كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن على نار القرارات الأمريكية

صفقة القرن على نار القرارات الأمريكية

تاريخ النشر: 2018-02-04 | 10:44

لم يعد خافياً على أحد أن الإدارة الأمريكية , تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية, بعد مشاركتها الفعلية في العدوان على الشعب الفلسطيني , منذ ما يزيد عن سبعين عاما , عبر الدعم اللامحدود للكيان الصهيوني, وتحصينه من أي قرارات قد لا تكون في صالحه تصدر عن الهيئات الدولية , حتى أن إختراع خديعة التسوية , جاء في إطار ترسيخ الإحتلال والدفاع عن إغتصابه للأرض الفلسطينية ,وشرعنته عبر الإصرار على مطلب الإعتراف بدولة الإحتلال , فلسطينياً وعربياً وإسلامياً , والحرص على دمج الكيان الصهيوني في محيطه العربي عبر بوابة التطبيع التي تحرُسها الأنظمة الرسمية وترفضها الشعوب الحرة.

جاء ترامب بصفقة القرن , كمشروع تصفية جديد يستهدف القضية الفلسطينية , مستغلاً حالة الفوضى في المنطقة , وإنشغال الشعوب بقضاياها الداخلية , وسط تزايد قمع الأنظمة الرسمية بمباركة أمريكية, والتي لم تعد تبشر بالديمقراطية التي ستجلب لها مناهضين لمشروعها , وتعزز من نفوذ المعادين لرأس حربتها في المنطقة " إسرائيل" , صفقة ترامب الخبيثة باركتها سراً بعض الأطراف العربية , التي تقع ذليله تحت السطوة الأمريكية فهي تعمل كأداة لتمرير سياسات ترامب كأحد وظائفها السيادية ! , ولا تستطيع أن تقول "لا" ولو كانت مطلوبة تلك الـ " لا " ثمناً للكرامة ولحفاظهم على ماء الوجه أمام شعوبهم الحرة .

قرار ترامب بإعتبار القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني , كان أول خطوات تنفيذ صفقة القرن , وأعقبها بالقرار الثاني تقليص الدعم الأمريكي , المخصص لوكالة الأونروا التي تهتم بشؤون اللاجئين الفلسطينيين , ومؤخراً صدور القرار الأمريكي بوضع د. إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس على قائمة "الإرهاب, وهذه القرارات الثلاثة لها , تؤشر لنا عن ماهية صفقة القرن , التي يلوح بها ترامب وفريقه , فعبر قرار القدس حسم ترامب الموقف لصالح الكيان الصهيوني ووضع البديل لفريق التسوية الفلسطيني بعاصمة في أبو ديس , ورأينا ترويج بعض متصدري الإعلام عربياً , بأنه لا إشكالية في ذلك , ولا فرق في ذلك بين مدينة وأخرى , حتى لو طرحت رام الله عاصمة يجب القبول بذلك , ويهدف من خلال قرار تقليص الدعم للأونروا , إستهداف حق العودة وإنهاء قضية اللاجئين , وقد تسعى إدارة ترامب للضغط على بعض الدول من أجل وقف دفع مخصصاتها للأونروا , لتصبح عاجزة عن القيام بدروها في خدمة اللاجئين وصولاً لإنهاء عملها , وبالتالي طرح مبادرات التوطين والتعويض في إطار تصفية حق العودة وهذا ما أعلنه المبعوث الأميركي لعملية التسوية جايسون غرينبلات قائلاً "لا يُعقل أن تظل الوكالة تعمل إلى أبد الدهر، يجب أن نضع تاريخًا محددًا لعملها" .

وفيا يتعلق بقرار وضع زعيم حماس على قائمة "الإرهاب" الأمريكية, يعود لموقف حماس الإستراتيجي القاضي بإسقاط صفقة القرن , والذي أعلنه د.إسماعيل هنية في مهرجان الإنطلاقة الثلاثين لحركة حماس , وتتوقع الإدارة الأمريكية أن حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية , سيكون لها دوراً كبيراً في إفشال مشروع ترامب التصفوي , فيستعد ترامب لذلك بهذا الإعلان حتى يبرر أي تدخل عسكري , إذا لزم الأمر من أجل تنفيذ صفقته المشؤومة , بالإضافة إلى محاولة منع أي حراك سياسي قد يقوده د. إسماعيل هنية , على مستوى رؤساء وزعماء الدول العربية والإسلامية وأحزابها وقواها المجتمعية والسياسية , وهنا متوقع أن تُغلق الهواتف ولا تُجيب على إتصالات زعيم حماس الذي يصنف أمريكياً بأنه " إرهابي" , كما حدث ذلك مع الزعيم ياسر عرفات عندما أُغلقت في وجه الهواتف العربية , حينا أتخذ القرار الصهيوأمريكي بإنتهاء حقبة الرجل.

لا نحتاج لتصريحات غرينبلات ,لنعي خطورة المخطط الأمريكي, الذي يستهدف قضيتنا الوطنية, صفقة القرن في مراحلها النهائية وكما قال غرينبلات في لقائه مع قناصل دول أوربية معتمدة في القدس المحتلة " الطبخة على النار ولم يتبقى سوى إضافة القليل من البهارات" , وفي إعتقادي أن المناورات الصهيونية الأمريكية في فلسطين ونشر الجيش الأمريكي للقوات وأنظمة الصواريخ له علاقة وثيقة بصفقة القرن ومحاولة فرضها بالقوة في مواجهة الشعب الفلسطيني المدافع عن حقوقه الراسخة في فلسطين.

أمريكيا تعلن الحرب على حقوقنا ووجودنا وتستهدف هويتنا الوطنية , وتحاول ترسيخ وشرعنة الإحتلال الصهيوني لأرضنا , وتساهم بفعالية في تهويد القدس المحتلة وتدنيس مقدساتها , فليس أمامنا كشعب حر الا المقاومة في مواجهة هذا الجنون الأمريكي , ليس أمامنا من خيار غير الوحدة المتينة لدفع الأخطار الجسيمة عن قضيتنا وشعبنا , فهل من عاقلٍ يستشعر الطوفان القادم ليقود الشعب الفلسطيني نحو قمة جبل المقاومة والوحدة , حيث النجاة من السيول الأمريكية الجارفة التي تستهدف قتلنا وتدمير قضيتنا في زمن القحط العربي.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط