كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صمت الجامعة العربية على "إغتيال غزة..لما؟!

صمت الجامعة العربية على "إغتيال غزة..لما؟!

تاريخ النشر: 2018-05-31 | 04:40

كتب حسن عصفور/ منذ أن قرر محمود عباس رئيس حركة فتح وسلطة "الحكم المحدود" في بعض من الضفة، فرض حصار خاص منه ومشترك مع الكيان على قطاع غزة، والعمل بكل السبل الممكنة لـ"تركيع" غزة المتمردة على السكون السياسي، وهناك حراك دولي لا ينقطع بحثا عن "حلول" لكسر مخططات عباسية - اسرائيلية ضد القطاع..

وكان مفاجئا جدا، بيان الاتحاد الأوروربي وكذا النرويج، أنه لن يسمح لأي كان بـ"تجويع قطاع غزة"، ليس لبعد إنساني فحسب، لكنه، أيضا، بعد سياسي - إجتماعي يحمل بداخله الكثير من الأخطار..

ومن يلاحق حركة زوار القطاع منذ القرارات العباسية غير الوطنية، يلاحظ أن أكثر الشخصيات حراكا وتفاعلا نيكولاي ملادينوف، ممثل الأمم المتحدة، شخصية تمكنت أن تترك بصمة مختلفة عمن سبقه في هذا المكان، لا يقف متفرجا عما يحدث، متواجدا بقوة في كل شان له صلة بالموضوع الفلسطيني العام، لكن قطاع غزة يبقى الأكثر حضورا في حراكه الداخلي والخارجي..

ملادينوف يدرك جيدا، انه غير مسموح حصار قطاع غزة، وفرض عقوبات جماعية من سلطتين، سلطة الاحتلال التي تستخدم ذلك لفرض بعد سياسي يخدم المخطط الأمريكي لتصفية وحدة المشروع الوطني الفلسطيني، فيما سلطة عباس المستقوية بعقوباتها أيضا بسلطة الاحتلال، تدفع عبر تلك الإجراءات الى تكريس "مبدأ الفصل الوطني"، بين جناحي الدولة الفلسطينية، وبما يخدم ايضا مخطط ترامب لتصفية القضية الوطنية..

الحراك الدولي لمواجهة الحصار والعقاب، أصبح ملفتا جدا، وتزايد بشكل مكثف بعد تعاظم فعالية مسيرات الغضب الغزية، التي إنطلقت يوم الأرض 30 مارس (آذار)، ووصلت ذروة التحدي والمواجهة يوم نقل السفارة الأمريكية الى القدس 14 مايو، يوم النكبة العام، وارتكاب قوت الاحتلال مجزرة باغتيالها 65 فلسطينيا، خلال مظاهرات سلمية جدا..

الحراك الدولي، ليس حبا في أهل القطاع، وليس كراهية في "بني يهود" و"بني عباس"، لكنه بحث لإيجاد حلول لمنطقة تحمل في طياتها مخاطر تشويش كبرى لما سيكون في المنطقة، لذا يبحثون بكل السبل لإيجاد أنسب الطرق لكسر الحصار المشترك والمركب..دون توقف عند البعد التمثيلي، سواء وافقت سلطة رام الله أم لم توافق، كون الإتحاد الأوروربي من المساهمين الأكبر في دعم موازنة السلطة، التي يسرق منها حصة قطاع غزة وتصرف في أبواب  صرف غير مشروعة ، منها "شراء ولاءات" سياسية، كان أبرزها رشاوي لفصائل كي تحضر مجلس المقاطعة الأخير..

ولكن، ما يلفت الإنتباه، أن جامعة الدول العربية، الإطار الرسمي العربي، لم تحرك ساكنا تجاه "خطة إغتيال غزة"، التي هزت غير العرب لكنها لم تهز جامعة العرب..

أن تمر  أشهر عدة على بدء الحصار الجديد، وخطة "إغتيال غزة"، المتفق عليها إسرائيليا عباسيا، ولا تحرك الجامعة العربية ساكنا، فتلك مصيبة لا بعدها مصيبة، ليس لأن قطاع غزة يستحق فحسب، لكنه من باب "الولاية السياسية"، إذ لايجوز أن تترك متابعة ملف بهذه الحساسية الى "دول ومجموعات غير عربية"، وان يكون "ملادينوف"، نجم الحراك الدولي لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة..

ومؤخرا شهدت حركة كسر الحصار على غزة تسارعا باشكال عدة، بدأتها الشقيقة مصر، بفتح معبر رفح طوال شهر رمضان، بأمل إستمرار ذلك كجزء من دور مصر القومي نحو فلسطين، ومعه أرسلت مساعدات إنسانية وكذا الأزهر الشريف، ما حفز دول عدة بتوسيع باب تقديم المساعدات دون أي تنسيق مع سلطة الحكم الحدود في رام الله، كونها هي شريك الحصار..

غياب الجامعة العربية عن اي دور في كسر الحصار عن قطاع غزة، بذريعة أن سلطة عباس بصفتها لم تطلب أي دور أو مساعدة، فتلك مصيبة مركبة، كون الأمانة العامة تعلم جيدا أن ذلك وهم سياسي لا أكثر..

كان المتوقع أن تبادر الجامعة العربية بإرسال وفد "إنساني" الى قطاع غزة، او تكلف الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، الذي شارك في مجلس تكريس النكبة القائمة، ان يذهب الى القطاع واللقاء مع قوى القطاع السياسية - المجتمعية، ومنها هيئة كسر الحصار، التي تمثل الكل الفلسطيني، ولا تمثل "بديلا سياسيا" لسلطة بات إستمرارها "عارا وطنيا"..

تجاهل الجامعة العربية لمأساة قطاع غزة السياسية - الإنسانية من الجامعة العربية، في ظل حضور أممي متعدد الأشكال يكشف أن "العجز" سيد القرار في هذه المؤسسة التي تفتقد كثيرا من الدور والمسمى..

عفكرة غزة تمنح الشرف لمن يبحث عنها..ولعنتها أكثر أثرا من لعنة الفراعنة القديمة!

ملاحظة: بعد وقف العدوان الإسرائيلي، ذهبت تحليلات البعض الى "شطحات" تفوق الواقع..معادلة "قصف بقصف" لن تدوم..إحذروا "غرور التفكير"!

تنويه خاص: إجراء كويتي غير مكلف الثمن أحال فلسطين الى ساحة "شكرا كويت"..أبطلت مفعول بيان الكراهية والفاشية المعاصرة ضد فلسطين في مجلس الأمن عبر من تحمل الوقاحة اسما ومسمى..شكرا يا الكويت!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط