كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة ترامب "وطنية"..صفقة ترامب "خيانية"!

صفقة ترامب "وطنية"..صفقة ترامب "خيانية"!

تاريخ النشر: 2020-09-21 | 03:30

كتب حسن عصفور/ لا زال تجاهل موافقة إمارة قطر في بيانها مع الولايات المتحدة يوم 18 سبتمبر على صفقة ترامب، خارج اهتمام منظمة التحرير (عدا أمين سرها) وحركة فتح والسلطة الرسمية وحركة حماس وحكومتها وتحالفها، وكأن الأمر خبرا عاديا لا يثير الاهتمام الوطني.

وليت البعض اكتفى بالصمت، لكان ذلك "هروبا" يحمل رفضا أو قبولا، قد يجد له البعض "مبررا" تحت ضغط الحاجة المالية، او الحسابات الخاصة المصلحية، لكن ان يخرج أمين سر تنفيذية منظمة التحرير، وهو أيضا عضو في مركزية فتح (م7)، ليثمن موقف قطر بعد بيان بكائي أنها تتعرض لحملة تشويه، فتلك هي الفضيحة الجديدة، التي تضاف لمسلسل الفضائح الأخيرة.

التثمين هنا يؤكد، بلا لبس أن عريقات بصفتيه، خاصة وأن الوكالة الرسمية للسلطة نشرت بيان "المظلومية القطرية" مع تصريح لصحفي قطري، أن قيادة منظمة التحرير والسلطة وفتح أعلنت رسميا قبولها ما وافقت عليه الإمارة، في البيان الأمريكي، وهو صفقة ترامب.

تثمين عريقات لقطر موقفها الأخير، يفتح باب النقاش السياسي، هل هناك خطتان للرئيس الأمريكي، واحدة سرية تمتلك الدوحة ورام الله وحماس، تؤكد على الثوابت الفلسطينية في إقامة دولة فلسطينية على أراضي عام 1967، وحق العودة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وتحفظ بقوة بنود مبادرة السلام العربية، التي اعتبرت أنها "مقدس وطني" لا يجوز المساس به، وبالتالي على الفلسطيني الموافقة على تلك "الصفقة الثورية".

وهناك صفقة ترامب معلنة تعلن رسميا "تهويد الضفة الغربية بصفتها يهودا والسامرة والقدس مع البراق بكامله عدا محيط المسجد الأقصى)، مع فصل قطاع غزة ضمن كيان خاص، تمهيدا لإقامة حكم ذاتي بمسمى دولة، وجب رفضها والخروج لمقاومتهاـ والطلب من الكل العربي عدم التعامل معها.

لو أن عريقات، الذي يدعي ليل نهار أنه يمتلك كل الخرائط والمعلومات والمحاضر (لا نعرف كيف يحصل عليها) يملك خريطة كاملة لصفقة ترامب الوطنية ونسميها هنا "أ"، فلما لا يشارك بها القوى الفلسطينية كي لا تبقى تعيش في فراغ، وأيضا ليخرج على وسائل الإعلام يشرح قيمتها السياسية للشعب الفلسطيني، ويطالب العرب التمسك بها، فيما عليهم رفض خطة ترامب "ب".

تصريح أمين سر تنفيذية المنظمة، يضع المشهد الفلسطيني في مأزق وطني كبير، بل وتحريض رسمي على قبول الدول العربية بصفقة ترامب على أن تصدر كل دولة توافق عليها بيانا تؤكد موقفها من الشعب الفلسطيني، لتبرئتها من أي تهمة قد تطالها من "بعض الفلسطينيين" الذي لا يدركون "عمق" معنى قبول الصفقة الأمريكية ضمن "رؤية وطنية شاملة".

وقبل أن يصبح "التثمين العريقاتي" قرارا يستخدم كسابقة للتعاطي الإيجابي مع صفقة ترامب، على تنفيذية المنظمة توضيح موقفها من هذه "الهرطقة السياسية"، التي ستكون سابقة تفتح الباب لكل العرب لتسجيل ذات "الاختراع القطري"، وفي حال صمتها ستكون هي ولا غيرها من مهد الطريق أمام تسريع حركة التنفيذ للخطة الأمريكية.

خطورة موقف عريقات ووكالة السلطة الرسمية، انها ستمنح نتنياهو الآن ذريعة التراجع عن تأجيل الضم مؤقتا، خاصة وأن حلفائه الرئيسيين فتحوا نيرانهم عليه، بأن قدم تنازلا، ولذا سيجد في بيان صائب عريقات فرصة ذهبية لاعتبار "الوعد الشفوي" غير قائم بعد اليوم.

ما حدث من بيان "التثمين" وضع "القيادة الرسمية" وحركة حماس وحكمها فصائلها في منطقة الشبهة السياسية، أمام الشعوب العربية، كونها لا تملك أداة قياس وطنية واحدة، وأنها تستخدم القضية الفلسطينية وفقا لميزان مصلحتها الخاصة وليس مصلحة الوطن...

مثل تلك المواقف ستجلب في قادم الأيام مزيدا من العزلتين العربية والشعبية الفلسطينية، ولن ينفع معها كل ضجيج "القرار المستقل" أو "القرار المقاوم" الذي سقط سريعا عل أعتاب الخزينة القطرية...

عاشت صفقة ترامب "الوطنية"..تسقط صفقة ترامب "الخيانية"..ذلك هو موقف من يفترض انه ممثل للشعب رسميا او حزبيا!

ملاحظة: تصريح الرئيس الجزائري تبون هو أول موقف رسمي عربي ضد التطبيع وضد صفقة ترامب...المفارقة أن البعض الدوني رحب به ورحب بموقف قطر...كيف مش مهم !

تنويه خاص: إعلام مصري فتح نيرانه ضد مواقف حركة حماس، بعضه رسمي وبعضه شبه أو في محيطه...الرسالة الى قيادة حماس واضحة مصر تصمت حينا ولكن..احذروا..مطلوب تدقيق لو أريد عدم خسارة مصر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط