كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صورة "النجم ..والمعجب"!

صورة "النجم ..والمعجب"!

تاريخ النشر: 2015-12-01 | 05:08

كتب حسن عصفور/ ليس مصادفة أن تحتل الصورة التي جمعت الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة دولة الكيان العنصري نتنياهو، مساحة واسعة في وسائل الاعلام التي غطت قمة المناخ الباريسية، مع ان هناك أحداث ساخنة جدا، كانت كفيلة أن لا تبرز لقاء لو تم بين المتصافحين في ظروف غير الحالية، لكن "المصافحة" باتت أحد المشاهد الأكثر "إثارة" و"حضورا"، خاصة وأنها الإولى للمتصافحين بعد سنوات خمس..

في السياق الطبيعي، ما كان لأحد أن يتوقف امام "مصافحة" كتلك التي جرت في باريس، فهناك عشرات بل مئات المصافحات بين الرجلين، لكن هذه الصورة ستدخل "الذاكرة الفلسطينية" قبل "الذاكرة العامة"، كونها جاءت  لتمثل "صفعة قوية جدا" من رئيس فلسطين دولة ومنظمة وسلطة، "مجمع الرؤوساء محمود عباس"، عدا ألقابه الأخرى في فتح والقوات والأمن، الى شعبه الذي يخوض واحدة من أهم معاركه الوطنية ضد المشروع التهويدي التصفوي للقضية الوطنية..

الصورة وبشكلها، تبدو وكأنها جمعت "معجب ما" بشخصية لها حضورها وشهرتها وجاذبيتها، صورة ناطقة بما وصل اليه الحال الرسمي الفلسطيني، من "هوان وضعف وانتكاسة"، بل أن رأس الطغمة الفاشية نتنياهو، حاول هو أن "يبرر مصافحته لعباس بأنها مجرد صورة بروتكولية"، لم تجعلها تمر دون قوله  أنه طالب عباس بـ"إدانة الارهاب الفلسطيني"..هكذا بكل وقاحة التاريخ تحدث هذا الفاشي العنصري نتنياهو..

كان واجبا، بل وفرضا وطنيا وسياسيا أن يفكر الرئيس عباس مليار مرة قبل أن يقدم على "فعلته الخايبة"، فمن صافحه يوم 30 نوفمبر 2015 في باريس هو من يمارس القتل اليومي، وأعلن قبل يوم من المصافحة أنه لن يسلم السلطة مترا واحدا من الأراضي الفلسطينية، وقبلها صادركل الممكنات التي انتظرها الرئيس وفرقته، واغلق كل السبل أمام "وهمهم"..

ولو تركنا البعد الوطني - السياسي العام، ووقفنا أمام مشهد واحد  لا غير، هو حكم تبرئة قاتل الطفل محمد ابو خضير بحجة اعاقة نفسية، حكم صدر ساعات فقط قبل تلك الصورة التي كانت "الفرحة طاغية" عليها، مصافحة تجاهلت ما يعني أن يقوم "مجمع الرؤوساء محمود عباس" بوضع يده في يد حارق الأطفال وسارق الأرض ومحتقر الشعب الفلسطيني والعربي، وقبلها محتقر شخص الرئيس في تصريحات علنية قالها قبل المصافحة، التي حاول هو لاحقا ان يبرر مصافحته لعباس..

الاهانة ليست فقط في "حجم الابتسامة" التي ارتسمت على وجه الرئيس عباس، بل  أن الرئيس لم يقم وزنا لمشاعر شعبه الذي انتخبه ليكون حاميا له، ومدافعا عن قضاياه أمام العالم، وحاملا لواء انتزاع الحق الوطني..

ربما سيخرج من بين أعضاء "فرقة صيبا الرئاسية" ليهلل ويطبل، وقد يخرج في مظاهرات احتفالية راقصة ان قام الرئيس عباس بفرض "المصافحة" على نتنياهو، وبأنها انتصار لا بعده بأن سجل الرئيس عباس "هدفا ذهبيا" في مرمى بيبي..لكن الحقيقة التاريخية ستبقى أنها صورة تجسد اهانة لكل ما هو وطني فلسطيني، وانها جسدت مدى غيبوبة الرئيس عن هموم الشعب وقضاياه المتلهبة جدا..صورة تكشف أن الرئيس عباس وفرقته في مكان وبقية الشعب المنتفض ضد "الغزوة الصهيونية الجديدة" في مكان آخر..

دون مقارنة بأحد أو مع أحد، اسقاط حلف الناتو لطائرة روسية عبر الأداة التركية صنعت "ثورة غضب" من روسيا رئيسا ودولة، فيما كيان حكومة ورأسا يمارسون فعل قتل "شعب وقضيته"، تجد من يمثلهم يذهب "فرحا" لمصافحة قاتل الشعب متجاهلا أن الشعب في "هبة غضب" ضد المجرم الذي اقتنص منه ابتسامة رضا على مصافحته..

السيد الرئيس محمود عباس، ما فعلته يستوجب منك الاعتذار العلني من شعبك، أن تخرج صوتا وصورة لتعلن أنك أخطأت بحق الشعب والشهداء و"هبة الغضب" على المحتل..اعتراف ليس منة منك، بل هو فرض وطني عليك قبل أن تلاحقك كل العبارات التي لا تحب..الاعتذار ضرورة لا بد منها، كي يبقى لك عند شعبك بعضا ممن يجب أن يكون بين رئيس وشعب..فما بالك وأنت "مجمع رؤوساء لشعب لا يعرف الهوان"..

الاستاذ محمود عباس..شعب الجبارين لن يقبل هوانا من أي كان ولن يسمح به..فسارع لتطالب الشعب واسر الشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين قهرا، بالعفو ومسامحتك على "المعصية الوطنية الكبرى" التي فعلتها ضد روح "شعب الجبارين"..شعب الخالد ياسر عرفات..ودونها ستكون تلك الصور صورة عار وطني لا يمحى..الخيا ر لك!

ملاحظة: كلما  قرأت تصريحا من "بني صيبا" حول ترتيبات لفتح معبر رفح  يحضر التشاؤم.كأنهم يقولون ليبق المعبر مغلقا الى ما لا نهاية..الكذب نهايته قريبة وقريبة جدا!

تنويه خاص: تكذيب شركة غوغول لخارجية الكيان درس سياسي هام..القوة لا تستوجب الاستجداء يا ايها المستجديون..العار لكم ولمن يصمت عليكم!

المعجب عباس - النجم بيبي

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط