كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صكوك الأمن مقابل لعاب الإقتصاد

صكوك الأمن مقابل لعاب الإقتصاد

تاريخ النشر: 2021-09-28 | 08:46

هاني أبو عكر
هاني أبو عكر

الثاني عشر من سبتمبر 2021 في قاعة مؤتمر في هرتسيليا  تحت عنوان محاربة ما يسمى الإرهاب بدأت القصة ، تعلن مبادرة وزارة الخارجية الإسرائيلية يلقيها يائير لابيد  وزير خارجية الإحتلال ورئيس ومؤسس حزب "هناك مستقبل"، بموافقة ومشاورة كل من نفثالي بينت رئيس وزراء الإحتلال ،وبيني جانتس وزير الدفاع ، مثلث التناقضات من أقصى اليمين للوسط لليسار ، وكأن مبادرة تحرير خرجت علينا أو إعلان دولة ، جهلا بما تعني لنا هذه المبادرة ، الأمن مقابل الإقتصاد ، مبادرة  تقدم على مرحلتين  :

 *في المرحلة الأولى* من الخطة سيتم إصلاح نظام الكهرباء ، وسيتم ربط البنية التحتية للغاز في غزة بالموردين الإقليميين ، وسيتم بناء محطة لتحلية المياه, سيكون هناك تحسينات كبيرة في نظام الرعاية الصحية وإعادة بناء البنية التحتية للإسكان والنقل، في المقابل ستلتزم حماس بهدوء طويل الأمد.

 كما تعمل الخطة على تمكين السلطة الفلسطينية ، التي ستتحمل مسؤولية المعابر.

 *في المرحلة الثانية* سيتم وضع خطة اقتصادية كاملة للأمن لتحفيز حماس على قبول مبادئ الرباعية الثلاثة (الاعتراف بإسرائيل ، ونبذ الإرهاب ، واحترام الاتفاقات السابقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية).

 كجزء من المرحلة الثانية:

 سيتم تطوير مشروع الجزيرة الاصطناعية قبالة ساحل غزة ، مما سيسمح ببناء ميناء.

 سيتم بناء وصلة مواصلات بين قطاع غزة والضفة الغربية.

 ستشجع إسرائيل الاستثمار الدولي داخل قطاع غزة.

 سيتم تعزيز المشاريع الاقتصادية المشتركة مع إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية.

 سيتم بناء مناطق صناعية وتوظيفية بالقرب من معبر إيريز.

وكأن الإحتلال إلتزم بإتفاقية بكلا عهديه الدموي والتفاوضي العبثي ، مجرد أساطير جعجعة مرحلة ، وكسب وقت جولة لحكم حكومة ضعيفة . 

وكأن تهويد القدس والضفة والاقتحامات وبناء المستوطنات القائمة لا يتوقف وخارج المعادلة،  وإقامة الدولة  والحل السياسي وتطبيق الاتفاقيات كلها مأجلة ، *ناهيك عن جعلها جزء من استراتيجية للمحتل  بقاء الجرح النازف الإنقسام،  الذي كلف الشعب الفلسطيني منذ بدايته في يونيو 2007 حتى اللحظة أكثر من واحد وعشرين مليار دولار ،* بين قطع مقاصة وسرقتها وبين خسارة مشاريع وبين تهرب ضريبي وبين تمزيق فواتير المقاصة وبين تكلفة نقل زيادة وتغيير في المعابر وتعلية ودفع أرضيات وسرقة أموال من جانب الإحتلال ومنع مشاريع مستدامة وتأخير تنمية وتكلفة حروب ..الكثير من المعاناة اليومية المالية والحياتية والإقتصادية والإجراءات التعسفية...  ، لأنه ارخص الحلول للمحتل مع لاءات نفثالي  ، لا لقاء مع الرئيس الفلسطيني ، لا للمفاوضات السياسية ، لا لحل سياسي ....حكومة الثلاث أرجل الضعيفة نفثالي، لابيد ، جينتس ، *وكأن الشعب الفلسطيني ينتظر من مثلث الإرهاب منحه حقوقا أو دولة ،  ومن سلطة عاجزة ضعيفة حلول تحرير ومن حكم في غزة وحدة جغرافيا* ، هل أدركنا ما وصلنا له بعد سباث إنقسام ، وقهر أجيال .

 القدس هودت فسارت من مساحة اربع وعشرين كيلو مترا مربعا  قبل أوسلو إلى 126.1 كيلو مترا مربعا ، تمددت وأصبحت ميتروبوليان متحد متسع متغلغل .

 المستوطنات قبل أوسلو لم تتجاوز 3.7% من مساحة الضفة ، أصبحت اليوم بعد أوسلو 10.5% من مساحة الضفة .

تم مصادرة الخان الأحمر  ما مساحته حوالي ربع الضفة .

الأغوار صودرت ما مساحتها ثلث الضفة .

المقاطعة السلطة تحكم في مناطق "أ"ما مساحته بعد التقليص ناهيك عن المداهمات 550 كيلو متر مربع ، ما يعادل مرة ونصف مساحة غزة ،  حوالي 2.5% من مساحة فلسطين التاريخية .

الجدار العازل صودر فيه أكثر من 5.5% من مساحة الضفة الفلسطينية ....

لتخرج عليك القيادة الفلسطينية بخطوات غير معهودة وغير مسبوقة ، تهديد ووعيد لعام ، لخروج الإحتلال من الأراضي المحتلة كلها عام 1967, الرابع من حزيران ، وكأنها شطحة فاقد أم سوءة باهت أم معركة صوتية لا أكثر ، من يمنحهم ومن يفرض عليهم ومن بهددهم غير الرصاص لا الإستجداء والشكاية لله ثم للأمم المتحدة فاقدة التطبيق ضائعة في التصفيق .

لا حلول سياسية ولا إقتصادية من مرحلتين ، فقط حلول تأجيل مرحلة حتى ضياع الضفة كاملة ، وغزة تبقى تعاني حتى يتم التطبيع الكامل ثم ضمها جنوبا إداريا  أو  إعلان فيها دويلة الهمبكة كدويلة تراكيا الغربية ، أو قبرص الشمالية .

كل ذلك نتيجة إنقسام الجغرافيا والوطن والشعب والحزب ، تكلفة أضاعت الحقوق والجغرافيا والسياسة والمواجهة والوحدة والإقتصاد ...

فماذا بعد .....

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط