كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صمت عربي "فريد" على موقف أمريكا من تأشيرات الفلسطينيين

صمت عربي "فريد" على موقف أمريكا من تأشيرات الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2025-08-31 | 06:22

كتب حسن عصفور/ ربما هي المرة الأولى في التاريخ السياسي الحديث، أن يسود الصمت الشامل مواقف الرسمية العربية، جمعا وفرادى، دولا ومؤسسات، تجاه قرار أمريكي عدائي، بل بلطجي، بالمعنى القانوني قبل الأخلاقي، بعدما حظرت منح تأشيرة دخول الرئيس محمود عباس ومعه مسؤولين آخرين من الرسمية الفلسطينية لنيويورك من أجل حضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2025، بكل ما يحمل من استخفاف بميثاق المنظمة الأممية.

خلال 48 ساعة، ساد قرار حظر التأشيرات الأمريكية مساحة واسعة في الفضاء الإعلامي، وبدأت ردود فعل فلسطينية "خجولة"، دون أي وضوح فيما سيكون خطوات ردا على قرار سياسي بامتياز، حمل مضمون تهويدي ليس دعما بل موقفا، فيما سارعت دول الاتحاد الأوروبي لتكون في صدارة المدينين للقرار، وطالبت التراجع عنه، بينما دعت دول أوروبية بنقل اجتماع الجمعية العامة إلى جنيف لحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفده، كحق سياسي مكررة تجربة الخالد المؤسس ياسر عرفات 1988، بعدما قرر الرئيس الأمريكي "الممثل" دونالد ريغان منع دخول أبو عمار.

لا يوجد منطق مطلقا في عدم صدور أي موقف عربي، لا دولة ولا لجان وزارية، بل حتى الجامعة العربية، التي لا تتوقف بيناتها بمناسبات مختلفة من الطقس حتى الرياضة، لكنها أُصيب بحالة فقدان النطق جراء قرار لا يمكن الصمت عليه، ليس كونه مرتبط بقضية كان يقال إنها مركزية، بل دفاعا عن قانون وحقوق لدولة هي عضو مراقب زائد، يحميها ميثاق المنظمة الأممية.

وبعيدا عن بيانات لجان عربية – إسلامية أعلنت عن "أسفها" دون أن تجرؤ استخدام تدين، أو تعلن موقفا داعما لدول الاتحاد الأوروبي ومن طالب منها نقل الاجتماع، فالصمت الرسمي العربي، الفردي والجمعي، يفتح دائرة الشكوك السياسية الكبرى، عن خلفيات ذلك، كونها حالة فريدة لا سابق لها أبدا.

هل الصمت العربي، جزء من صفقة يتم صياغتها ترتبط بالعناصر التي ذكرها بيان الحظر، حول مؤتمر حل الدولتين، والمحكمة الجنائية الدولية والعدل الدولية، وكذا مضمون مناهج التعليم والموقف من 7 أكتوبر وحماس.

هل تبحث الرسمية العربية عن صياغات "تسووية" في مؤتمر حل الدولتين، بما يعرقل الاندفاعة العالمية حول الاعتراف بدولة فلسطين، واستبداله بمسار يبحث في ذلك وفقا للتطورات اللاحقة، مع "قيود إصلاحية مضافة" لما ورد في رسالة الرئيس عباس للرئيس الفرنسي ماكرون وولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

هل يتم صياغة موقف يعلن فيه الرئيس عباس إدانته الصريحة لما قامت به حركة حماس يوم 7 أكتوبر ويصفه بعمل إرهابي.

هل يعيد الرئيس عباس تأكيده مراجعة المناهج التعليمية بما توافق والرغبات الغربية، تحت شعارات مختلفة.

إلى جانب القضية المعقدة الخاصة بالجنائية الدولية والعدل الدولية، خاصة وأنها إجراءات بدأت رفعت دول غير عربية، ومن الصعب أن يعلن الرئيس عباس أي موقف يرتبط لها، سوى التعهد بعدم المواصلة بتنفيذ أي قرار يصدر كما حدث مع تقرير غولدستون 2008.

تلك هي العناصر التي ربما حكمت صمت الرسمية العربية الفردي والجمعي، ولو كان ذلك ما يدور حقا، هل هناك له مقابل سياسي أميركي وكذا من دولة الكيان، حول الموقف من الكيانية الفلسطينية والتهويد وحرب قطاع غزة، والتهويد والضم في الضفة الغربية، وقبل ذلك قرار كنيست دولة الكيان حول دولة فلسطين.

دون مقابل سياسي واضح لأي "مساومة" حول القرار الأمريكي، فنحن أمام فضيحة من طراز فريد، موافقة الرسمية الفلسطينية عليها يضعها أمام دائرة الطرد المركزي الوطني.

ملاحظة: دولة العدو الاحتلالي عملت "حفلة زار" بعد قصف صنعاء..وكأنها شالت البير من الزير..طلعت قصفت اجتماع حكومة ولا عسكري واحد بينهم..هاي اهمل عملية اغتيال يمكن تكون.. مع التقدير لمن طالهم الموت.. طلعت "فشنك" معكم كاتسو وزمزوم..

تنويه خاص: بعض أنصار فريق خراب غزة الحمساوي..بعدما ما حققوا حلمهم بتدمير ما كان يوما قطاع حيوي.. صار حلمهم يكمل اليهود خراب الضفة والقدس..وكله تحت "نقاب المقاومة"..كل يوم بيأكدوا أنهم ناس جينها مش بلدي خالص..طز فيكم وفي "عاكفكم"..

    لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط