كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة ترامب الجديدة: الضفة لإسرائيل وقطاع غزة لترامب!

صفقة ترامب الجديدة: الضفة لإسرائيل وقطاع غزة لترامب!

تاريخ النشر: 2025-10-23 | 15:31

من المعلوم في علم السياسة أن الدول لا تفصح عن كل أهدافها الاستراتيجية
وخصوصاً بالنسبة للدول الكبرى وفي حالة الحرب والصراع الدولي، فما بالك
عندما نتحدث عن واشنطن وتل أبيب وصراع في الشرق الأوسط وحول القضية
الفلسطينية، في هذه الحالة يجب أن نكون حذرين في التعامل مع التصريحات
الرسمية لهاتين الدولتين وخصوصاً تصريحات ترامب الملتبسة والمتغيرة
باستمرار، وحتى ما يتم تسريبه عمداً عبر وكالات الأنباء والفضائيات وما
يكتبه المحللون السياسيون، فقد يكون الهدف من كل ذلك تشتيت الانتباه
والتغطية على حقيقة ما يتم التخطيط له وما هو متفق عليه سراً.

ونحن بدورنا لا نزعم امتلاكنا للحقيقة أو المعلومة الصحيحة بل نحاول
إعمال العقل بعيداً عن فوضى التصريحات وما يتم تسريبه من أخبار لا تتوقف
وكثيراً من الأحيان متضاربة حول ما يجري ويتم تخطيطه لمستقبل قطاع غزة
وتحديداً في الأيام الأخيرة من تكثيف لزيارات مسؤولين أمريكيين كبار
لإسرائيل وآخرهم وزير الخارجية وزيارة بعضهم لقطاع غزة وتحركات مصرية
محمومة ومكثفة مع الأطراف الفلسطينية والدولية وهي تحركات تخفي قلقا
كبيرا مما يجري ويتم التخطيط له لقطاع غزة تحت الطاولة ،وتزامن ذلك مع
تصويت الكنيست الصهيوني على مشروع قرار فرض السيادة على الضفة الغربية
وقبله بأيام اعتماد مسمى يهودا والسامرة بدلاً من الضفة الغربية ويضاف
لكل ذلك تكثيف الاستيطان وهجمات المستوطنين ومصادرة أراضي وهدم بيوت
الفلسطينيين في الضفة.

الهدف المُعلن لهذه التحركات الأمريكية هو تثبيت إطلاق النار والتهيئة
للمرحلة الثانية من مبادرة ترامب وما تتضمنه من تشكيل "السلطة الانتقالية
الدولية" (GITA) مع محاولة استصدار قرار من مجلس الأمن لدخول قوات عربية
ودولية، وموضوع إعادة الاعمار والذي لن يكون بنفس الآليات السابقة
للإعمار بل انتقائياً وفي بعض المناطق وقد يستغرق سنوات.

ما نخشاه أن وراء كل ذلك صفقة بين ترامب ونتنياهو تقوم على إطلاق يد
واشنطن وترامب تحديداً للتصرف في قطاع غزة وإحياء مشروع ترامب لتحويل
القطاع إلى منطقة نفوذ أمريكي ،بعد المرحلة الانتقالية المُشار اليها
وغير مؤكد تنفيذها ، خلالها يستمر تواجد اسرائيلي وحمساوي في مناطق يسيطر
عليها كل منهما لـ (تنظيف) القطاع من السلاح والمسلحين حتى وإن أدى ذلك
لحرب أهلية أو اقتتال داخلي ،ومن المعروف أن ترامب هو الذي طرح فكرة
تهجير سكان القطاع وعن تحويل القطاع لريفيرا أو منتجع كبير والأمريكيون
هم الذين تحدثوا عن غاز غزة والطريق التجاري الدولي الذي يمر بقطاع
غزة...

في مقابل ذلك يتم إطلاق يد نتنياهو وإسرائيل في الضفة الغربية والسكوت
على ما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية والقدس من ضم فعلي وواقعي للضفة
حتى وإن أعلن ترامب رفضه للضم الرسمي ، وهو رفض ليس موجهاً لإسرائيل بل
رسالة موجهة للخارج وخصوصاً للخليجيين لضمان التحالف معهم وعدم فشل ما
سماه (السلام الابراهيمي) وحتى يضمن انضمام دول جديدة لمعسكر المطبعين
وخصوصاً المملكة السعودية، مع العلم أن ما يجري من توسيع للاستيطان وسرقة
الأراضي والاعتداء على المزارعين الفلسطينيين وهدم المخيمات والبيوت ثم
تمرير مشروع قرار ضم الضفة في الكنيست ،هو ضم فعلي متدرج للأرض بدون
سكان وهذا ما تريده اسرائيل.

وفي الحالتين، أي في الضفة وغزة، يصبح حل الدولتين خارج السياق ولا معنى
له، مما يضع القيادة الفلسطينية وكل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين أمام
تحدي حقيقي وعليهم سرعة التحرك دولياً حتى لا تكون الاعترافات مجرد حبر
على ورق كما قال قادة الكيان الصهيوني.
 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط