كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صواريخ "إذا" البلاغية الفلسطينية نحو اسرائيل!

صواريخ "إذا" البلاغية الفلسطينية نحو اسرائيل!

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 05:00

كتب حسن عصفور/ لا أظن أن أي فلسطيني قرأ بيان "اللجنة التنفيذية" الأخير، يمكنه أن يخرج بأي موقف واضح وملموس تجاه أي من "قضايا البحث الوطني"، أو أن يجد بندا واحدا يتصل بوضع "آلية تنفيذية زمنية"، لأي قرار سابق، لكنه سيرى ان ما ورد في نص البيان كلاما وصفيا للمشهد العام الذي يعرفه الفلسطيني دون انتظار لبيان "أرشيف إخباري" لأحداث مر عليها زمن..وعل القرار الوحيد هو أن لاقرار أبدا يرضي ما يريد شعب فلسطين!

الجهة المفترض أنها صاحبة "الحل والربط" في القرار الوطني هربت بـ"مسؤولية" غريبة من تحديد ماذا حدث في مجمل ما سبق لها أن قررت، كما المجلس المركزي لجهة تحديد العلاقة مع دولة الكيان، وعادت لتمارس "هوايتها المتواصلة" بأن ترسل "تهديدات لغوية" الى تل أبيب، مستخدما قاعدة صاروخية جديدة إسمها "إذا" البلاغية جدا، لتصبح "حركة لغة" ذات سلاح جديد متطور!..

"إذا" واصلت اسرائيل سياستها ستدرس "اللجنة الموقرة" كيف سترد..حقا هذا هو "مكمون الرد التاريخي جدا" على كل ما تقوم به سلطات الاحتلال جرائما واستيطانا واستخفافا بالشرعية وإدارة ظهر لكل ما له صلة بأوراق واتفاقات، وباتت تمارس جرائمها وعدوانها دون أن تحسب حسابا واحدا لأي فعل أو رد فعل من "مؤسسة" باتت تدرك حكومة الطغمة الفاشية حدود موقفها..

ولأن "اللجنة التنفيذية" لم يعد لها "حول ولا قوة"، ولا يمكنها ان تخرج عن سياق "حملة الرئيس عباس السلامية جدا" في الآونة الأخيرة نحو دولة الكيان، وصلت لرفضه "التحريض المتبادل" بين الطرفين، وكأنه طرف ثالث، يساوي بين العدو الاجرامي وشعبه، دون ان نمر على كل ما تحدث به عن "السكاكين" ووفد التعزية الخاص لجنرال في جيش الاحتلال..ولم تكلف اللجنة وقتا خاصا لسؤال الرئيس عباس عما يفعل!

ولو حدث وقالت "التنفيذية" غير ما قالت في بيانها "الأرشيفي"، لكانت هي "المفاجأة المدوية" على طريق إعادة تصويب المسار الوطني المخطوف منذ زمن..فأنتجت للشعب أحدث "أسلحة التسويف الصاروخية" بإسم "اذا"..

ويبدو أن أجواء مائدة  الدوحة، بين قطبي الأزمة الوطنية - فتح وحماس - الايجابية جدا، وصلت الى ان تعكس ذاتها على لغة حركة حماس وموقفها "الثوري"، واستطاعت "تهريب صواريخ التسويف البلاغية إذا" من رام الله الى غزة، عبر "أنفاق التشويش المشترك"..

حماس، لجأت مؤخرا الى ذات "السلاح" تستبدل الفعل بالتهديد، وباتت الكلمة المفضلة لها هي ذات المفضلة لدى "الرسمية الفلسطينية"، وانتقل خطابها لدولة الاحتلال الى ترداد ذات التعابير، سواء ما يتحدث به القيادي البارز في حماس اسماعيل هنية، خاصة "خطب الجمعة"، يهدد "إذا" واصل "العدو ستقوم حماس بالرد ولن تسكت"..ثم يأت ناطق باسم أو مجهول الاسم ليهدد "العدو الصهيوني" بأنه "إذا" واصل وقف ارسال الاسمنت الى غزة، فـ"أن حماس" لن تسكت..

والحق أن " دولة العدو" تستمع لتلك "الخطب البلاغية"، وكأنها "فقاعات صابون"، بل أنها ترد عليها ردا أكثر تحديدا، بأن السبب في تقليص ادخال الاسمنت كون حماس "تسرقه" من أجل بناء "الأنفاق"، والغريب أن قيادة حماس تصمت ولا تجيب، بل أنها أصيب بسكون نادر حول اتهام مبعوث الأمم المتحدة حول سرقة الاسمنت وتغيير مساره لأغراض غير المرسل لها من أجل بناء البيوت المدمرة..

ما يحدث من طرفي الأزمة، باعتبار فتح هي صاحبة السلطة المطلقة في صياغة بيانات "التنفيذية" -ربما يقرأها الأعضاء بعد نشرها أيضا وليس قبل ذلك -، ومن حماس، لمواجهة المشروع العدواني يمثل "إنحدارا سياسيا" غير مسبوق، ويمكن أن يكون تعبيرا دقيقا للمقولة التي يتم ترديدها بين مختلف أوساط شعب الجبارين، إنه "الزمن الردئ" سياسيا ووطنيا، ما يفترض "نهضة" قبل فوات الآوان..

ليس باللغة البلاغية يمكن حصار مشروع عدو مناهض..وليس بالعبارات النحوية يمكن تبيض ما بات اسودا من كلام البعض الرسمي والفصائلي.."إذا" قد تصبح سلاحا باستخدام خاص من الشعب الفلسطيني"، "إذا" لم تصلح تلك "المكنونات السياسية" مسارها السياسي" سيكون "ردا شاملا" دون إذن من أحد..وسنرى أي "إذا" سيكون لها اليد العليا حينها!

ملاحظة وتنويه خاص: من حق الرئيس محمود عباس بصفته "رئيسا شاملا" تشكيل "محكمة دستورية"..لكن ما هي صلاحيات تلك المحكمة، وما هو الأساس القانوني الذي ستذهب اليه لفض "النزاعات"..أهو "قانون السلطة الأساسي المجمد بمرسوم رئاسي"، وباعتراف قيادات فتجاوية..ام "مشروع دستور دولة فلسطين المؤقت"..أم "النظام الأساسي" لمنظمة التحرير..وقبل هذا وذاك هل هي محكمة للسلطة أم للدولة..الأجوبة تحدد الموقف ..بانتظار ذلك افتراضا أن من قام بتشكيلها يعرف الجواب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط