كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"صمت الخارجية الفلسطينية"..إرباك أم استخفاف!

"صمت الخارجية الفلسطينية"..إرباك أم استخفاف!

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 04:53

كتب حسن عصفور/ منذ أيام، ورغم كل ما تعيشه فلسطين الوطن التاريخي وبقاياه في الضفة والقطاع والقدس، من عدوان بكل أشكاله، الا أن هناك قضية إحتلت مكانة لها واسعة، في الأخبار والمنتديات ووسائل التواصل الاجتماعي بكل مسمياتها، قضية تعيين فتاة فلسطينية شابة، تخرجت حديثا، قيل أنه تم تعيينها مباشرة "قنصلا لفلسطين" في أحد دول شمال أمريكا..

كان للمسألة ان تمر بلا ضجيج، لو لم تكن والدة الفتاة "سفيرة لدولة فلسطين" في أحد دول أمريكا الجنوبية، ما أثار شهية كل "اشكال الكلام" حول التعيين، وفتح الباب واسعا أمام فتح ملف "تعيينات الواسطة الخاصة" بعيدا عن "الأصول والقواعد المهنية" المفترض انها تحكم تعيين "السلك الديبلوماسي" الفلسطيني..

والحق، أن هناك أيضا من رأي ان الحملة تستند الى خبر غير صحيح، وانه يحمل طابع "خبر كيدي" سواء ضد الوزارة والوزير، ام لإسرة الفتاة حديثة التخرج، فيما يراه قسم آخر، وعلهم غالبية أن ذلك خبر حقيقي ويدخل في سياق "التعيين غير المهني" في العمل الديبلوماسي، بل والخارجية الفلسطينية..

ودون البحث فيما كان الخبر صوابا أم لا، فتلك مسألة تتوقف على ما سيكون من موقف وزارة الخارجية ذاتها، أو الجهات الرقابية في دولة فلسطين ( حتى ساعته اسمها السلطة الفلسطينية بقرار من الرئيس محمود عباس لاعتبارات لم يعلن عنها بعد لماذا يصر على تمديد فترة العمل بها على حساب قرار الدولة)..

الموضوع برمته، كان له أن يتوقف عند حد معين، لو أن وزارة الخارجية تكرمت بإصدار بيان توضيحي للحدث الذي احتل مساحة واسعة من "النقاش الداخلي"، وفتح الباب واسعا لكل شيء، سواء كان صوابا أم غير صوابا، وللحق فإن قسم الاعلام في وزارة الخارجية الفلسطينية، من أنشط أقسام الاعلام في المؤسسات الحكومية، إن لم يكن أنشطها على الإطلاق..

فهوقسم حاضر في كثير من تفاصيل الرد والمتابعة، ويمثل أداة "ردع إعلامي" ضد موقف دولة الكيان وإعلامها، ولذا كان مفاجئ جدا ذلك "الصمت" من الوزارة على تلك المسألة، رغم حساسيتها، اي أنه ليس "تقصيرا مهنيا"  بالمعنى المباشر، بل يبدو وكأن هناك "أمرا رسميا" أو "قرارا خاصا" بعدم التعامل مع تلك المسالة..

من حيث المبدأ، يمكن اللجوء الى تجاهل بعض "القضايا التفصيلية"، لو انها إنحصرت في سياق "نميمة إعلامية" أو نشر خبر وانتهى الأمر، لكن المسألة أخذت حيزا واسعا، لم تنته حتى ساعته، بل أنها لم تقف عند نشر خبر وكفى، بل ذهب كل طرف من فريقي "الخبر" مؤيدا او رافضا الى نشر ما قال أنه وثائق خاصة تؤكد "صوابية" ما يقول..

نعم، كان بالإمكان وقف تلك المسألة، وقطع الطريق على استخدامها بما يسيء لكل عمل الديبلوماسية الفلسطينية، وخاصة الخارجية منها، خاصة في ظل "معركة سياسية وطنية كبرى" مع دولة الكيان في المحافل الدولية، لو أن "الخارجية" تعاملت بـ"حسياسية وطنية ومهنية" مع تلك المسألة، وأن لا تكتفي بالصمت والتجاهل، وكأن ما قيل وقيل ليس سوى "حدث عابر" ينتهي بتلقاء ذاته..

ولو كان ذلك هو منطق "القائمين على الوزارة" فهم ارتكبوا بذلك خطا سياسيا قبل أن يكون خطأ مهنيا، فهم أولا وأخيرا جزء من "المنظومة السياسية" التي تمثل الشعب الفلسطيني، والذي هو صاحب الحق في أن يعرف "الحقيقة"، الحقيقة دون أي عملية "تجميل خاصة"، فلو كانت الفتاة تم تعيينها كما قيل "قنصلا عاما" لفلسطين وهي في هذا العمر وبعد التخرج مباشرة، وجب على "الوزارة" ابدأء المبررات التي استحقت بها تلك الفتاة ذلك المنصب وسبل تعيينها..

لو لم يكن ذلك الخبر صحيحا، فللا تحتاج الوزارة سوى بيان من بضع كلمات تنفي فيها ذلك، دون الخوض في أي نقاش أو جدل مع من قام بنشر ذلك الخبر..

أما "الصمت" وإدارة الظهر، وكأن الذي نشر وقيل لا يستحق الرد والتوضيح، فتلك سياسة ومنهج خاطئ وضار أيضا، بل ويسيء للوزارة والوزير قبل أي كان، فهو يعكس جانبا من "جوانب الاستنخفاف" السائدة في مؤسسات السلطة نحو العلاقة مع مواطنيها، في ظل غياب مؤسسات الرقابة الرسمية، نتيجة "نكبة الانقسام"، واستبدالها بـ"الرقابة المزاجية"، بعيدا عن المعايير المهنية المطلوبة..

الصمت، والتجاهل لن ينهي الجدل والتساؤل بل لن يزيل "الشك" في تلك المسألة، وعل نقاشها لن يقف عند حدود الذي كان، ما لم تسارع الوزارة والقائمين عليها بتوضيح ما يجب توضيحه، أولا إحتراما لشعب يستحق، وثانيا إزالة لشبهة عنها لن تسقط بالتقادم، أو  مع "الزمن" كما يظن "البعض الخفيف".!

ملاحظة: من المفارقات السياسية أن يلتقي طرفي "النكبة الثالثة" في عاصمة قطر في إطار رحلة "المصالحة  السياحية" عشية الإنقلاب الأسود في 14 يونيو (حزيران)..هل يتذكرا أن النكبة مر عليها عشر سنوات.وذكر إن نفعت..ويبدو أنها لن..!

تنويه خاص: قبل عدة أشهر أعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد أنه تمكن من "إستعادة 70 مليون دولار" من قضايا الفساد..لكن العقبة كانت عدم قدرة مساعدية على الاسترداد..هل لا زال الأمر قائما ام أنه أعاد بعضا منها لو كان الخبر صحيحا من الأصل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط