كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة ترامب والحرب المتوقعة

صفقة ترامب والحرب المتوقعة

تاريخ النشر: 2018-02-04 | 18:44

من تجارب التاريخ فلا تسويات سياسية مبنية على جغرافيا سياسية  بدون حروب هذا  ما يمكن ان تستوعبه البشرية إن آن وقت المتغيرات والازمات الاقتصادية وازمات الموارد والمياه  والصراعات عليها ، وبالتالي شهدت الحربية العالمية الاولى والثانية خطوط للجغرافيا السياسية  انهت خرائط في القرن السابع عشر والثامن عشر .

ومن هنا نستطيع القول بأن وجود ما يسمى دولة اسرائيل  كركيزة  لاحداث اي متغير في المنطقة وبناء على تطور الحاجة للتكتلات الاقتصادية في العالم وبعدها الامني والمبني على القوة المسلحة لتلبية تلك المصالح  ان وجدت في لحظة ما يهدد ويؤمن مصالحها ، اذا القضية الفلسطينية بمفاهيمها السابقة كانت  تمثل ايقونة  الطرح القومي والوحدوي العربي  في معادلة السيادة العربية  او محاولات السيادة العربية على ثرواتها ومياهها الاقليمية  ولذلك كانت فلسطين وقضيتها تمثل في السابق قضية العرب الاولى ، ولكن الان مع تطور نظرية رأس المال والامبريالية وتعددها وتعدد تصوراتها ، لم يعد هناك منطق لما كان تسميته الرجعية العربية فبالتقدم التكنولوجي  والتشابك الاقتصادي  اصبح من اللازم وجود خطوط عرض وطول للمصالح والمنافع في العالم  تتجاوز القضية بتعقيداتها المحلية  والحقوق وغيره من التعاريف السياسية والامنية والوطنية ، وهكذا بدأ الان التعامل  مع واقع القضية الفلسطينية ومتلازماتها  وخاصة بتقلد ترامب على رأس السلطة في الولايات المتحدة الامريكية  وحوصلته لنتائج سياسة اوباما وبوش الابن  ومستشارة الامن القومي السابقة كوندليزا رايس ،

مرت المنطقة العربية في حروب شبه داخلية على مستوى الاقليم وتدخلات اجنبية  وتدويل في بعض الاماكن الحساسة والمحيطة باسرائيل  كسوريا  وهي بمثابة  رمي البذور للتعديلات على سايكس بيكو  ونتائج الحرب العالمية الثانية ، وان نجحت تلك الفكرة في تسوية خرائط سياسية  يمكن ان تنتقل التجربة لاسيا  وشبه القارة الهندية  واروبا الشرقية زكما لاحظنا ازمة اوكرانيا ، المهم بعد هذاه الفوضى الدموية التي عمت المنطقة العربية  اصبحت الان المناخات جاهزة او شبه جاهزة لتطبيق ما رسم من خرائط  وهذا ما تنبيء به صفقة ترامب  ولكن من اين يبدأ التطبيق ؟ هل يبدأ من فلسطين ..؟ ام يبدأ بتسويات الخرائط اولا على مستوى الاقليم وخاصة لبنان وسوريا والاردن ومصر  ام خلط الاوراق جميعها؟

الشعب الفلسطيني مازال يتحدث عن حيفا وعكا والقدس  وان كانت سلطتة ومنظمة التحرير عجزت عن وضع مكيافت  تعاكس ذلك، فما زال اطفال فلسطين وشبابها وشيوخها يتحدثون عن ارض الاجداد  ويقاومون ويستشهدون ، ولا يتحدثون عن الضفة وغزة فقط وهو ما تطالب به السلطة ، سياسة الادلجة والاحتواء فشلت عبر اكثر من قرنيين من محاولة الادلجة الثقافية والامنية .

قد يكون النظام الرسمي العربي وكما اوضحت في المقدمة جاهز لان يتفاعل مع اي تسويات الان  وحل القضية الفلسطينية سياسيا وامنيا من خلال التصور الاقليمي للخرائط الاقليمية  والمقرونة بمشاريع استراتيجية طويلة المدى ومتوسطة المدى ، ونريد ان نذكر الان بان الخطاب الاسرائيلي ومنذ الخمسينات كان يتحدث  على ان دولة اسرائيل صفيرة  لا يتجاوز مساحتها عن 18 الف كيلو متر مربع اما الفلسطينيون فلهم عمق من المحيط للخليج ، واعتقد ايضا ان صفقة ترامب ركائزها يعتمد على ذلك مع توسيع دولة اسرائيل الى 23 الف كيلو متر مربع ، التصور الاخر ان تشابك  في المسطحات والمشاريع ستخفي كثير من الحدود التقليدية كمدينة  نيوم لولي العهد السعودي محمدبن سلمان .

ولكن هل تمر الصفقة سلميا ام تحتاج الى مواجهة عسكرية :-

مع اقتران تصريحات امريكية  بنضوج صفقة القرن واعلانها خلال شهور قليلة ارتفعت وتيرة خطاب الحرب وخاصة على الجبهة الجنوبية والجبهة الشمالية  حيث لا يمكن تمرير الصفقة الا بحرب على احداهما او كلاهما معا ، فلا تسويات تسويات سلمية بوجود المقاومة وسلاحها في غزة  وعدم الاعتراف باسرائيل وما زال هناك في المناهج ما يدرس للطلبة عن تاريخ فلسطين وخريطة فلسطين ، اما الجبهة الشمالية والتي تمثل في عرف السياسة الامريكية والاسرائيلية وبعض دول الاقليم انها منطقة نفوذ لايران  واسلحتها  واكتسابها تجربة قتالية عبر خمس سنوات سابقة  ولا تعترف باسرائيل وتعمل على فنائها فان الهدف السلمي مستبعد .

اذا من اين ستنفذ الصفقة ..؟؟

من جبهة غزة التي تشهد مناورات اسرائيلية امريكية  ام من الجبهة الشمالية  وبحرب خاطفة تعتمد عليها  عقلية المدرسة العسكرية الاسرائيلية  باشراك كافة الاسلحة في ان واحد .... ولكن ماذا تخبيء غزة ولبنان  لهذه المواجهة وهذا ما تدرسه اسرائيل ، ولكن استطيع ان اؤكد ان اي حرب قادمة لن تحرر فلسطين اذا اشتعلت مع الشمال ولكن لن تكون اسرائيل كما كانت من قبل المواجهة  وهذه نتيجة تشكل رعب للقيادة الاسرائيلية وكذلك لبنان لن تكون هي لبنان ما قبل المواجهة ، اما غزة  ستقاوم لانها مسألأة موت او حياة ، وستقاوم التهجير ، اما الضفة فهي واقعة في فم وانياب الاحتلال نتيجة سياسات عقيمة للسلطة ، قد تتغير مجريات الامور والمواجهة اذا كانت المواجهة شاملة على الجبهة الجنوبية والشمالية معا.

صفقة القرن هي صفقة للحرب في المنطقة .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط