كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صواريخ إيران وأحلام الحلفاء

صواريخ إيران وأحلام الحلفاء

تاريخ النشر: 2024-10-02 | 13:00

بالأمس قامت إيران بإطلاق ما يتجاوز المئتان صاروخ على دولة الاحتلال، منها الباليستي والفرط صوتي، تجاوزت معظمها أنظمة الدفاع الجوي المتطورة لدى دولة الاحتلال وأصابت أهدافها بدقة عالية، حيث كانت أهدافها مطارات دولة الاحتلال، مع العلم أن الصاروخ الباليستي قصير المدى يستطيع حمل ما لا يقل عن 500 كيلو غرام من المتفجرات مثل tnt والصاروخ الباليستي طويل المدى يستطيع حمل ما لا يقل عن 1000 كيلو غرام من المتفجرات أيضا، كما أن تلك الصواريخ مخصصة لحمل رؤوس النووية.

إذا افترضنا أن الصاروخ الباليستي الواحد تم تحميله ب 200 كيلو غرام من المتفجرات فقط فهو يحدث دمار في عدة مباني على أقل تقدير، ولكننا شاهدنا صواريخ إيران تسقط على الأراضي المحتلة دون إحداث أثر يذكر وهذا يدل على أنها كانت خالية تقريبا من أي متفجرات، لذلك هناك عدة دلالات على ذلك كالتالي:

-          أن الصواريخ كان هدفها إيصال رسالة للاحتلال بعدم المساس بمصالح إيران في المنطقة وذلك بعد تصريحات قادة الاحتلال بأنها ستضرب مصالح إيران في سورية والعراق وهي مناطق النفوذ الحقيقية في المنطق العربية، وحصة إيران بعد خراب كل من البلدين.

-          أن تلك الصواريخ كانت لحفظ ماء وجه إيران باعتبارها ردت على اغتيال السيد حسن نصر الله، ورئيس حركة حماس السابق اسماعيل هنية بعد صمت طويل ومطالبات من قبل حلفائها بضرورة الرد الإيراني، وتهكم الخصوم السياسيين المستمر على الصمت الإيراني.

-          إن الرد الايراني المحسوب والدقيق جاء بعد تحذير مسبق من قبل إيران للولايات المتحدة والتي بدورها نقلت التحذير لدولة الاحتلال.

-          بعدما وصلت الصواريخ الايرانية لعمق دولة الاحتلال من الطبيعي لمن يعرف دولة الاحتلال أنها ترد الصاع بعشرات أضعافه، وهنا كان من المتوقع أن تقوم دولة الاحتلال بضرب العمق الايراني، ولكن عدم الرد يدلل على أن الرد مقبول لدى الاحتلال ويمكن التغاضي عنه.

هذا يفتح أمامنا آفاق للعديد من الاستنتاجات الممكنة وفق المعطيات السابقة، ومنها:

-          طالما أن إيران تستطيع أن تصل إلى عمق دولة الاحتلال وتصيب أهدافها بدقة لماذا صمتت منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الآن وتركت غزة تواجه مصيرها وحدها، لماذا لم ترسل أرتال من هذه الصواريخ خلال حرب الابادة المستمرة لأكثر من عام كرسالة لوقف هذه الابادة من قبل الاحتلال، وهذه إدانة واضحة لإيران.

-          بما أن صواريخها قادرة على حمل كميات كبيرة من المتفجرات وتستطيع خلال دقائق الوصول لأهدافها وبدقة عالية متجاوزة أنظمة الدفاع الجوي لدولة الاحتلال، ما الذي كان يمنعها في ظل إبادة غزة وحليفتها حماس طوال عام من أن ترسل بضع صواريخ بقدرة تدميرية عالية، توصل من خلالها رسالة لدولة الاحتلال بأن الاستمرار في تدمير غزة سيقابله دمار في بلداتكم، ألم يكن من الممكن أن تكون هذه الرسالة مساعدة لوقف حرب الإبادة.

-          إن مصطلح وحدة الساحات الذي أطلقه محور المقاومة والتي على رأسه إيران هو مصطلح خادع مرن يتم استخدامه وفق المصالح الايرانية والرؤية الايرانية لا وفق حاجة الحلفاء للدفاع عن النفس أو حتى للدفاع عن البقاء والوجود.

من حق إيران أن ترسم ملامح علاقاتها في المنطقة وفق ما تراه يناسب تطلعاتها ومصالحها، والرد وقتما تراه هي مناسب وكيفما تراه مناسب، وهذا ما لا يفهمه حلفائها الوهميون في المنطقة والذين يعتقدون أنهم حلفاء استراتيجيون لدولة براغماتية كليا مثل ايران، ومن غير المنطقي الانتظار من إيران أن تقوم بشن حرب أو البدء بضربات حقيقية لدولة الاحتلال والتي من شأنها أن تكون سببا  في اندلاع حرب تكون إيران ضحيتها الأولى، في حين أنها تدفع للوكلاء لكي يقوموا بأدوار متناسبة مع ما تحتاجه لتحسن شروط بقائها وتمددها في المنطقة بشكل عام، هي تدفع مقابل خدمات فلا يجب مطالبتها بأكثر من ذلك، لذلك أرى أن العيب ليس في إيران التي تدير علاقاتها ومصالحها بحنكة عالية جدا بل العيب كل العيب بمن يعتقد أنه عمق استراتيجي لإيران ويجب عليها أن تدافع عنه أو تقوم بحمايته، بعد أكثر من عام من الصمت على إبادة غزة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط