كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"صواريخ غزة الرمضانية"... تلاعب سياسي مكروه!

"صواريخ غزة الرمضانية"... تلاعب سياسي مكروه!

تاريخ النشر: 2021-04-17 | 03:08

كتب حسن عصفور/ منذ أن حققت حركة حماس مطالب خاصة عبر "تفاهم التهدئة"، الذي أنتج معادلة "المال مقابل الهدوء"، وقطاع غزة ابتعد عن "عدوانية إسرائيلية" واسعة، حيث منحت تلك المعادلة لطرفيها بعض ما يرغبان، فالكيان وجيشه لا يبحثان "حربا شاملة" نحو القطاع، لأهداف متعددة منها ما يمكن أن يكون ثمنا مربكا، وعدم هز حكم حماس لتكريس الانفصالية التي قدمت له "الجائزة الكبرى".

فيما حماس تدرك أن أي حرب واسعة، أي كانت خسائر "العدو الوطني – القومي"، قد تكون قاضية لها بالمعنى العام، خاصة وأن أهل قطاع غزة لا زالوا حتى ساعته يعيشون نتائج "ويلات" حروب ثلاثة لم تنته آثارها بعد، ويبدو أنها لن تنتهي في ظل الحالة الانقسامية، والحصار المفروض بكل أشكاله.

ولكن بين حين وآخر، تخرج بعض "قنابل صوتية" أو "بلالين ملونة مفخخة" لتكسر حركة "الرتابة السائدة في ظل المعادلة الأمنية الأهم لدولة الكيان من جهة، ولحماس من جهة أخرى، فكلاهما حقق كثيرا مما يريد عبرها، ولذا يأتي رد الفعل على كل الأحداث متسقة مع محدوديتها، دون تجاوز الممكن – المسموح.
ولعل الاستثناء الوحيد كان بعد اغتيال القائد في حركة الجهاد أبو العطا، حيث كسرت المعادلة بفعل "جهادي"، كاد أن يذهب أبعد من رد فعل "محسوب"، لولا استنفار حماس لكل قواتها الأمنية والسياسية، بل وصل الأمر بالجهاز الدعوي في حركة حماس بكيل تهم "مقرفة وطنيا ودينيا" للجهاد، كشفت أن "الباطنية الثقافية" حاضرة جدا، ويمكنها أن تقفز في أي لحظة خلاف.

ومنذ أيام، عادت لعبة إطلاق "الصاروخ المنفلت"، دون غاية محددة، أو رؤية واضحة، وكأنه بحث عن "تسلية رمضانية" تنادي على "المسحراتي" ليطلق نيرانه، لعبة تحمل كثيرا من الأسئلة وعلامات الاستفهام، كونها ليست تعبيرا عن "مقاومة" او "مواجهة"، بل لا زالت "لقيطة" بلا نسب معلوم كدليل لغايتها، ولذا لا يمكن اعتبارها "غاية وطنية".

ما يحدث هو محاولة حمساوية لجذب الانتباه، بأن قطاع غزة هو "أصل المعادلة" ومركز القرار الأمني ومنه يشتق السياسي، وهي قبل غيرها لها مصلحة بين حين وآخر بذلك الفعل الذي يبقى تحت السيطرة المطلقة، كي لا يصبح رد الفعل خارج عن السيطرة، مناورة تبقى الخبر الحمساوي في نشرات أخبار عبر "مظهر صدامي مع دولة الاحتلال"، ما يجلب تعاطفا شعبيا خارجيا أكثر منه داخليا.

ولا يستبعد أنها جزء من "مناورة حمساوية" كدعاية انتخابية، من خلال صدام ما مع عدو أي كان يمنحها "ميزة ما" على كل منافسيها، ودون خسائر يمكن أن تكون مكلفة وضارة، أو استجلاب ذريعة غير مباشرة في لحظة ما لاستخدام ذلك عنصرا لتأجيل الانتخابات رغم كل ما تقول حماس أنها رافضة لذلك، لكن فوائدها من التأجيل قد تفوق كثيرا فوائدها من إجرائها.

ولا تخرج مناورة "التسخين المسبق" لمواجهة موسعة قد تحدث في لحظة ما، ارتباطا مع أحداث إقليمية ترتبط بالملف الإيراني، والوضع في لبنان، خاصة وأن دولة الكيان لا تضع "حدودا فاصلة" بين حكم حماس والعلاقة مع إيران، رغم الفوارق الكبيرة.

رد فعل حماس على الصواريخ "اللقيطة" لا يشير أن هناك طرف غيرها مسؤول عما يحدث، وأنها تتحكم بتلك "المناورة"، وربما هي رسالة جانبية أيضا للكيان، بعد أن بدأت بعض الشخصيات الأمنية به تطالب بالمفاوضات المباشرة مع حماس، وكان أبزرهم رئيس الموساد السابق هاليفي، وهي دعوة قد تكون الأولى منذ 2006، ما يزيد من "شهية حماس السلطوية" وتبحث تعزيزها برسائل أمنية.

المناورة مكشوفة، ولكن هل يمكن الاعتماد على "حسن نوايا" العدو القومي كثيرا، وهل يمكن تجاهل أن الأمر قد يتحول الى حالة تدميرية ثمنها قطاع غزة بكل ما فيه، وهل يمكن الرهان على أن العصابة الفاشية الحاكمة في تل أبيب ستحافظ على "حكم حماس" تحت أي ظرف كان...

محاولة بعض حماس اتهام آخرين ليست سوى محاولة "ساذجة" ومكشوفة جدا، لا يحتاج الأمر سوى قراءة تصريحات ناطقي حماس وسلوك أدواتها الأمنية ليكتشف أنها مناورة مستجدية "مكاسب ما" لا أكثر...ولكنها قد تذهب في "غفلة ما" نحو ما ليس مرغوبا، فحاذروا لو كان هناك رغبة في الحذر أصلا!

ملاحظة: قبل 14 عام انطلق "أمد للإعلام"... كانت الفكرة مؤسسة إعلامية شاملة...استبقنا الانطلاقة بإطلاق الموقع، لكن أحداث ما بعد انقلاب 2007 أدت لغياب المؤسسة، فاستمر الموقع الأمدي منبرا متحديا لعدو قومي، ومواجها للظلامية السياسية - الفكرية، ولسلطة الفرد المطلق...لم تكسره حملات كراهية بلا أخلاق...راية المسار وجدت لتبقى وتنتصر...هكذا كان "أمد" وسيبقى!

تنويه خاص: تزامن ذكرى استشهاد أمير الشهداء أبو جهاد الوزير والمهندس عبد العزيز الرنتيسي في 16/ 17 أبريل / نيسان ليتها تكون انطلاقة لرؤية بأن الفلسطنة ليست ملكا لطرف...الوطن أو بقايا الوطن يستحق أفضل...فهل يفقه المتنافرون!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط