كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن لقطع رأس المقاومة وجز عنق الأرض

صفقة القرن لقطع رأس المقاومة وجز عنق الأرض

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 04:56

لم يكتف شياطين صفقة القرن بوضع أيديهم على معظم أرض الضفة الغربية، بل راحوا يطالبون السلطة بقطع رأس المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فالذي أعد صفقة القرن يدرك جيداً العلاقة التبادلية بين الأرض والمقاومة، ويعرف أن ثمر الأرض لن يطيب للغزاة طالما ظلت المقاومة الفلسطينية ناراً تحرق أمنهم.

قطع رأس المقاومة في غزة جاء شرطاً أساسياً لقيام الدولة الفلسطينية المسخ، والتي ستقام على نسبة مئوية من أرض الضفة الغربية بعد أربع سنوات من الخدمة الأمنية الصافية لصالح الاحتلال، وهذا الشرط غير القابل للتطبيق تحت كل الظروف، ما جاء إلا ليشطب فكرة قيام الدولة الفلسطينية نهائياً، وجاء للتأكيد على الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية طوال سنوات الاختبار الأربع، حيث يتوجب أن تثبت السلطة الفلسطينية جديتها في الولاء، ومصداقيتها في تصفية المقاومة في غزة، لكي تفوز بعد سنين بدولة فلسطينية مسخ.

هذا التشويه للوجود الفلسطيني لم يعجب المتطرفين الصهاينة بقيادة مجلس المستوطنات، حيث رفضوا صفقة القرن التي تضمنت جملة "دولة فلسطينية"، وهم يعرفون أن ذكر "دولة فلسطينية" لم يأت إلا لكسب تأييد بعض الدول العربية للصفقة، ولإغراء السلطة الفلسطينية كي تواصل وظيفتها الأمنية، وتعلن التزامها بشروط الصفقة القاسية لاستئناف المفاوضات، مثل التوقف عن دفع مخصصات ذوي الشهداء والأسرى، وإنهاء التحرك ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي، ووقف التحريض ضد دولة إسرائيل، وعدم الانضمام إلى المؤسسات والمحافل الدولية دون موافقة إسرائيل.

فمن يقدر على تنفيذ هذه الشروط الإسرائيلية والأمريكية المذلة؟

حتى اللحظة، رفضت السلطة الفلسطينية وبمهرجان إعلامي صفقة القرن، ولكن هذا الرفض لا يكفي إذا لم يقترن بوقف التعاون الأمني فوراً، الرفض اللفظي عبر وسائل الإعلام لا يوجع إسرائيل، ولا يبطل مخططها لضم أكثر من 30% من أراضي الضفة الغربية يوم الأحد القادم، الرفض الحقيقي يتمثل بنزع سلاح الأمن من يد إسرائيل، وتركها عارية أمام غضب الشعب، وسلاح الأمن أكثر ما تخشاه إسرائيل، لذلك حرصت على إغراء السلطة بذكر جملة "دولة فلسطينية"، كي تواصل القيام بدورها الوظيفي لأربع سنوات قادمة، وهي الفترة الزمنية الضرورية لاستكمال ضم ما تبقى من أرض الضفة الغربية.

وحتى اللحظة، لم توقف السلطة الفلسطينية تعاونها الأمني، ولم تطبق قرارات المجلس المركزي بهذا الخصوص، وكل ما صدر عن السيد محمود عباس في هذا الشأن جملة "سنقوم باتخاذ كل الإجراءات التي تغير الدور الوظيفي للسلطة"، ولكن اتخاذ كافة الإجراءات قد يستغرق زمناً، وقد يفتح الباب للضغوط والإغراءات، وقد يفتح أبواب الشك، ولاسيما أن السيد عباس قد أعلن بتاريخ 25/7/2019 عن وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وتراجع عن الإعلان، لذلك فإن وقف التعاون الأمني فوراً، هو الضمان الأكيد لقطع اليد الإسرائيلية الخارقة للوحدة الوطنية، والمتسللة سراً لنزع سلاح المقاومة في غزة.

وقف التعاون الأمني خطوة عملية تطمئن الشعب الفلسطيني، وتجعل منه يداً واحدة في مواجهة أعدائه، ولتكن الخطوة التالية رفع العقوبات المفروضة على سكان قطاع غزة، وصرف رواتب موظفي غزة كاملة، أسوة بزملائهم في الضفة الغربية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط