كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صكوك الجنة والفكرة النشِطة!

اتفق مع القائلين بضرورة الحوار حول كل المفاهيم للثورة الفلسطينية ولحركة فتح، ولكن دعني أتحدث بالفكرة والمفهوم فقط، فالفكرة (الأصل) تكون ثابتة (قاعدة) بمعنى أنها تُشكّل الغاية أو الهدف المركزي ولكن يلتف حولها مجموعة من الأفكار (الملتفة) التي تعمل على تمتينها وتصليبها ،او يجب أن يكون هذا دورها

إلا أن مواد التصليب قد تختلف بمرور الزمن في ظل المتغيرات بمعنى مكتشفات جديدة لمواد تصليب أو التمتين

والمكتشفات هذه للتصليب والتمتين هي بمنطق اكتشاف مادة اسمنتية جديدة مقابل مادة قديمة أو هي بمقدار التحول من بناء البيت باللبن أو الحجر والطين أو الخشب إلى البيت بالخرسانة والاسمنت مثلا

بشكل آخر يجب أن يكون لدينا ثبات في الغاية أو الهدف النهائي بوضوح وهو (تحرير كامل فلسطين) وتتحرك كل الأجزاء حول الهدف (الأفكار الملتفة) بشكل أفقي وعمودي تستطيع أن تتلمس الطريق وتبحث في أفضل السبل لتمتين وتصليب الهدف

وهنا يتم تقدير معنى الاكتشاف والتجدد ومعنى الابتكار بدعم البناء بالفكرة أو الأفكار الجديدة، ومن لا يتجدد يأسن (يتعفن)

إن الفكرة الجامدة قابلة لأن تشيخ إذ لم يتم إزالة التراب المتراكم عليها أو حولها، لذا كان التنظيف دائم ، تماما كما يتم غسل الثوب دوريا وغسل النفس من الذنوب بالدعاء يوميا، فغسل الأفكار و بإعادة النظر بأي من المرتكزات قابل للتغيير في ظل تغير الأفهام وتطور مناهج التفكير وتغير عوامل القوى

أكرر أن الغاية أو الهدف الأكبر في ظل متغيرات الأفكار أتضمنت مناهج أو أساليب أو طرق توصيل أو أساليب عرض تبقى كالأهرام لا يعدو عليها الزمن ولا يفتك بها، وتبقى مثل جبال فلسطين شامخة في نفوسنا وعقولنا وعملنا، وهي منطلق إيماننا الذي لا يتزعزع، كما إيماننا بالله العلي العظيم

تتحول الفكرة المركزية (الغاية الكبرى) شيئا فشيئا إلى ما يقارب(عقيدة) يكون الالتفاف حولها وكل ما يحيط بها هو لغرض إعادة إبرازها بشكل وبأسلوب وبوسائل وبأشكال تتعاطى مع متغير طُرُق التفهّم والتقبل وفي سياق متغيرات النظر عند الأجيال وبوسائل يحبونها وتحبهم، ليحبوننا ونحبهم.

نحن مسلمون (وكل الرسالات إسلامية) كمثال، وفكرتنا الإسلامية (العقيدة) مرتبطة بالتوحيد والحرية والاستخلاف، فإن قمنا بعرض الفكرة بمنطق الكثير من آليات العرض القديمة نخسر

لذا فإن آليات العرض الجديدة نتيجة تغير طرق التفكير والأفهام عند الأجيال ولتطور العلوم ومناهج التربية والبحث، ونتيجة غزو آليات وسائل الإعلام الجديدة نحتاج لتعلم أفكار جديدة ولغة أو خطاب أو استخدام وسيلة أو آلية تتناسب مع المتغيرات بما لا يضر بالعقيدة أو الغاية الكبرى.

إن الشخوص القادرين على تبنى الفكرة أو الأفكار المحيطة بالفكرة (الأفكار الملتفة حول الفكرة المركزية) الرئيسة هم القادرين على التجدد

فأنا لا أقبل الخطاب الديني الذي ينهج التقريع والتخويف المشحون بالخرافات المستخدم عند كثير من خطباء الجوامع ،أو الكنائس، والذي أيضا يستخدم سيف الكبت للعقل ولا يقبله معظم الأمة في ظل التنور

كما لا أقبل خطاب الحصر للفكرة في شخوص والاقصاء للآخرين بمعنى حصرية امتلاك مفاتيح الحق أوصكوك الدخول الى (الجنة)

وفي ذات الشكل فإن خطاب النور الفتحوي الوطني الثوري المتجدد والأصيل خطاب يحافظ على الجوهر (فلسطين /التحرير/ العودة/الديمقراطية/الانسانية....) ويتحرك في محيط متغير الأفكار فينتقي ويشذب ويعيد بناء ويطرق العقول والأفكار

إن رسالة حركة فتح هي رسالتنا لفلسطين باعتبارها مدخل الأمة للوحدة،والتقدم والتجدد الفكري والحضاري، وهي رسالة التحرير من الاستعمار التغريبي والصهيوني والفكر الاستهلاكي، وفكر التلهي عن الأهداف الكبرى بإعادة التركيز على الحقائق

هذه الأرض (فلسطين) تاريخا ورواية وعلما وبكل المقاييس العلمية والتاريخية والسياسية لنا، وما نحن بأي وسيلة إلا سائرون في سياق ذلك، وما قبولنا أو رفضنا لأي فكرة إلا نابع من حقيقة إيماننا بفلسطيننا وبالحرية والعدالة والكرامة والإنسانية، كما إيماننا بالعمق الذي نحن قطعا لا فكاك لنا منه أي العمق العروبي الإسلامي، وهو بصمة شخصيتنا الكبرى، وعلامتنا السياسية والثقافية

الفكرة يجب أن تكون نشِطة، ولتكون نشطة يجب أن تخضع للحوار، وخضوعها للحوار لا يكفيه حواري الذاتي بل يجب أن يترافق مع حواري مع الآخرين المؤتلفين أو المختلفين، وهذا لا يكفي! فإن لم أدخل الفكرة في سياق الحياة أي بتحويلها إلى فعل أرقب طريقة عملها ومآلاتها ونتائجها تكون فكرة حبيسة العقل أو الأدراج

ومتى فشلت الفكرة أو نجحت إن لم أتابعها لأرى إلى أين وصلت، وإن لم أخضعها للحوار الدائم اللاحق، وأخضعها للنقد الداخلي والخارجي أنا بذلك أتمسك بمفاهيم متقادمة أي تصبح جامدة لا تتجدد

فمقدار صلابة أو مقدرة الفكرة على التحقق هو ما يجعلها هدفا أو ينقلها لمستوى الغاية الكبرى التي قد تكون في صدر الأمة في البداية حلما! ولم لا ! فبالأحلام من الممكن أن نحقق السؤدد والنصر، نعم هذه ليست ترهات، بل تباشير ربانية لا جدال عندي فيها.

 

متى ما رأى بعضنا بأفكارنا أنها تبتعد، فهذا مؤقت! لضغط الواقع الذي شكلنا أنفسنا وفكرنا لتغييره عندما اعتنقنا سبيل الثورة، لذلك إن حافظنا على الإيمان بها وبقدرة التجدد والتناغم وإرادة الانجاز مع المتغير قادرين على تحويل ما يراه الأبعاض حلما (غير قابل للتطبيق بعرفهم) إلى حقيقة، ولا أهمية للزمن هنا ،إلا بمقدار ما نكرس فيه الأفعال المؤهلة لتحقيق الغرض، فنحن ثورة فكرة وثورة أجيال وثورة تحرر ذاتي وللوطن وجماهيرنا والأمة معا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط