كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صوت العراقيين النجباء يصرخ : أوقفوا سفك الدماء

 إن جوهر الإسلام وحقيقته، وطبيعة أحكامه وتشريعاته تؤكد أن الإسلام دين سلام ورحمة للبشرية جمعاء بكل مللها ونحلها ، « وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ » وان السلم والتعايش السلمي والإخاء الإنساني هو الأصل في علاقة المسلمين مع غيرهم، فضلا عن علاقة بعضهم ببعض، والإنسان في نظره سيد المخلوقات ميزه الله تعالى وشرفه وفضله عليها ، ولقد سعى الإسلام إلى حفظ كرامة الإنسان، وصيانة حقوقه، مهما كان لونه أو جنسه أو دينه، وجعل كل هذه المفاهيم وغيرها من الأخلاق الإنسانية السامية من صميم العقيدة، فكانت حرمة الدم البشري من اشد الحُرُمات التي أكدت عليها رسالته السمحاء ووضعت كل الآليات والتدابير والأحكام التي تردع وتنهى عن سفك الدماء.

نعم هذه ثقافة الإسلام وروحه وجوهره ورسالته، رسالة السلام والمحبة والوئام ، إلا أن هذه الثقافة غابت عن المشهد العراقي وحلَّت محلها ثقافة العنف والقتل وسفك الدماء، التي أفرزتها السياسات الظالمة القمعية الطائفية الفاسدة التي تتحكم في مصير هذا البلد وشعبه، وأدواتها من الميليشيات والعصابات، التي تجرم وتقتل وتهجر تحت مظلة الغطاء الفتاوائي والقانوني ، فصار الدم العراقي ارخص شيئا في بلاد الرافدين، وسلعة للمزايدات والصفقات والصراعات السياسية الداخلية والخارجية، فتحول إلى بحر من الدم الهادر تسفكه دوامة المد والجزر والاستقطاب الطائفي والعرقي والفئوي، وغيرها من تقسيمات وتصنيفات مُسيَّسة هجينة عن ثقافة العراق وحضارته وتأريخه الذي كان مُطَرَّز بأجمل لوحات التلون والتنوع المتجانس المنسجم المتآخي ، لكن هذه اللوحة باتت مقسمة ومقطعة ومتشظية، اصطبغت بلون الدماء القاتم الذي يهراق يوميا ، أكثر من عشرة سنوات ونزيف الدم يزاد...ويزاد...ويزداد، دون أي اكتراث حقيقي يصدر من الرموز الدينية والسياسية النفعية الانتهازية يتمخض عن حلول جذرية حقيقية ، بل يمكن القول إن ما طرح من مواقف وقرارات زادت في الطين "بلة" وتسببت في المزيد من سفك الدماء، وهذا واقع ملموس وجلي، يقابل ذلك عدم التعاطي الإيجابي مع الحلول الجذرية الحقيقية الصادقة التي أثبتت السنين والأيام تماميتها وصحتها، ذلك لأن الدم العراقي يمثل عندهم الوقود الذي يُسَيِّر قافلة مصالحهم الشخصية وأجنداتهم الخاصة، وهذا يكشف عن غياب الارتباط الحقيقي الصادق بالإسلام والإنسانية .

في مقابل هذا المشهد الذي يتغذى على الدماء، يبرز لنا مشهد مغاير تماما تتجلى فيه أروع صور الشعور بالمسؤولية الشرعية والأخلاقية والإنسانية والوطنية، رسمها المرجع العراقي الصرخي الحسني وأتباعه الذي كان ولا يزال يعيش معاناة الشعب، وجراحات الوطن، مسجلا المواقف المبدئية وطارحا الحلول الناجعة لمشاكل العراق وأزماته، وخصوصا في ما يتعلق بالدم العراقي حيث اصدر الفتاوى والبيانات التي حرم فيه دم العراقيين جميعا مهما كان انتماؤهم الديني أو المذهبي أو العرقي أو الفئوي أو غيره، وطالب مرارا وتكرارا بالقول والعمل بوقف نزيف الدم، فقد تعالت أصوات العراقيين الصرخيين مُجددا للمطالبة بوقف سفك الدماء، والعمل الجاد الحقيقي لتحقيق الوحدة والتوحد، ونشر ثقافة السلم والتعايش السلمي، ورفض الفرقة والقتل والطائفية و التدخلات الإقليمية والدولية ، جاء ذلك خلال التظاهرات والوقفات والفعالية التي نظموها بعد صلاة الجمعة 23-1-2015.

http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=409509

محتجون صرخيون يطالبون بإيقاف سفك الدماء في العراق 23/ 1/ 2015م

https://www.youtube.com/watch?v=gFd3rAcCtC0

وثائقي قصير...أوقفوا سفك الدماء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط