كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صمتوا دهراً ونطقوا كفراً: الكيل بمكيالين والنظر بعين واحدة..!

صمتوا دهراً ونطقوا كفراً: الكيل بمكيالين والنظر بعين واحدة..!

تاريخ النشر: 2022-09-30 | 07:42

تذكرت مقولة القائد الشهيد "ملقوش في الورد عيب قالوا يا احمر الخدين" حين تابعت ما يقوله الإعلام عن خطاب الرئيس أبو مازن وجدت أن بعضهم صمت دهرا والبعض الآخر نطق كفرا، وكان من الضروري أن يصدع الجميع بالحق في تعليقه على ذلك الخطاب الشجاع مهما يكن موقفه من صاحبه وخندقه الذي يأوي إليه.

ما إن انتهى الرئيس أبو مازن من خطابه حتى بهت البعض ولم ينطقوا بكلمة ، اثم نطلقت ألسنة السوء وحناجر الحقد من فضائيات ومنابر إعلامية ما أُسست إلّا لتنفث سمومها في لأسماع ، تحارب الحق وتعمل على تقويض أركانه خدمة للصهيونية ، وهي قابعة في ملاذاتها الآمنة وجحورها ، بعيدا عن المواجهة لا تشتبك إلا مع المشروع الوطني بشعور الكراهية وضمير العداء تحت وطأة سنابك الغلّ و الطمع والتأمر المفضي إلى الدمار.
لم يلفت انتباههم في خطاب الرئيس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة سوى بعض المفردات العامية (وشالوا همّ المترجم لصعوبة مفرداته الشعبية) كيف يمكن أن يترجم عبارة (زيطة وزمبليطة) وكيف سوّد الرئيس وجوههم في استخدام عبارات مثل (زبلتونا) وبدت هذه التعليقات في غاية السخف و التفاهة ، لقد أصابهم عمى الحقد و الكراهية التي دأبوا على بثّها على مدى سنين طويلة في فيديوهات مفبركة وعبارات منزوعة من سياقها، وتلفيقات وادعاءات وتشويهات متعمدة لاغتيال شخصية القائد ، وافتعال الضجيج حول صغائرالأمور، نسوا أو تناسوا شمول كلمة الرئيس وقوّتها و إحاطتها والعودة بالقضية إلى سرديّتها الأولى في تجاهل كامل لما بعدها ، ونأوا عن الطريق القويم الذي تقتضيه الخصومة الشريفة والمعارضة الراشدة في تصدّيها لتقويم المعوج وسد الثغرات ، يشيدون بكل الخطوات التي يرونها في الاتجاه الصحيح ويقرّون بها ويعزّزونها ، هذا دأب من يحاورون على أرضية وطنيّة وليس لمكاسب حزبيّة وماليّة ، وبدأوا يناوشونها في هوامشها وحواشيها ما يدل على أحد أمرين: إما جهلهم الفاضح في أبجديات اللغة السياسية فيما يتعلق بإدانة الإرهاب والتأكيد على المقاومة الشعبية ، أو لؤم الطويّة وخبث النوايا ، وكلاهما يدل على سوء المنقلب والالتحاق بركب الطابور الخامس:
قالوا (وعد ولم يفِ) بعد عام ، ونقول وعد ووفى ؛ فقد عمل على تغيير قواعد الاشتباك السياسي الاستراتيجي مع العدو من مطالبة بالعودة إلى اتفاق أوسلو، وفقا لقرارات التسوية التي جاءت بعد هزيمة يونيو 1967 إلى أصل الصراع عام 1948 القرارين:181 و 194 الخاصين بالتقسيم والعودة ، هل وعد بتدمير إسرائيل مثلاً، ثمة أمّية سياسيّة حقيقيّة أو مدّعاة ، انظروا إلى ما يدور في الضفة الغربية ، ثمة تحوّل واضح مشهود ، فهل هذا يتم بمعزل عن الأنظار: أليس إلغاءً تاماً للتنسيق الأمني ، سيقولون: تم اعتقال شتية وعميد المطاردين من العدو ؛ فهل وصلتكم الرسالة عن سبب الاعتقال: إنهم باعترافهم لمن قابلهم من الصحفيين بأنهم يعاملون أحسن معاملة ولم يقصّروا إخوانهم في الأجهزة الأمنية في إكرامهم، وأشار محافظ نابلس إلى أنه قد اجتمع معهم قبل اعتقالهم عدة مرات لإقناعهم أن المقاومة غير الانتحار وأنهم في خطر ، ومع ذلك كان الاعتداء على مركبات الأمن وحرق مراكبهم ومراكزهم ونهب المحلات و البنوك . ومع هذا يدعو موسى أبو مرزوق إلى مهاجمة قوى الأمن الفلسطيني من مكمنه وزملائه القادة خارج الوطن
ثم إني لأسأل:
1 - قامت حماس بما أسمته (سيف القدس) من أجل الأقصى كما زعمت ، وكانت النتيجة معروفة وقالت على لسان زعيمها السينوار ( إن عدتم عدنا ) فهل وفت بالوعد؟
2 – خرج السنوار متحدّيا للعدو قائلاً (إنه إذا اقتحم الأقصى ثانية أو اعتدي على غزة فسيطلق 1111 صاروخا دفعة واحدة ) ثم اقتُحم الأقصى مرات عدة وما زال يقتحم ، وبأعداد فاقت الأولى واعتدي على غزة و ضربت الجهاد والمقاومة في عقر دارها ، وقيل يومها: إن عدم الرد كان تفادياً لتدمير غزة ، وهذه إدانة واضحة لخمسة وقائع حربية كبرى تم فيها الاعتداء على غزة و أهلك فيها الزرع و الضرع و البشر والحجر نتيجة ردود حماس غير المدروسة وغير المتكافئة ، ورفض وقف إطلاق النار وانتهت إلى اتفاقات تهدئة مهينة . ولم يسأل أحد عما وعدت به حماس (الكيل بمكيالين من لدن المتخندقين وراء تأييد المقاومة وأدعيائها)
3 - وكانت – بعد ذلك - أحداث افتعلت في الضفة لا حصر لها لعبت فيها حماس دور المحرّض والمخطط ، وتم تشويه السلطة والتحفز للإطاحة بها في لقاءات أجراها ما يقرب من مئتي منبر إعلاميٍ ما بين فضائيات ومحطات إذاعية و جرائد و مواقع إلكترونية ، أطلقت العديد من الشتائم والدعوة إلى الانقلاب على السلطة ، و ذلك في دوار المنارة وسط رام الله عيانا بياناً وصلت حد الدعوة إلى الهجوم على المقاطعة ، ولم تواجه بالعنف والرصاص كما فعلت حماس في احتجاجات غزة التي تطالب بمجرد العيش (بدنا نعيش)
4 - وإني لأتساءل كيف يمكن لشخصيات تعدّ من الرموز وتبوأت مراكز قيادية، بعضهم يرى أن غزة هي مكمن الردع بقيادة حماس ، والآخر يزعم أن السلطة مدانة فيما يتعلق بمنع السفر من خلال مطار رامون زاعما أن السلطة منعت أي مقاوم من الضفة الغربية ، ووجد من يؤمن على قوله في مقابلة تلفزيونية.
فلتنظروا يا أولي الألباب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط