كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صلاح خلف (ابو اياد ) في ذكرى استشهاده ... هكذا عرفته

ولد الشهيد صلاح خلف في مدينة يافا عام 1933 واعتقل لاول مره عام 1945 وهو في سن الثانيه عشره عندما داهمت شرطة الانتداب البريطاني منزل عائلته واعتقلته بتهمة الاعتداء على تلميذ يهودي وهاجر مع عائلته من يافا عام 1948الى غزه هروبا من ارهاب المنظمات الصهيونيه ثم غادر غزه عام 1952 الى القاهره لاكمال دراسته الجامعيه في جامعة الازهر حيث تعرف على ياسر عرفات والتحق معه في رابطة الطلاب الفلسطينيين واصبح رئيسا لها بعد تخرج ياسر عرفات عام 1955 حيث تابع دراسته العليا من جامعة عين شمس المصريه وانتقل الى الكويت وعمل فيها مدرسا حيث التى مجددا اخرى بياسر عرفات ومعه خليل الوزير ابو جهاد ليشاركهما في تاسيس وبناء حركة فتح .

 منذ اعتقالي عام 1975 وخلال سنوات الاعتقال كان الاهتمام في البحث عن مضامين وجوهر الفكر الفتحاوي حيث كان تعطشي  كما هو الحال لدى معظم المناضلين من ابناء فتح  في المعتقلات للتعمق  في فهم فلسفة حركة فتح الثوريه ، ورغم لخلفية وابعاد  المنظومه الفكريه  الفتحاويه  المتكامله بمبادئها  واستراتيجيتها واهدافها وشعاراتها ووسائل نضالها ،رغم ذلك كان هناك  نواقص وفراغات تشكل بعض الغموض الذي تم استكشافه وفهمه بعد عام 1978 عندما ابدع القائد الشهيد صلاح خلف فيما قدمه بكتابه (فلسطيني بلا هويه ) وكشف عن الكثير من خبايا بداية الحركه الفلسطينيه  وايدولوجيتها  وتنظيمها  وفلسفة عملها المتكامله ، واستطاع بما قدمه أن  يختزل حقبة من الكفاح المرير، في تاريخ شعب، كان البحث عن الذات بالحفاظ على هويته وانتمائه همه الأول، وهو الشعب الذي طوع الحضارة،   وكان نموذجا للعطاء والعمل والتضحيه بين جميع الشعوب العربيه .

صلاح خلف، أو الأكثر شيوعاً "أبو إياد"، لم يكن ذات يوم باحثاً عن منصب، بل جاءت الزعامة منقادة إليه، ألهب حماس مستمعيه بالكلمة، فقادهم إلى المقاومة، تلك اللغة التي لم يفهم الغاصب غيرها، فجمع كل أسلحة الكفاح من أطرافها، لم تأخذه في الحق لومة لائم، حيد جانباً دبلوماسية فن الممكن، ولم تعوزه الجرأة لقول الحقيقة، في وجه الآخرين، زعماء ووزراء، وحتى الرفاق.

أمسك بناصية الأحداث، تعامل معها بموضوعية، تحدث إلى الإسرائيليين، وتمنى لو أنه يجد لديهم لغة خطاب مشتركة، تقود إلى سلام متوازن، يأخذ بموجبه، كل ذي حق حقه، لكنه أدرك في وقت مبكر عمق الهوة بين الفلسطيني و"أرض إسرائيل الكاملة .

عندما شاء القدر وخلال احدى اللقاءات معه في مكتبه بتونس عام 1989 تعمقت معرفتي بفلسفته وشخصيته التي لايمكن انصافها  باي وصف مهما كانت بلاغة الكلمات والمعاني ، كان لديه جميع ملكات العبقريه في الوصف والتفسير والاقناع ، امتلك جميع صفات القائد والانسان ، كان سحر هدوءه وقوة اقناعه وبلاغة تعبيره تشعرك بهيبة وعظمة شخصيته وتفسر اسباب حصاده لثقة ومحبة كل من عرفه وتعامل معه ، كان يتحدث بهدوء وثقه واحيانا ينفث دخان سيجارته ويكمل الحديث قائلا : شعبنا عظيم وبحاجه الى التفاعل الدائم والمتواصل مع معاناته واحتياجانه ،نحن يجب أن لانغفل احلام اطفالنا والاجيال القدمه ولنجعل من كل لحظه في حياتنا ضمن مكونات الزمن النضالي ومسيرة التضحيه والعطاء واذا احسنا العمل والعطاء وكنا صادقين مع انفسنا وشعبنا فان العالم سوف يساندنا ويحترمنا ،يجب أن نتمسك ونتسلح دائما بثقة الجماهير ولتكن احلامها بوصلة نضالنا وتضحياتنا لان جماهير شعبنا مشبعة بعشق الارض والحريه ولديها الجاهزيه دائما بان تمنح الثقه لكل من يضحي من اجلها.

ابواياد(صلاح خلف) هكذا عرفتك وما زال الكثير لم اعرفه عنك ولا يمكن وصف عظمة انسانيتك وتجذر حبك وانتماءك لفلسطين بهذه الجزئيه المحدوده التي عرفتها،لكن ما يحزننا انك رحلت عنا ونحن وفلسطين بامس الحاجة لك .

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط