كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صورة "جان دارك" الفلسطينية

صورة "جان دارك" الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-02-15 | 05:37

محاكمة أيقونة المقاومة «عهد التميمى» التى جبلها ملح الأرض على التحدى وعرفت المقاومة مبكراً ما زالت متداولة، بحجة أن خطورة الجرائم التى اتهمت بها لا تسمح باللجوء إلى أى بديل إلا احتجازها! يترقب العالم ثبات خطواتها، فهل تكتب لها الحرية؟ وهل تستطيع منظمات حقوق الإنسان أن تفعل شيئاً أمام تعنت وصلف احتلال يزور الوقائع ويشوه الصورة؟ فخلافاً للقانون قام رئيس النيابة العسكرية السابق «موريس هيرش» بتوزيع منشورات أثناء المحاكمة باللغة الإنجليزية للدبلوماسيين ومنظمات حقوقية تؤيد إبقاء عهد فى الأسر فى ضوء الاهتمام الكبير الذى أحدثته قضيتها، الإعلام الغربى يتناول القضية من منطلق «تأويل الصورة» وعكس النقاش الذى هز المجتمعين الفلسطينى والإسرائيلى بشأن عهد كثيراً من المغالطات وتزييف الوعى، فاعتبرت الكثير من الأصوات اليمينية الإسرائيلية أن قوات الأمن بدت ضعيفة بعدم الرد على صفعات عهد، بينما برر جيش الاحتلال بأن جنوده تعاملوا بمهنية وتحلوا بضبط النفس فى التعامل معها، لكن جسارة الفتاة الشابة هزت عرش الغرور وفضحت زيف الادعاءات الصهيونية حول أخلاقيات جنود الاحتلال فيما يراها الفلسطينيون «أيقونة المقاومة».

لقد ذهبت الدعاية المحرضة فى الإعلام الإسرائيلى إلى الذروة، وحذرت من أن إسرائيل تواجه خطر تحويل عهد إلى «جان دارك الفلسطينية»! فيما اعتبرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية أن قضية عهد تظهر إلى حد بعيد كيف يتصارع الفلسطينيون والإسرائيليون على تأويل الصورة وتسويقها للرأى العام العالمى، الصحيفة الألمانية انتقدت استغلال الأطفال فى الدعاية الإعلامية، مستنكرة ألا يعرف الأطفال مثل عهد سوى وجه واحد للحقيقة، وعلى النقيض فإن موقع قناة فرانس 24 الفرنسية نقل تضامن عضو فى جمعية فرنسية مع الفلسطينيين يظهر فيه مدى انعكاس الصورة على الشجب أو التأييد، حين قال: «هذه الفتاة الشابة الشقراء ذات العينين الزرقاوين بدون حجاب لا تتطابق والصورة التى لدينا عن الفلسطينيين، وبالتالى فإن إمكانية أن يتأثر بها الغربيون كبيرة جداً»! أثبتت قضية عهد التميمى ذات الـ17 ربيعاً، الطفلة التى أهانت هيبة جيش الاحتلال بصمودها وشجاعتها لا بتحريضها على تنفيذ عمليات انتحارية، كما وصفها قاضى المحكمة، أنها ليست استثناء فى طريقة تناول الإعلام الغربى لقضية الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، لكنها كشفت عن حجم التضليل والارتباك وسوء الفهم، فمن جهة هناك تنديد بالاستيطان وسياسات إسرائيل القمعية تجاه الفلسطينيين وعدم احترام القانون الدولى، وفى الوقت ذاته هناك رفض واستنكار لاستعمال ما يسمى بالعنف الفلسطينى فى سبيل تحقيق أهداف التحرر الوطنى حتى لو كانت تلك الأهداف مشروعة، فعندما تنتقد صحيفة «تاجستسايتونج» الألمانية ما حدث مع «عهد» على أنه استغلال للأطفال فى الدعاية الإعلامية، وفى الوقت ذاته تناقض نفسها حين تقول: «فمن جهة ليس هناك مجال للشك أن الأطفال فى الضفة الغربية يكبرون فى ظروف خاصة، إذ عليهم اجتياز المعابر العسكرية والدخول فى مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلى والمستوطنين، لكن من جهة أخرى يُوظفون كأداة فى يد الدعاية الفلسطينية من حيث تأجيج الصور العدائية»! إنه خلط واضح للأمور ومغالطة كبيرة يرتكبها الإعلام الغربى بإيعاز من الدعاية الصهيونية التى تروج باستمرار للعنف والإرهاب الفلسطينى، بينما ما يفعله المستوطنون والجنود الإسرائيليون كل يوم من اعتداءات ونهب وقتل بحق الفلسطينيين بمباركة جيش الاحتلال وعلى مرأى ومسمع منه حينها يغض الإعلام الغربى الطرف عن رؤية هذه الحقائق الثابتة والراسخة والموثقة والأمثلة عديدة. الثابت أن عهد بشجاعتها وإيمانها بعدالة قضيتها حركت المياه الراكدة وانتفضت لها مشاعر الإنسانية، وأسّرها وتكبيل يديها بالأصفاد وقدميها بالسلاسل الحديدية وكأنها إرهابية خطيرة لن يزيدها إلا ثباتاً وإصراراً وقوة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط