كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صمت مريب يدفع الاحتلال للتمادي

صمت مريب يدفع الاحتلال للتمادي

تاريخ النشر: 2022-08-18 | 06:29

مع اقتراب اليوم العالمي لنصرة الأقصى (حريق المسجد الأقصى 21 آب 1969) تواصل الدولة الصهيونية، وبوتيرة متصاعدة، تغيير وطمس معالم القدس الحضارية، وتدمير الآثار والتراث، خاصة المسجد الأقصى ومحيطه، يقابلها صمت مريب للعالم، العربي والإسلامي والعالمي، متجاهلين الأخطار المتوالية والمتعددة التي تهدده، خاصة تصاعد الاقتحامات الصهيونية للمسجد، التي بات كثيرا ما يشارك فيها سياسيون صهاينة، بعد أن كانت محصورة فيما مضى على الجماعات اليمينية المتطرفة، لكنها في الآونة الأخيرة باتت تحظى بمشاركة وجوه سياسية، وبعد أن أصبح الإع?ان عن الاقتحامات علنيا وقبل أيام وأسابيع من موعدها.

الدعم العربي والإسلامي وأصلاً العالمي كان متواضعاً، ومع هيمنة الاحتلال الإسرائيلي على القدس، وملاحقته كل من يدعم صمود المقدسيين تراجع في السنوات الأخيرة الدعم المالي لمدينة القدس والمقدسيين، ما أثر سلباً على حياة المقدسيين، فيما نرى الجمعيات اليهودية المتطرفة تجمع مبالغ طائلة جدا لتهويد زهرة المدائن، في وقت تتم فيه ملاحقة المقدسيين من خلال سياسة الطرد الممنهجة وهدم البيوت وفرض شروط تعجيزية للبناء والترخيص، وفرض ضرائب باهظة عليهم. فالاحتلال يواصل الضغط على المقدسيين ويتخذ من البوابة الاقتصادية السبيل الأسهل?لتهجيرهم، ويمنع أي دعم رسمي ويغلق الجمعيات الخيرية التي تقدم دعماً ومعونات للمقدسيين ويعمل بضراوة على تجميد الأرصدة في البنوك ومصادرة الأموال، وهو بهذا يتخذ من الاقتصاد مدخلا للتضييق على المقدسيين عبر فرض الضرائب لحجج واهية.

لكن إلى متى هذا الصمت المريب؟! رغم أنه منذ احتلال القسم الشرقي للقدس في 1967 بان نهج سلطات الاحتلال المتجسد في مجموعة سياسات وإجراءات عنصرية ضد فلسطينيي القدس بهدف تقليص عدد هؤلاء المواطنين وتهجيرهم خارج ديارهم، عبر تكثيف الاستعمار/ «الاستيطان» من جهة، وإيجاد ظروف معيشية قاسية من جهة أخرى، وممارسة قمع ممنهج، حتى باتت القدس أكثر «ابتعادا» عن محيطها الفلسطيني بسبب إجراءات الحصار والعزل والإغلاق المفروضة على المدينة، وبالذات بعد بناء جدار الفصل العنصري في محيطها الذي حولها إلى «غيتو» كبير تحيطه المستعمرات/ «ا?مستوطنات» من الجهات الأربع.

من أسف شديد، تحولت الاقتحامات المتكررة للأقصى في بعض الإعلام العربي والإسلامي إلى عادة لا تحرك لأحد جفنا، فهي تتوالى يوميا، تارة من «المستوطنين»، وتارة من جيش الاحتلال، أو من الاثنين معا، وأيضا من السياح اليهود والأجانب.

وفي مقابل ذلك، تزداد القيود على الفلسطينيين والعرب، التي تحول دون وصولهم إليه. بذلك، تقول «إسرائيل» للفلسطينيين وللعالم أجمع إن القدس جزء لا يتجزأ من سيادتها، وإنها عاصمتها الدائمة، وهي تريد عبر هذه الاقتحامات اثبات الدعاية اليهودية التاريخية، التي تزعم أن «الهيكل» موجود أسفل المسجد الأقصى. بل إن الإعلام العربي والإسلامي بات يتعامل مع مسألة تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا كأمر مسلم به. فالتكرار الإعلامي لهذه المسألة الخطيرة هدفه تعويدنا على تقبل تغيير الطابع العربي والإسلامي والمسيحي للقدس وتحويله إلى طابع يهو?ي.

بعيدا عن المواقف العربية والإسلامية التي لا تتعدى التنديد والاستنكار، فإن الدعم العربي والإسلامي للقدس يثير الشفقة. وهذا الصمت المريب يثير التساؤلات حول إدراك معظم القادة العرب والمسلمين لحقيقة ما تواجهه زهرة المدائن!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط