كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صور إعلامية مستفزِّة

صور إعلامية مستفزِّة

تاريخ النشر: 2018-05-10 | 16:37

 خلال متابعتي لتغطية وسائل الإعلام لمسيرة العودة، التي بدأت يوم 30-4-2018م أُسجِّلُ احترامي لجهود المناضلين الإعلاميين الأكْفَاء، ولكنني رصدتُ اللقطات المُسْتَفِزَّة التالية:

 صورة مدمني البحث عن كاميرات التصوير، من بعض المحللين، ومن قادة الأحزاب، وهم يقفون في منتصف الجموع، بعضهم يَحضرون هذه المسيرة بكامل زينتهم، يعقدون على رقابهم ربطات العنق الحريرية، والبدلات اللمَّاعة، وسط الغبار ، والدخان، غير بعيدين عن سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين والجرحى، أمثالُ هؤلاء همُّهم الأكبر، هو أن يُستدعوا للوقوف أمام  كاميرات التصوير ، وإن لم يَحْظَوا بالدعوة، فهم يُخجلون بعض الصحفيين، يطلبون منهم استضافتهم، لا لغرض البروز، وإشباع غريزة، البارانويا، أو النرجسية فقط، بل لإثبات حضورهم في هذه المناسبة، وللتأكيد على أنهم يقولون ما يفعلون، أمثالُ هؤلاء يُغفلون دورَهم الرئيس، وهو التوعية، وتقديم النصائح والإرشادات المفيدة للجماهير!

 يستفزُّني كذلك حامل الكاميرا الذي يتسلل بها داخل جموع المتظاهرين، ليسلط الكاميرا على شابٍ يقدم جسده طُعما لبندقية جندي الاحتلال، هذه الكاميرا تتحول من وسيلة رصد إلى محرض للقاصرين، الذين يُحيطون به، فيندفعون لغرض التقاط صورهم، غير عابئين  بالخطر!

 يجب أن يُدرك  بعضُ الإعلاميين، بأن استخدام الكاميرا في ذروة الأزمات سلاحٌ ذو حدين، يجب ألا يكون حاملُها وناقلُ الحدث هو مسيِّرَها، كما هي العادة، في كثيرٍ من وسائل الإعلام، لا بُدَّ من وجودِ مُخرجٍ بعيدٍ، يوجِّه حامل الكاميرا، والمذيع، إلى الزاوية التي يجب أن تحظى بالرصد المكثَّف! لأن خطرَ كاميرا التصوير  العشوائية، لا يُسيء إلى النضال فقط، بل يؤثِّرُ تأثير سلبيا على الأطفال، وصغار السن! فكثيرٌ من الأطفال الذين يتفلتون وسط الأزمات، و يتسللون إلى أماكنَ يجهلون أخطارَها، هؤلاء يقعون ضحية كاميرات التصوير، لأنها تُصبح هي المُسيرة لهم!

 يجب ألا تكون غايةُ الكاميرا، الخبطة الصحفية الحصرية للمصوِّر، أو المُذيع، بل يجب أن تتولى الكاميرا التوجيه والإرشاد، في ذروة الأزمات! فما أزال أحفظ، قصة الصحفي، الجنوب إفريقي، كيفن كارتر، الذي انتحر بسبب عذاب ضميره من لقطةٍ، التقطتْها عدستُهُ لطفلة سودانية عارٍية، مصابٍة بجفاف الجوع، تزحف للنجاة، بينما يتأهب نسرٌ جائعٌ للانقضاض عليها، فحصل على جائزة، بوليتز عام 1993م عن لقطة النسر، والفتاة العارية الجائعة، أحسَّ الصحفي، كيفن كارتر، بأنه ضحَّى بالطفلة في سبيل هذه الخبطة الصحفية، وأنه خشي أن يلمسها، حتى لا تنتقل إليه الأمراض، فانتحر بعد وقتٍ وجيز!!

 من المناظر الصحفية المستفزِّة كذلك، لقاءات الكاميرات مع ربات البيوت، وهنَّ  يحملن أطفالَهن الرُّضع معهن، بزعم أنهن يقمن بواجب نضالي، وأنهن يشاركن في هذا الجهد البطولي،  في وسط قنابل الغاز، والغبار، مع العلم أن بقاءهن في المنزل يرعين أطفالهن، ويحافظن عليهم، هو الواجب الوطني الأسمى والأرفع!!

 ومن المناظر الصحفية المؤذية أيضا، صور الدماء، التي تسيل من المصابين، بعد أن أصبح كثيرٌ من الإعلاميين يغضون الطرف عن تأثير الصورة على المشاهدين، ولا سيما الأطفال!!

 ومن أبرز الصور الإعلامية المُضلَّلة، أن يتولى صحفيٌ الاقتباس من محتوى منشورات جيش الاحتلال، التي يلقيها على المحتشدين، وهو يجهل أنه ينفِّذ خطة المحتلين، أو يقرأها كما هي!!

  ومن الصور المنفِّرة أيضا صورةُ الكاميرا، التي تلتقط إخلاء المسعفين  للجرحى والمصابين، وكيفية هجوم الجمهور على المصابين، بادِّعاء مساعدتهم، يحملونهم بطريقة خاطئة، ويُعطلون عمل المسعفين المدربين على الإخلاء، ولا يكتفون بذلك فقط، بل يَجري كثيرٌ من حاملي وباء الفضولية، وحب الاستطلاع،  وراء سيارات الإسعاف نحو المستشفى الميداني القريب، يدخلون معهم، يراقبون عمل الأطباء، وحين يسألهم الطبيبُ عن صلة قرابتهم بالمصاب، يُصدم حين يكتشفُ أنهم فضوليون، والله أعلم!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط