كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'صواريخ غزة'. لمن وعلى من..

'صواريخ غزة'. لمن وعلى من..

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:28

كتب حسن عصفور/ هل هناك ضرورة للتأكيد اليومي بأن دولة الاحتلال والعنصرية بقيادة الطغمة الفاشية الحاكمة لا تحتاج لأي ذريعة أو سبب لفتح مخازنها وترسانتها المسلحة لتمارس أبشع أشكال العدوان، خاصة ضد قطاع غزة، فدولة إسرائيل هي الدولة الوحيدة فوق كوكبنا الأرضي وجزره المنتشرة في البحار والمحيطات، التي تمارس العدوان والقتل و'جرائم الحرب' دون أن تجد من يتصدها لها سوى شعبها الفلسطيني، مع كلمات الإشادة والبطولة والشعارات النارية جدا من أهل البلاد العربية الواسعة، وحتى لو أخطأ الحكام يوما وسمحوا لـ'قلة مندسة' للتسل إلى مناطق حدودية متآخمة لا يكررونها ثانية بعد أن تظهر 'العين الحمرا اليهودية'، فيعودون لممارسة دور 'الحامي الحكيم' لحدود دولة الاحتلال، دولة فوق القانون وخارجه، بل هي كثيرا من الأحيان تحدد ملامحه دوليا، ولعل العجز منقطع النظير الذي أصاب 'لجنة واشنطن الرباعية' خير مثال إلى ما يحدث حولنا، من حماية العدوان في ظل بهتان غريب للموقف الفلسطيني العام، والاكتفاء بإصدار عبارات 'الأسف والحزن' على ما كان.. وكلنا نعلم أن حزن الضعيف والمتردد مآله كومة القمامة لا أكثر..

ولكن هناك حالة غريبة تعود للواجهة في قطاع غزة، عودة إطلاق الصواريخ التي تحدث أصواتا مرعبة دون أن تقتل أحدا، وإن حدث يوما وبالصدفة المطلقة قتل إسرائيلي فذلك نتيجة لتقنيات أخرى وأشكال أخرى، عادت حركة الأصوات الصاروخية تنطلق من غزة، دون أن يتم الإعلان عن مطلقي تلك ' الصواريخ' ولا يتم التباهي الصريح بها كما كان يحدث سابقا، باعتبارها شكلا من أشكال المقاومة ضد المحتل، اليوم تطلق القذائف كل يوم واحدة تقريبا، دون أن نسمع من هي جهة الإطلاق،  والتجاهل عن التبني ليس حكمة سياسية – أمنية من أصحاب تلك القذائف، بل لغيرها من خوف رد فعل شعبي أولا الرافض لعمل غير مدروس أو محسوب، وثانيا تحسبا لملاحقة قوات أمن حماس التي لن تسمح لأي جهة أن تمارس لعبة القط والفار عليها، عبر حركة القذائف والصواريخ، وتجلب ردود فعل قد تطال كل ما لها مقار وقيادات وحضور علني بعد أن أصبحت غالبية ما لها علنيا إلى درجة كبيرة، ولذا فأمنها بات أولوية مطلقة بعد سنوات الانقسام وقبل أن تبدأ حروف اتفاق المصالحة أن يرى النور، ولو أرادت أن تمارس لعبة التذكير بالمقاومة المسلحة من قطاع غزة، فخيارها لبعض من حركات مسلحة تختارها هي ضمن حدود محددة..

ما يحدث في القطاع هذه اليوم، لا يمكن له أن يكون في خانة المقاومة ورد الفعل على العدوان الإسرائيلي اليومي ضد القطاع أرضا وسكانا، فإطلاق قذيفة تجد مكانها في أرض خلاء، لا يمكن له أن يكون مقاومة أو حتى شبة مقاومة أو رائحتها، هي ليس سوى لعبة مناكفة لا تقيم وزنا بما سيكون قبل إطلاقها، لعبة وكأنها تتمنى رد فعل إسرائيليا أوسع، أو أن يتوسع دائرة العدوان وتتغير أشكاله ليمس بما لحماس من وجود، مقاري وقيادي، وكأنهم يريدون أن تقوم طائرات الحرب الإسرائيلية بممارسة هوايتها بتصفية قيادات حمساوية، كشكل من أشكال الانتقام.. وكأن البعض بات يرغب أن يجد ثأره وانتقامه من ممارسات حماس بأيد إسرائيلية.. حالة تعمي أن الكارثة تكمن داخل حدود القطاع، وقد لا يكون بعيدا أن بعضا ممن زرعتهم دولة الاحتلال عملاء لها  وموزعين في مواقع مختلفة، أن يكون لهم دور في لعبة القذائف هذه ..

لا يجب السكوت على ما يحدث، فلو كان هناك قرار بضرورة التصدي للعدوان الإسرائيلي فيجب أن يكون قرارا وطنيا واتفاقا شاملا، ويعلن بوضوح كي يستطيع الناس الاستعداد للمشاركة والمساهمة بأشكال متعددة، أما السكوت عن لعبة تجري بلا هدف سوى جلب القصف والتدمير فتلك مسؤولية جبانة،، ولعل الحكمة الفلسطينية تجد لها مكانا في محاصرة ما يحدث قبل أن تجد إسرائيل فيما يحدث لعبة لها.. ولتكن المواجهة بعيدا عن ما كانت تقوم به حماس من قمع مجاني، لتكن المواجهة ضمن حالة ورؤية سياسية معقولة ووطنية وليست فصائيلية.. لتكن الرسالة للشعب الفلسطيني بأن ما يحدث ليس لنا به مصلحة حاليا ، وليس رد فعل من أمن حماس يكون رسائل لغير أهل فلسطين..

ملاحظة: قرار العرب للذهاب نحو الأمم المتحدة شكل جاء بجديد يشكر عليه.. جديد العرب بعد قديمهم أن هناك لجنة محددة الأعضاء ومقلصة العدد ولكنها بابها مفتوح لمن يرغب .. تجديد سياسي مع رياح التغيير ..

تنويه خاص: رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية يعتبر أن المصالحة تمت .. والمتبقي التطبيق.. كان له أن يعكس القول لكان أصوب..التوقيع تم وتبقى المصالحة للتطبيق.. مش هيك با أبو العبد..

تاريخ : 16/7/2011م  

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط