كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن ولعبة الانتخابات الإسرائيلية من جديد

صفقة القرن ولعبة الانتخابات الإسرائيلية من جديد

تاريخ النشر: 2019-06-06 | 17:06

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

هل ما زالت صفقة القرن في شقها السياسى قائمه؟ ام أن الرهان عليها بات محكوما بالفشل؟ هذان السؤلان مطروحان وبقوة بعد فشل نتانياهو تشكيل حكومته الجديدة، وحشد حزبه لحل الكنيست الإسرائيلي في سابقة سياسية وتاريخية غير مسبوقة في تاريخ الكنيست، وأن يتم حله في غضون شهرين، إنتظارا لإنتخابات جديده في سبتمبر القادم. وهو ما يحمل دلالات سياسيه كبيره على مستقبل صفقة القرن، بداية كانت التصريحات الأمريكية بتأجيل الصفقة لحين إتاحة الفرصه امام نتانياهو لتشكيل حكومته، وهذا لم يتحقق، وألآن التأجيل الثانى لحين إجراء الانتخابات الجديده. وحفظا لماء الوجه تمت الدعوة لعقد ورشة البحرين لتنفيذ الشق الإقتصادى والأخير من الصفقة ، والذى يؤخذ على الدعوة أنها تختار عاصمة عربيه لعقدها ولهذا دلالة أخرى مهمه تسعى لها الصفقة وهو التطبيع ألإقليمى للصفقة دون ربط ذلك بالتسوية السياسية ،وحفظا لماء وجه البحرين وهى دولة عربيه شقيقه والدول العربية أن يتم الطلب بتأجيل عقد الورشة إلى حين الإنتهاء من الانتخابات الإسرائيلية ، وألإعلان الرسمي عن الشق السياسى ، وهذا هو المخرج للجميع من الوقوع في فخ وعقدة الصفقة ، التي يمكن أن يتسبب عقد الورشة في تداعيات سياسيه غير إيجابيه على مستوى العلاقات العربية الفلسطينية. وما يوضح نقاط الضعف في الصفقة أن يتم ربطها بالإنتخابات ألإسرائيلية والتي كشفت الانتخابات ألأخيرة كيف ان مصير ومستقبل الحكومة الإسرائيلية بيد أصغر ألأحزاب ، وهو ما يؤكد لدينا انه حتى وبعد تشكيل الحكومة وطرح الصفقة ان يعترض اى حزب صغير في ألإئتلاف الحكومى لتسقط من جديد ويتم الدعوة لحل الكنيست والدعوة من جديد للإنتخابات، وبذلك نكون دخلنا في دوامة السياسة الإسرائيلية وربطنا مصيرنا وقدرنا السياسى بها، ومن ناحية أخرى تأجيل طرح الصفقة لما بعد الإنتخابات ألإسرائيلية يعنى الدخول في مرحلة التنافس على الإنتخابات الرئاسية ألأمريكية ، والتي يصبح فيها الرئيس ترامب وإدارته بيد اللوبى الصهيوني وإسرائيل، وسيتبارى المرشحان للإنتخابات الرئاسية ألأمريكية في التقرب لتبنى وجهة نظر إسرائيل، ما تريد إسرائيل يكون، ولذلك لا داعى للإعلان عن الصفقة في جانبها السياسى ، لأن الجانب السياسى يعنى تقديم بعضا من الثمن السياسى والتنازلات من قبل اى حكومة إسرائيلية ، وأيا كانت هذه التنازلات في ادنى درجاتها ستكون غير مقبولة من قبل الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتشددة, عكس الجانب الإقتصادى الذى يمنح إسرائيل مكاسب كبيره دون تقديم أي تنازلات، وسوف تجنى منافع كبيره تعود عليها بالنفع من كل الإستثمارات التي ستقرر مصيرها، وتتحكم في توجهاتها، وسيكون لها النصيب الأكبر منها، وستفتح لها أبواب التطبيع ألإقليمى على أوسع أبوابه، فكيف سيتم توظيف الأموال دون جلوس إسرائيل مع المستثمرين. ولهذا السبب تم الإعلان والتسريع في تنفيذ الجانب الإقتصادى. وفى الوقت ذاته الشروع في تنفيذ الجانب السياسى بدأ فعليا على ألأرض، فالقضية الفلسطينية في جوهرها القدس وتم التخلص منها بالإعتراف بها عاصمة لإسرائيل، واللاجئيين والإجراءات التي قامت بها ألإدارة ألأمريكية بوقف كل المساعدات المالية وصولا لإلغائها ، ناهيك عن المطالبة بمراجعة من هو اللاجئ الفلسطيني وحصره في الاف قليله، وأما موضوع الدولة الفلسطينية فالأمر يحتاج لسنوات طويله والبديل الإقليمى وغزه مطروحان. وأكثر من ذلك قد تذهب الإدارة ألأمريكية في وقت ألإنتخابات ألإسرائيلية وألأمريكية لإتخاذ قرارات بدعم سيادة إسرائيل على كل الآراضى المقامة عليها المستوطنات والتي لا تقتصر على المستوطنات ذاتها بل على كل الطرق والمساحات المجاورة ، مما يعنى لا للدولة الفلسطينية ، من هذا المنظور يكون الجانب السياسى قد نفذ بالكامل في شقه الفلسطيني وفى شقه العربى . لهذا السبب يفترض الإسراع بالمطالبة بعدم عقد ورشة البحرين ،لأن السلام وإن كان الجانب الإقتصادى ركنا أساسيا فيه ، إلا أن الأساس السياسي هو الركن الأساس والإقتصاد يأتى لخدمة السلام وليس العكس. ويبقى أن الدول العربية ولا أي عاصمة عربية تقبل ان تكون مدخلا للتخلص من القضية الفلسطينية ، تبقى فلسطين قضية العرب جميعا.ولا يجوز التعامل مع وهم إسمه صفقة القرن لتحقيق السلام بدون الدولة الفلسطينية . هذا المطلب والحد ألأدنى للموقف العربى. وفى النهاية المال مال العرب وليس مال أمريكا.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط