كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن. .وتراكمات في نهج التنازل المتواصل في السياسة العربية

صفقة القرن. .وتراكمات في نهج التنازل المتواصل في السياسة العربية

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 00:16

حالة غير مسبوقة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ترتب عليها تحول في السياسة الفلسطينية بعدم المحافظة على الهدف الذي انطلق من اجله النضال الوطني المعاصر بعد اغتصاب فلسطين وقيام الكيان الصهيوني كجزء من مؤامرة استعمارية وهو هدف تحرير فلسطين وإعادتها كقطر عربي يحوز على الاستقلال الوطني كسائر الحركات الوطنية المعاصرة في الدول العربية التي أنجزت هدف الاستقلال الوطني ولو كان استقلالا شكليا حيث ظلت علاقات التبعية قائمة بين أنظمة تلك الدول والدول الاستعمارية ..لقد كانت احتمالات التسوية العربية الإسرائيلية والمساعي السياسية خاصة الأمريكية التي دارت على أساسها هو الذي دفع المجلس الوطني الفلسطيني في إقرار البرنامج المرحلي وهو بداية مراجعة المسلمات الأساسية التي كان يرتكز عليها هدف التحرير وبهذا البرنامج المرحلي بدأ التعاطي مع مساعي التسوية التي ترعاها بشكل أنفرادي واشنطن و التي بدأت هذه المساعي بشكل علني بعد حرب أكتوبر عام 73 من القرن الماضي وجاءت معاهدة كامب ديفيد بين مصر أكبر الدول العربية والكيان الصهيوني تتويجا لهذه المساعي الأمريكية وبذلك شكلت اول اختراق صهيوني للنضال القومي العربي المعاصر تجاه القضية الفلسطينية وبسبب ذلك الاختراق تهاوى الركن الأساسي في الجدار العربي الرسمي أمام المشروع الصهيوني وبدأ الخطاب السياسي التسووي يطغى على الخطاب السياسي التحرري المقاوم وبذلك فقدت القضية الفلسطينية رمزيتها كقضية تحرر وطني عند كثير من الأنظمة العربية ودول العالم خاصة بلدان العالم الثالث التي خضعت للاستعمار الغربي حيث كانت تحظى هذه القضية بالأولوية في السياسات الاقليمية لهذه الانظمة العربية وتلك الدول الأجنبية وكان ذلك التحول في النظر للقضية الفلسطينية قد حدث بشكل اعمق بعد توقيع الكيان الصهيوني معاهدتي اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية ووادي عربة مع الأردن حيث تحولت القضية الوطنية في اطار اهتمام النظام العربي الرسمي بعد ذلك إلى مسألة اقتصادية ذات طابع إنساني يقوم على تقديم المساعدات والمنح المالية وانتهت بذلك المقاطعة العربية لتحل محلها ظاهرة التطبيع الجارية الان تمهيدا لما يخطط في هذه المرحلة لإيجاد حل إقليمي للصراع العربي الصهيوني و الفلسطيني الإسرائيلي تسعى واشنطن لبدء الشروع بتنفيذه بعد أن قطعت خطوات في سبيله تمثلت بازاحة قضيتي القدس واللاجئبن من بنود صفقة القرن التي لولا الاختراق الذي حصل في الجدار العربي الرسمي بتوقيع معاهدات( السلام ) بعد حرب أكتوبر وما تبعه من استمرار ظاهرة الهبوط في مفردات الخطاب العربي الرسمي لما تجرأت الولايات المتحدة من صياغة مشروعها التامري التصفوي للقضية الفلسطينية ...هكذا هي صفقة القرن الأمريكية التصفوية لم تأت من فراغ بل هي جاءت عبر تراكمات في عملية التنازل المتواصل في السياسة العربية وقد شكل ما اشيع في وسائل الإعلام عن بنود هذه الصفقة تعبيرا عن درجة الاستعداد العربي للتخلص من أعباء القضية الفلسطينية بأي ثمن ولو كان ذلك على حساب الحقوق الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية غير أن مستقبل تمرير أو إحباط هذه الصفقة متوقف على الموقف الفلسطيني مع اعتبار خاص لمواقف الدول العربية الأكثر التصاقا بالقضية الفلسطينية ( مصر والأردن ) فضرورة استمرار الرفض الفلسطيني وعدم إذعان السلطة الوطنية لما تمارسه الولايات المتحدة وبعض الأطراف العربية من ضغوطات سياسية واقتصادية وهو موقف وطني يتطلب تغييرا جوهريا في الوضع الداخلي بحيث لم يعد إنجازه بدون إنهاء الانقسام السياسي البغيض وتعزيز الوحدة الفلسطينية ..ضرورة استمرار الموقف الفلسطيني على استمرار موقف الرفض سيجعل المخطط الأمريكي الصهيوني يصل إلى طريق مسدود بسبب عاملين أولهما : أن الأموال الطائلة التي ستقدمها دول الخليج العربية لتمرير الصفقة لن تستطيع أضعاف الهوية الوطنية الفلسطينية في التعبير عنها من خلال دولة وطنية مستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقيه على حدود 67. .ثانيهما : لما يحتويه هذا المخطط التصفوي من استخفاف بالعقلية السياسية الفلسطينية والعربية حيث تعطي بنود الصفقة كل شيء للكيان الصهيوني الارض والامن والسلام بعيدا عن إجراء مفاوضات في اطار دولي

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط