كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صمت عربي عام غريب ومريب وغير مبرر

صمت عربي عام غريب ومريب وغير مبرر

تاريخ النشر: 2018-04-20 | 22:49

المتتبع والراصد لما يجري في الوطن العربي بما في ذلك اثناء وخلال وبعد العدوان الثلاثي الغاشم على سوريا العرب، لا يلمس ولا يشاهد أية جدية في مواقف وردود أفعال المسؤولين وقطاعات واسعة من الشارع على اختلاف علاقاتهم مع الدول للدول المعتدية أو عما يفعله مرتزقة المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا والصومال واليمن وصحراء سيناء وغيرها من الدول العربية، والتي تدعي جميعها زورا وبهتانا بانها تنتمي للعروبة وللدين الإسلامي. وبنفس القدر فإن المواطن يشاهد ويلمس باستغراب وتعجب كبيرين لهذا الصمت العربي الرسمي المطبق والمريب على كل ما يجري ويدور في الأرض العربية وفلسطين في مقدمتها. لقد ضحى الإباء والاجداد بدمائهم الزكية من أجل ان تبقى الأرض عربية نقية طاهرة. لذا فمن حق كل عربي أن يطلب تفسيرا أو توضيحا أو تبريرا لهذا الصمت القاتل والمشبوه والمريب وغير المبرر وغير المفسر والغريب لما يجري فوق أرضه وسمائه وبحره ونهره مما يتوجب وضع علامات استفهام حمراء كثيرة حوله. فلم نقرأ حتى تاريخه مبررا واحدا من الأنظمة الحاكمة بما فيها الأحزاب والفصائل والحركات عن أسباب هذا الصمت المطبق لما يجري في أرضنا العربية. فالكثير منها يصدر بيانات شجب واستنكار للعمليات التي تتم في شوارع أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بل ان العديد من الحكام يهرولون مسرعين إلى تلك العواصم ويتصدرون صفوف المسيرات المستنكرة بغرض المواساة والتضامن معها. علما بان ما يتم في عواصمنا ومدننا ومخيماتنا العربية ليس أكثر بشاعة وفظاعة وارهابا وسفكا للدماء وبطشا وظلما وقتلا ووأدا لحياة الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء فحسب بل ويعيثوا في الأرض تخريبا وتدميرا ونسفا وفتكا وهدما للمنازل والمؤسسات والأسواق والمدن والتاريخ والاثار ولكل ما يمت للحضارة الإنسانية بصلة. ورغم كل ما يجري منذ 7 سنوات لم نسمع أو نشاهد أو نرى أو نلمس أي فعل صادق لاجتماع أو تجمع عربي حقيقي بغرض وضع حد للإرهاب الذي اتسع وتفشى كالسرطان في الجسم العربي. ولم تكتفِ الأنظمة العربية وخاصة الغنية منها بتجاهل ما يجري بل وتقوم بتمويل وتسليح المنظمات الإرهابية. وحقيقة الأمر أن أنظمة الصمت العربي تفعل كل ذلك عن عمد وليس عن جهل أو عدم إدراك للمخاطر المتأتية على صمتها وسكوتها بل وتساوقها ودعمها للمنظمات الإرهابية لتحقيق أهدافها الشريرة. وطبقا لما يجري في أجزاء غالية من وطننا العربي فإن الأهداف لم تعد مخفية على أحد وخاصة بعد الدعم والمساندة العلنية من قبل اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا. ولم تعد المأساة فيما يحصل ويشاهد وإنما فيما يخطط له حاليا في عواصم عربية عدة لاستكمال عمليات التقسيم وتجزئة الأقطار العربية حيث يصبح من المستحيل توحيد الدولة الواحدة وفقا لما ذكره رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أهارون ياريف حينما سلم مهامه عام 2012. وما يضع علامات استفهام إضافية هو صمت وسكوت منظمات المجتمع المدني الممولة معظمها من دول العدوان الثلاثي. فقد أغلقت افواهها وأغمضت عيونها ووسائل اعلامها عما يحدث خشية من وقف المساعدات والتحويلات المالية إليها. وهذا من نبهنا إليه مرات كثيرة وحذرنا من تأثيرها السلبي على صلابة وبنية المجتمع العربي. فالمنظمات غير الحكومية غير معنية بما يجري وكأن الدولة التي يعتدي عليها وتدمر بنيتها الاقتصادية والتراثية والحضارية ليست سوريا العربية او العراق او ليبيا أو الصومال أو اليمن. وقبل هذه وتلك فلسطين وفي القلب منها القدس. فإذا كانت الأنظمة العربية لا تستطيع أن تتخذ أي موقف فإن الأحزاب والمنظمات غير الحكومية لا يوجد لديها أي تبرير لعدم نزولها الى الشارع والاحتجاج الفعلي القوي والمؤثر والفعال إزاء ما يتم فوق الأرض العربية. بل أن بعض الأحزاب والمنظمات غير الحكومية المشكوك في ولائها ووطنيتها وعروبتها واسلامها ما زالت تتفوه بعبارات وتُصدر تصريحات تحمل الأنظمة العربية وخاصة السوري تبعات كل ما يجري وتعتبره ديكتاتوريا وفاسدا ومستبدا وكأنها تريد ان تقول بأن بقية الأنظمة تتمتع بالنزاهة والشفافية والديمقراطية وخالية من الفساد ولا تمارس الاستبداد ابدا؟ فبعض الأنظمة التي مولت وما زالت كل عمليات الإرهاب يضيق صدرها بقصيدة من عدة ابيات القاها شاعر كان عقابه السجن 15 عاما. فهذه الأنظمة الرسمية لم تقبل يوما قيام أي فرد أو مجموعة تحمل السلاح وتقاتل خارج القنوات الشرعية من شرطة وجيش أو وخارج سيطرة الدولة والغالبية العظمى منها ليس لديها مجلسا تشريعيا أو نيابيا منتخبا، فالحكم والسلطة فيها للعائلة والفرد. فمن يتفهم أو يسكت عن العدوان الثلاثي على سوريا ويبرر دعم وتمويل المجموعات الارهابية الموجودة فوق أرضها بدكتاتورية واستبداد النظام فيها يكون كمن يريد ان يجاكر أو يغيظ حاله ففعلها على نفسه. الدول العربية تكاد تخلو من نظام يتميز بالممارسة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وعليه فلا يوجد نظاما عربيا واحدا لا يمارس الدكتاتورية والاستبداد وأن وجد فليلقي على سوريا بحجر؟ وختاما نقول لقد حذرنا من سقوط العراق وقلنا حينها لسوريا ومصر وليبيا وغيرها بأنها أُكلت يوم أُكل الثور الأسود فالقضية ليست لحماية الدكتاتور صدام وإنما لتقسيم العراق وإخراجه من ساحة الصراع. فسكوت هذه الأنظمة عما جرى في العراق بل ومشاركة بعضها في احتلاله كان أحد الأسباب وراء استمرار سقوطها كأحجار الديمنو واحد إثر أخر. نحن لا ندافع عن الطغاة ولكن لحماية الأرض العربية هذا هو الهدف والغاية والمقصد. وللأسف فإن مصالح الأنظمة الغنية تلاقت مع المخططات الأميركية والإسرائيلية لتقسيم وتجزئة الوطن العربي وتدمير أعمدته الرئيسة كمصر والعراق وسوريا والتخلي عن فلسطين والقدس. فإذا اعتقدت الأنظمة الغنية بأنها ستكون في مأمن من رياح الإطاحة والتغيير فستكون واهمة وأكثر من غبية، فهي ستصبح أضعف وأوهن من أن تقول لا للمصالح الغربية والإسرائيلية بالذات. فالبوادر بدأت تتضح وتظهر جليا من الان سواء لجهة التطبيع المبكر المجاني أو التحالف معها لمحاربة ما يطلقون عليه المد الإيراني الفارسي ؟؟ الخاسر الأكبر من كل ما يجري هو الوطن العربي ومستقبله.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط