كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صندوق الاقتراع بين صرخة الضحية و حقيقة المحاسبة

صندوق الاقتراع بين صرخة الضحية و حقيقة المحاسبة

تاريخ النشر: 2021-03-19 | 07:33

منذ اعلان مراسيم الدعوة للانتخابات وفلسطين تتقلب على صفيح ساخن. فبعد خمسة عشر عاماً من ادارة الظهر للقانون والحق الدستوري للمواطنين بدورية الانتخابات، و ترك الاطراف المهيمنة على المشهد تمارس شهواتها المكبوتة بفعل عقمها المزمن في التعامل مع متطلبات الصراع و احتياجات المواطنين، و التشدق بشعارات الصمود و عمل كل ما هو ممكن لتيئيس من يدعون الحرص على صمود الناس المهمشين، متغافلين أن تربية الأمل وممارسة المسؤولية في عدالة أنظمة الحكم و العلاقة المحترمة مع الناس هي بوابة هذا الصمود. 

فجأة دبت الحياة في أزقة الاحياء و المناطق و الفئات المهمشة رغم حالة عدم اليقين ازاء جدية و حتمية مواجهة الصندوق في الثاني و العشرين من مايو القادم، إلا أن شعوراً بدأ يتسلل أن هذا الجنين قد يأتي مشوهاً و يفتقر ليس فقط للقدرة على الحياة و النمو بالاستجابة لطموحات الناس و هي كثيرة ومتراكمة الاستحقاقات، وعلت عليها طبقات سميكة من غبار الاهمال، فما بالنا بعقم السنوات الماضية التي دفعت الحالة و جينات الجنين بين حالة مرض التوحد أو التشوه الخلقي الاصطناعي و أحيانا كليهما .

بالاضافة لرغبة المواطن باستعادة حقه في المحاسبة على سنوات التهميش و الاهمال، وما ولدتها من شعور بالاحباط و اليتم عند الاغلبية الساحقة من أبناء و بنات الشعب الفلسطيني في الداخل و الخارج، يتضح يومياً أن المهيمنين على المشهد المتفكك حد التعفن لا يأبهون سوى باستمرار صلاحية الحكم حتى لو تعفنت الحالة العامة و معها الوطن و المواطن حد التسمم . إن ما تمخض عن لقاءات الفصائل و التي باتت تظهر حقيقة طابعها لتحليل كل أشكال السفاح التي مورست بحق الشعب و أن دور المتواجدين معهما من بقايا الفلول ليس أكثر من الاستمرار في الحاجة لهم كشهود زور على هذا الزواج الذي يحتاج لتعريف جديد في علم المجتمع و الأسرة، فقد تجاوز زواج المتعة حد ممارسة السادية .

هل يمكن لحفل زواج يريد له الطرفين المهيمنين على مقدرات الناس أن يكون بمثابة مجرد ممارسة طقوس هي الأقرب للمثلية السادية، و أن تقتصر وظيفتها الوحيدة بالنسبة لهم على استمرار هذه السادية في ادعاء أو استرداد شرعية العلاقة مع ضحايا السفاح من بسطاء الناس الذين يسموا "مواطنين"مع ادراك كل منهما أنه عاقر و لا يعنيه سوى ما تتيحه نزوات السلطة لهما من شذوذ .

لم يعد بالامكان اخماد صوت القهر الذي تسببت به سنوات الانقسام الطويلة والعجاف، و لا أظن أن استدعاء تجارب الحكم البوليسي و قوانيين و محاكم قراقوش و آخرها جلب الشعب كله لبيت الطاعة المنقسم و ترسيمه في محاولة اقتسام تعبر عن مدى الانفصال ليس بين جناحي البلد بل بين مقتسميه و بين الشعب الضحية الذي لم يعد يحتمل سادية النشوة المريضة.

صراخ الضحية لوحده لن يجلب لها العدالة، بقدر ما هي حاجة هذه الضحية أن تدرك بأن لحظة الخلاص ممكنة، وأن امكانية جلب من تسببوا بكل معاناة و ضياع السنين سنوات عمرهم و معها طاقة الامل، للعدالة هي أمر ممكن، بل وحقيقة لا فكاك منها أمام محكمة الحياة وفي صندوق الاقتراع و لكنها في الوقت نفسه تحتاج لمحامين و هيئة محلفين قادرة و مجربة و أن لا تخدع مرة ثانية بجزرة الترغيب أو سوط الترهيب ؛ سواء كان ذلك عاجلاً في موعده أو آجلاً ظناً بأن تلك التهم الكبيرة قد تسقط بالتقادم بعد أن تبين لها فشل الاقصاء أو الاستئصال !

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط