كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"صمت" حماس على الارهاب في مصر "غير مبرر"!

كتب حسن عصفور/ تسارعت في الآونة الأخيرة الأنباء التي حملت كثيرا من "التفاؤل" حول مسار العلاقات المصرية مع حركة حماس، بما يؤدي لفتح صفحة جديدة، تصل في محطتها الأخيرة لدعم المشهد الفلسطيني العام من جهة، وفك "ازمة قطاع غزة السياسية - الانسانية" من جهة اخرى..

علاقة ثنائية بين مصر الدولة وحماس الحركة، وهي سابقة سياسية هامة جدا تعكس عمق "الوعي المصري" للواقع الراهن في جزء من الوطن الفلسطيني، بعيدا عن "الشعارات المقولبة"، ان مثل تلك العلاقة يمكنها أن تنال من قيمة العلاقة الرسمية مع دولة فلسطين ورئاستها، فهي نابعة من "الضرورة السياسية" القائمة في قطاع غزة، الى حين استكمال مصر دورها في اغلاق الحلقة الأخطر على القضية الوطنية، قاطرة الاقنسام" باعتبارها الآلة التنفيذية لإدامة الاحتلال الإسرائيلي، وأن هدف اقفال تلك البوابة يشكل قيمة استراتيجية لا مكان لها الا عبر البوابة المصرية..

ومع ما يشاع عن قيام مصر بتمديد أجل "التهدئة العسكرية" مع دولة الكيان، فإن ذلك يكمل الحلقة التي يمكنها أن تمثل "جدارا فاصلا" أمام  تنفيذ المعادلة الألمانية التي بدأت تتسرب بلا ضجيج، لإغراء حماس بالسيطرة على على القطاع تحت "جلباب الانفصال - التنمية مقابل الأمن"..

وترافق مع كل هذه التطورات، أن هناك ما هو قادم بشأن استمرارية فتح معبر رفح، ليس كبوابة انسانية - اقتصادية فحسب، بل كمعبر سياسي نحو استمرار وحدة "بقايا الوطن" الفلسطيني وقطع الطريق على تنفيذ مشروع الانفصال، والذي تحاول تركيا وقطر وبعض أوروبا مع بعض حماس لتمريره باسم "الأزمة الانسانية"..

ولكن ومع اعادة العمل الجزئي لمعبر رفح، انتقل الارهاب للجماعة الإخوانية وأدواتها ومشتقاتها ضد مصر نقلة نوعية وصلت يوم الاثنين 29 يونيو باغتيال النائب العام المصري، وتوازيا مع تطورات العلاقة الحمساوية مع مصر، استغل بعض من "اعلاميي مصرفي فضائيات رجل الأعمال"، تلك العملية الارهابية ليربطوا  بينها وبين فتح معبر رفح، ويطالبون باغلاقه نهائيا..

قد يقف بعض من حماس ويعلن أن لا علاقة لنا بأحداث مصر، وغزة بريئة من "تصدير الفعل الارهابي" الى مصر، وأن أجهزة الأمن تعلم ذلك، ولم تقدم اسما واحدا من حماس متورطا في العمل ضد مصر، ولنفترض صدق من يقول ذلك صدقا كاملا، بلا أدنى ريبة أو شك به، لكن هل يكفي نفي المشاركة لمواجهة حملة مضادة ستجد مكانها مرة ثانية في بعض اعلام مصر الخاص ضد حماس ومعبر رفح..

بلا شك، الدولة المصرية وأجهزتها لا تعمل وفقا لحملات اعلامية يقودها عدد من محطات خاصة، بعضها معلوم أهدافها، ولكن فتح النار مجددا قد يربك قدرة الدولة المصرية على "تبرير علاقتها الايجابية" مع حماس، ما لم تقدم الأخيرة على ازالة ما يمكنه أن يكون شكوكا قد تقفز للمشهد السياسي المصري..

وقد توفرت لحركة حماس فرصة هامة لقطع الطريق على أي حملة مضادة لها في اعلام مصري، بعد العمل الارهابي الجبان باغتيال النائب العام المصري، وتعلن إدانتها لتلك العملية الارهابية، وانها تقف مع مصر ضد الارهاب الأسود، بل وعلها تحاول أن تستفيد هي من توازي تنامي بعض اشكال الارهاب مع فتح معبر رفح، كرسالة ترمي فيما ترمي الى خلق حالة اتهامية ضد "الفلسطيني عامة  والغزي خاصة"، وبالتالي من يقوم بتلك العمليات هو ضد فلسطين كما هو ضد مصر..

العملية الارهابية تم إدانتها بشكل واسع، عربيا ودوليا، وفلسطينيا أدانت الرئاسة الفلسطينية، كما فصائل اخرى، ومن تابع الادانات سيجد أن قطر وامريكا ايضا من بين الذين أدانوا تلك العملية الارهابية، فيما سيقف مذهولا من يراقب أن تركيا واسرائيل مع الجماعة الارهابية المسماه الاخوان، ومعهم حماس هم من لم يدينوا، بل أن اعلام الاخوان كان يرقص فرحا، ومعه بعض اعلام يسيطر عليه القطري من أصل فلسطيني عزمي بشاره، إذ تراقص طربا بهز "وسط" على تلك العملية الارهابية، وذلك مفهوم من فئة باتت تبحث الارهاب حلا بعد سقوط وهم اعتقدوا أنه بات واقعا..

لا يوجد أي مبرر لحماس أن لا تدين العملية الارهابية، وصمتها يعيد فتح الباب واسعا أمام أن "أخونتها فوق فلسطين"، وبالتالي لا يمكنها أن تدين أي عمل يقوم به الإخوان ضد مصر، ارهابا أو غير ارهاب، وهو يكمل الحقيقة السياسية ألتي باتت واضحة جدا، ان حماس تتعامل مع سلطات وأجهزة، وليس مع نظام أنتجته ثورة 30 يونيو، التي يصادف اليوم ذكرى مرور عامين علىها، ثورة أطاحت بمشروع كاد يخطف مصر الى ما ليس خيرا لإمة العرب.. حماس حتى اليوم، لا ترى في السيسي رئيسا لمصر ولم تستخدم هذا التعبير يوما، وذلك حتما ليس مصادفة..

حماس أمام اختبار في وطنيتها اليوم قبل الغد، هل هي حركة وطنية فلسطينية وجزء من المشروع الوطني، ام انها رأس حربة للجماعة الإخوانية تنتظر الفرصة لا أكثر..

حماس إما إدانتها للإرهاب ضد مصر أو أنها مؤيدة له بأضعف الإيمان، في القلب وبالصمت، لا خيار ثالث هنا..فلا حياد في معركة مواجهة الارهاب..

اللحظة مناسبة جدا لقيادة "حماس" لتأكيد المقولة الشعبية " قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ"!

بيان وبعض كلمات سيكون لها فعل السحر في خدمة الوطن والقضية، والصمت سيكون له فعل الشر ضدهما..الخيار لحماس !

ملاحظة: نظريا انتهت مهلة اسبوع تشكيل الحكومة بلا أي مفاجأة ..الفشل قادم مضاعفا سياسيا ووطنيا وفي كل المجالات مع إعادة من لا يستحق ليكون الوزير الأول ..الايام بيننا!

تنويه خاص:  هل تنجح روسيا في قلب المعادلة بفتح خط يعيد للمنطفة وجهها الايجابي..البحث في تشكيل حلف ضد الارهاب..أمنية قد تقلب المعادلة الشرق أوسطية كاملا !

  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط