كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صوت الناس والاعلام ثنائي الرقابة وحماية الحقوق

صوت الناس والاعلام ثنائي الرقابة وحماية الحقوق

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 08:06

تراجع الجهات الرسمية ( أصحاب الواجب) عن بعض قراراتها ذات الجذور والتداعيات الاقتصادية (التراجع في المحافظات الجنوبية عن إعادة فتح بعض المرافق، والتراجع في المحافظات الشمالية عن منح امتيازات مالية لكبار موظفي الدولة) وذلك بفضل التصدي والتساؤل من قبل المواطنين يعكس حيوية لا يستهان بها لصوت المواطنين ( أصحاب الحقوق)  وبأنهم يشكلون، مع الإعلام،  أجساماً رقابية هامة في هذا الوقت، وان دورهم يعوض التراجع في الدور الرقابي للسلطة القضائية والسلطة التشريعية الذي طوحت به سنوات الانقسام العصيبة.

صوت الناس، يصنع التغيير، او يصنع جزء منه، أو يمهد له، وهو صوت يعكس إرادة أصحاب الحق وفتوة الكرامة الإنسانية المتأصلة فيهم، وإذا ما تم إضافة قوة الاعلام وسحرة وديناميته وأثرة عندما يعمل وفق أصول العمل المهني للوصول الى الحقيقة ونشرها بموضوعية وشفافية دون تضخيم او دون تعتيم، فإن هذا الثنائي يشكلان اليات وطنية تسهم في معافاة المجتمع من التمييز والوهن والغفلة.

وفي السياق،  كم  يثير التساؤل ضعف صوت القوى السياسية التي تبين انها لا تعاني فقط من أزمة موارد، بل تعاني من ازمة مواهب، ومن ترهل لغوي وخطابي مقنع، وبرنامج واضح وأدوات ذات كفاءة وفاعلية في مواجهة المتغيرات، حيث بات دور هذه القوى يشبه دور البعض الذين نضيفهم على صفحات مواقعنا الالكترونية ويقومون فقط  بمراقبة ما ننشره بعيون تدور ببلاهة وعجز، دون الضغط على إشارة اعجاب او حزن او غضب، دون أي ردة فعل، فقط مراقبة متحسرة سلبية، والذين بالمناسبة قد نمل منهم، ونقرر ان نغربلهم  ونعطيهم ( بلوك) من صفحاتنا!! وعليه فلتنهض القوى السياسية، ولتنشد التغيير على أسس علمية ومهنية مستندة الى التجارب السابقة، وضرورات الحاضر، لتسهم في تمتين الجبهة الداخلية للمجتمع.

كم كشفت كورونا من عوار وضعف، ليس ضعف المناعة أو الجهوزية، بل كشفت عن ضعف الاستجابة بمستوياتها المتعددة الوقائية او العلاجية او حتى الهيكلية، والأخيرة للأسف استخدمت لتعزيز الإثراء بلا سبب، كما أظهرت كورونا حالة التشوش والارتجالية رغم غزارة وتدفق الإجراءات في مواجهتها.

ومع التقدير لتلك الإجراءات في مواجهة ومحاصرة الوباء، الا ان اتخاذ قرارات لا يتم فيها مشاركة المواطنين في ادنى مستويات المشاركة، وضعف مستوى الرؤية وتدفق المعلومات الواضحة تجاه حقوق المواطنين الاقتصادية وتدابير حمايتهم من غوائل الفقر في ظل الجائحة ، يستدعي حتمية تبني النهج  القائم على حقوق الانسان في وقت السلم وفي وقت الحرب وفي وقت الطوارئ، وما يعنيه ذلك  في ان تبقى خيمة القانون تظلل الإجراءات والسياسات والقرارات وتمنحها المشروعية، وبأن حالة الطوارئ لا يمكن ان تتحول، في أي وقت،  الى ستارة سوداء تحول دون سطوع شمس القانون الكاشفة عما يجري داخل غرف صنع القرار، وأنه لا  بد من اسناد رقابة أصحاب الحقوق ورقابة الاعلام على أداء السلطات، بعودة قوية لقضاء متعافي حر ونزيه ومستقل قضاء هو سيد نفسة ولا سلطان عليه، وبرلمان شاب جديد،  يلتئم ويسن تشريعاته تحت قبة برلمان واحدة وموحدة، يحفظ الحقوق، ويصون الحريات، ويراقب ويحاسب كل من ينتهك الانسان، وان لم يتحقق ذلك بسبب ارتباط هذه الأمنيات بملف المصالحة الذي لفه الحظ العاثر، فعندها لا بد من احترام وتعزيز رقابة  أصحاب الحقوق ورقابة الاعلام  بصفتهما آليات وطنية فاعلة ومنتجة.

ان وجود اشتباك بين الحقوق والانتهاكات في مجتمعنا ناجم عن حالة الرقابة والمتابعة التي يقوم بها الناس والإعلام، ولا يعني بحال أن هناك  تربص أو خطاب كراهية، بل يعني حيوية أصحاب الحقوق، ويقظة الاعلام في تصويب انزلاقات أصحاب الواجب وهم يمهدون الطريق، وهو اشتباك منتج لصالح حقوق الانسان، وبفضل هذا الاشتباك يتم تحصين القرارات الإدارية، أو يتم حماية الخزينة العامة من خسارة كان حدوثها سيقوض الثقة.

إن أصحاب الحقوق بصفتهم أصحاب المصلحة، وبصوتهم المشروع في التصدي لأي مس بحقوقهم، ومعهم الإعلام بوسائله وسحره وأدواته، يجسدون خيارات وآليات ذات أولوية  للرقابة والمساءلة لصالح قضايا حقوق الانسان وخصوصاً في وقت الطوارئ، وفي هذا الوقت الذي نتعاضد فيه لمواجهة كورونا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط