كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صواريخ غزية برأس غير ذكي!

صواريخ غزية برأس غير ذكي!

تاريخ النشر: 2019-11-02 | 04:31

كتب حسن عصفور/ وسط "التصعيد السياسي" حول مسار الانتخابات الفلسطينية، بعد موافقة حماس وتحالفها السياسي الغزي، والسمسرة العلنية للسفير القطري محمد العمادي لتمريرها، خدمة سياسية للراعي الرسمي لمنع فك الارتباط بالمرحلة الانتقالية، وعدم اعلان دولة فلسطين، أصرت مجموعة فلسطينية ان تغادر مربع "السخونة السياسية" لمربع مختلف تماما، بإطلاق عدد من الصواريخ دون أي سبب يستحق "المغامرة" سوى غاية في نفسها، وخلافا كليا مع رغبة أهل قطاع غزة.

لن نقف كثيرا عند الاتهامات التي تقال عبريا وغزيا، بأن مطلقي تلك "الصواريخ التائهة" الهدف والمرمى، تقف خلفها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد، ولتترك تلك لما تسمى بـ "غرفة العمليات المشتركة" للتحقق من هوية مطلقيها، لو حقا هناك مثل هذه الغرفة التي نشطت مؤخرا لتمرير حرب إرهاب فكرية ضد كل من يرفض حكم القمع المنتشر من السلطة الأمنية في قطاع غزة (سلطة حماس).

ولكن، وبلا شرح تفصيلي، من أطلق "الصواريخ غير الذكية سياسيا"، لم يكن بالمطلق يبحث مصلحة وطنية فلسطينية، بل وليس ردا عمليا على حدث استكباري لعدو يمارس كل مبيقات الكون ضد الشعب الفلسطيني، جرائما وتهويدا، ويستحق بلا أي جدل، كل فعل مقاوم سياسيا، شعبيا أو عسكريا لو كان ضمن رؤية وطنية وحساب محلي صافي "النوايا".

لكل فعل حساب سياسي، عدا بعض "الهفوات الصبيانية"، التي تحضر بغير حساب، ولذا هل تمتلك الجهة مطلقة الصواريخ تلك، ان تخرج بجرأة للشعب الفلسطيني وتعلن عن الهدف المباشر لما أقدمت عليه، وهل هناك ما يستحق منها استجلاب رد فعل لعدو، والذي لا ينتظر مبدئيا "مبررا" فهو غاشم، بل وجوده بذاته عدوانا واغتصابا، لكن المباشر ان لا تصبح حركة الفعل الذاتي بابا دوارا لغاية غير وطنية، او لهدف ليس فلسطينيا، وبحثا عما هو ضرر مباشر.

من حق كل الفصائل التي لديها قوة عسكرية، او فائض منها نتاج غياب المواجهة المستمرة، وتحولت أسلحتها الى "ارقام" تعود لها الإحصاءات الإسرائيلية لتبرر حصارها لقطاع غزة، ولكن، من حق من يدفع ثمن نتاج تلك "النرفزة الحزبية" مساءلة أصحابها عن تحديد وجهتم، كي يكون الاحتضان وعيا وليس أمرا أو قهرا، وكي لا تصبح عبارة "المقاومة تريد"، سلاحا مضادا في غير مكانه ورؤيته.

 مطلق الصواريخ" خالية الرأس الذكي" (هناك ما يسمى بالصواريخ الذكية حاملة رأس للإصابة الدقيقة)، يعلم يقينا أن رأس الحكومة الاحتلالية – الفاشية نتنياهو، يمر في مرحلة هي الأشد ظلاما وسوادا سياسيا حيث باتت نهايته أقرب من أي تصور ممكن، ولذا بدا يتخبط شمالا ويمينا بحثا عن هدف عسكري، قد ينقذه من نهاية هي الأسوء لرئيس حكومة كان يعتقد أنه "ملك إسرائيل"، بين تضخيم الدور الإيراني  وأدواته في المنطقة وخطره "الوجودي" على إسرائيل، وبين مناوشة لقطاع غزة، ومحاولته استغلال أي حدث من هناك، عله ينجح في فرض جدوله الأمني على السياسي، ويجر المشهد الى "حرب مركبة"، وهو ما ترفضه الأجهزة الأمنية كافة حتى الآن.

إطلاق صواريخ بلا حساب سياسي هو خدمة مباشرة لغايات نتنياهو، حتى لو رفضت الأجهزة الأمنية الذهاب معه فيما يريد الى نهاية الهدف حينا، لكنها تمنح كل الكيان قوة تحريض مضاعفة على الفلسطيني كفلسطيني، دون ضرورة تستحق المغامرة.

درس الصواريخ خالية الرأس الذكي سياسيا وأمنيا، يجب أن تفتح باب "التنسيق الفعلي"، وليس الشعاراتي الفارغ بين الفصائل ذات الأجنحة العسكرية، ليكون سلاح قطاع غزة حماية وخدمة لأهلها وليس عقابا مرتين، من تبعات عدوان عدو، وتبعات إرهاب وقمع داخلي ضد كل من ليس مع سلطة حماس، لتنسق فعلها لمصلحة البلد أهلا وأرضا، وغيره سيكون لها مسميات بلا حصر وبلا حدود..!

فلسطين فوق الجميع، كان وسيبقى الهدف مهما كان حال مرحلتنا سوادا وانحطاطا!

ملاحظة: حسنا تذكر نصرالله أن لبنان يستحق "حكومة سيادية"، ولكنه لم يعرفها بعد، هل تشمل الأمني العسكري والسياسي، وهل التبعية الدينية لمرجعية غير عربية ضمن "السيادة" أم هي سيادة "ربانية، السيادة مش هيك وهيك بالمزاج...!

تنويه خاص: زيارة مندوب قطر محمد العمادي لمنزل القيادي الحمساوي عزيز دويك في الخليل، هل تمت ضمن آلية "التنسيق الثلاثي" وليش صارت بعد سنوات...شو في شنطتك يا أبو حميد غير "المصاري" لفلسطين!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط