كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن ومستقبل ترامب السياسي في تداعيات أزمة الكورونا

صفقة القرن ومستقبل ترامب السياسي في تداعيات أزمة الكورونا

تاريخ النشر: 2020-04-26 | 11:09

شكل تفشي فيروس كورونا السريع في دول العالم بعد ظهوره في بلد المنشأ مدينة ووهان في الصين مجموعة متجانسة من المظاهر حول كيفية مواجهة هذا الخطر كوباء قاتل مدمر للجنس البشري وللنشاط الاقتصادي ومن هذه المظاهر التي اتضحت أمام الراي العام الدولي الذي بدأ يتابع أحوال الدول في الدفاع عن نفسها هي ضعف دول النظام الرأسمالي العالمي الكبرى على التصدي لخطر تفشي الأوبئة الفيروسية على الرغم من تقدمها العلمي والتكنولوجي التي أحرزته في مجالات صناعية عديدة أخرى خاصة في مجال عسكرة الإنتاج للدفاع ضد الأخطار الخارجية ... لقد كشفت ازمة الكورونا في مجال البحث عن أكثر دول العالم تضررا أن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في الطليعة وهو ما يجعلها محل إلصاق تهمة الضعف والعجز كونها تحتل في الخريطة السياسية العالمية موقع القطب الأعظم الذي يقود النظام الرأسمالي العالمي حيث اتضح عدم مقدرتها على محاصرة الفيروس والحد من تفشيه الأمر الذي ما زال يوقع خسائر فادحة بشريا واقتصاديا بها حيث تعد في صدارة الدول الغربية في تسجيل عدد الإصابات والوفيات وكذلك ما حصل فيها من شل في النشاط الاقتصادي و من انهيار غير مألوف في أسعار النفط الأمريكي إضافة إلى ذلك ما سببته الأزمة من إلحاق الضرر الكبير في مستوى أداء الرئيس الأمريكي ترامب باتهامه بالاستخفاف وألفشل في ادارتها مما سينعكس ذلك مستقبلا على فرصة إعادة نجاحه في الانتخابات الأمريكية القادمة كرئيس لفترة قادمة ...وهكذا ستكون أزمة كورونا قد حققت واحدا من المتغيرات النوعية التي ستكون لصالح السلم والأمن العالميين وهو تراجع الدور السياسي والدبلوماسي الأمريكي في قدرته على القيام بمسؤولية حل الصراعات الإقليمية والدولية كآلقضية الفلسطينية وكذلك اتضاح شخصية الرئيس ترامب القيادية وعدم جدارته في تبوأ هذا الموقع الرئاسي في دولة عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية ..اما تأثير ذلك على القضية الفلسطينية فهو سيكون هذا المتغير لصالحها باعتبارها قضية تحرر وطني بالدرجة الأولى وليست هي مجرد قضية سياسية أوإنسانية محصورة فقط في مسألة مشاريع التسوية المطروحة حيث مع فشل إعادة ترامب المتوقع في الانتخابات القادمة ومع تراجع النفوذ الأمريكي حتى على حلفاء واشنطن كالآتحاد الاوروبي في قضايا الشرق الأوسط الذي يعتبرها هذا القطب الدولي الأقرب جغرافيا إلى دوله

..مع حدوث ذلك ستتلاشى فرص تطبيق صفقة القرن التصفوية الأمريكية التي صاغ بنودها كل من كوشنر اليهودي صهر الرئيس الأمريكي ترامب ومستشاره لشؤون المفاوضات غربنلات والتي تحقق هذه الصفقة للكيان الصهيوني كل مطالبه حسب الرواية إليهودية مما يعمل ذلك على عودة الاهتمام مرة أخرى بمشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي إلى صدارة المشاريع السياسية التسووية لكن الطريق لن يصبح ممهدا لجر الكيان الصهيوني إلى هذا المشروع الذي بات ايضا مشروعا وطنيا بعد إقرار الحل المرحلي من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدها في القاهرة عام 73 والمعروف ببرنامج النقاط العشر مسايرة لنهج التسوية العربية الإسرائيلية وذلك في وقت يشهد فيه الكيان الصهيوني العنصري محاولة تشكيل أوسع جبهة يمينية في تاريخه السياسي بعد حرب حزيران 67 باسم حكومة الوحدة الوطنية بالتبادل في رئاستها بين نتنياهو عن الليكود وجانتس عن حزب أزرق ابيض و التي ستشرع فور إعلانها رسميا بممارسة سياسة التوسع في أوسع عملية ضم للأراضي الفلسطينية المخصصة للدولة المستقلة وبذلك يحتدم الجدل من جديد في الساحة الفلسطينية والعربية بين رافعي شعار الحل المرحلي تمشيا مع تيار الواقعية السياسية وبين الحل الاستراتيجي الذي أكد عليه الميثاق القومي بعروبة فلسطين وحق أهلها العرب في استعادتها والتاكيد على أن حق السيادة على فلسطين مقتصر على العرب وحدهم وهو الموقف الوطني والقومي الصحيح الذي يجب إعادة الاعتبار إليه ضد أصحاب الميل الجارف من بعض أطراف النظام السياسي العربي الرسمي التي تقوم بممارسة إجراءات التطبيع المجانية ومن بعض شرائح البرجوازية الفلسطينية إلى التوصل إلى أي تسوية سياسية للقضية الفلسطينية وذلك للتخلص أولا : من اعبائها التي طالت بالنظر اليها كقضية مزمنة معقدة وثانيا : شعورا منهم بعدم القدرة على مواجهة سياسة التعنت الإسرائيلي التي تعتمد على نصوص من الميثولوجيا الدينية الخرافية مشكوك في صحتها لكنها تعتبر من أهم معطيات الفكر السياسي الصهيوني المغرق بالرجعية والتخلف

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط