كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لصنع الأسلحة النووية..

صور أقمار اصطناعية تكشف بناء إسرائيل مفاعلا نوويا جديدا في ديمونا

صور أقمار اصطناعية تكشف بناء إسرائيل مفاعلا نوويا جديدا في ديمونا

تاريخ النشر: 2025-09-03 | 16:45

تل أبيب: أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل تكثف أعمال البناء في منشأة رئيسية جديدة في مفاعل ديمونا النووي، في النقب، ورجح خبراء الذين حللوا الصور أن إسرائيل تبني مفاعلًا نوويًا جديدًا أو منشأة لتجميع الأسلحة النووية، لكن السرية التي تُحيط بالبرنامج النووي الإسرائيلي تجعل من الصعب التأكد من ذلك.

ومن شأن أعمال البناء هذه في محيط مفاعل ديمونا أن يجدد التساؤلات حول وضع إسرائيل، بأنها الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأن يثير انتقادات دولية، خاصةً أنه يأتي بعد قصف إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية في أنحاء إيران، في حزيران/يونيو الماضي، بادعاء التخوف من استخدامها لصنع سلاح نووي.

وقال سبعة خبراء فحصوا صور الأقمار الاصطناعية إن أعمال البناء مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، نظرًا لقربه من مفاعل ديمونا، حيث لا توجد محطة طاقة مدنية. ومع ذلك، اختلفوا حول ماهية البناء الجديد.

وقال ثلاثة خبراء إن موقع وحجم المنطقة قيد الإنشاء، وكونها تبدو متعددة الطوابق، يعني أن التفسير الأرجح للأعمال هو بناء مفاعل جديد للماء الثقيل. ويمكن لهذه المفاعلات إنتاج البلوتونيوم ومادة أخرى أساسية في صنع الأسلحة النووية.

وأقرّ الخبراء الأربعة الآخرون بأنه قد يكون مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، لكنهم أشاروا أيضًا إلى أن العمل قد يكون مرتبطًا بمنشأة جديدة لتجميع الأسلحة النووية. ورفضوا التكهن بالأمر نظرًا لأن البناء لا يزال في مراحله الأولى.

وشدد الخبير في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي التابع لمعهد ميدلبري للدراسات الدولية، جيفري لويس، الذي استند في تقييمه إلى الصور وتاريخ ديمونا، أنه "ربما يكون مفاعلًا نوويًا - هذا الحكم ظرفي، لكن هذه هي طبيعة هذه الأمور". وأضاف: "من الصعب جدًا تخيّل أنه أي شيء آخر".

وتفرض إسرائيل تعتيما شديدا على برنامجها النووي وترسانتها النووية، ورفضت حكومتها الاستجابة على طلبات التعليق، رفض ذلك البيت الأبيض أيضا، وهو الحليف الوثيق لإسرائيل.

في العام 2021، أظهرت صور الأقمار الصناعية فقط عمالا يحفرون حفرة يبلغ طولها نحو 150 مترا وعرضها 60 مترا بالقرب من مفاعل ديمونا الماء الثقيل الأصلي بالموقع.

الآن، تُظهر صورٌ التقطتها "بلانيت لابز بي بي سي"، في 5 تموز/يوليو الماضي، أعمال بناء مكثفة في موقع الحفر. ويبدو أن جدرانًا خرسانية سميكة قد وُضعت في الموقع، الذي يبدو أنه يتكون من عدة طوابق تحت الأرض. وتلوح رافعات في السماء.

ولا توجد حاليًا في الموقع قبة احتواء أو أي ميزات أخرى مرتبطة عادةً بمفاعلات الماء الثقيل. ومع ذلك، يُمكن إضافة واحدة لاحقًا أو تصميم مفاعل بدونها.

ومفاعل الماء الثقيل الحالي في ديمونا، والذي بدأ العمل في ستينيات القرن الماضي، يعمل منذ فترة أطول بكثير من معظم المفاعلات في العالم التي أقيمت في نفس الفترة، ما يشير إلى أنه سيحتاج إلى استبدال أو تحديث قريبًا.

وقال لويس إنه "طويل، وهو أمر متوقع، لأن قلب المفاعل سيكون طويلًا جدًا. واستنادًا إلى الموقع والحجم وقلة أعمال البناء هناك، فمن المرجح أن يكون مفاعلًا نوويًا أكثر من أي شيء آخر".

وقال الخبير النووي في اتحاد العلماء المعنيين ومقره كامبريدج بولاية ماساتشوستس، إدوين ليمان، إن البناء الجديد قد يكون مفاعلاً على شكل صندوق لا يحتوي على قبة احتواء مرئية، على الرغم من أنه أقر بأن الافتقار إلى الشفافية يجعل من الصعب التأكد من ذلك. وأضاف أن إسرائيل "لا تسمح بأي عمليات تفتيش دولية أو تحقق مما تفعله، مما يدفع الجمهور إلى التكهن".

وفيما تواصل إسرائيل التعتيم على مفاعل ديمونا، نشر الموظف التقني في المفاعل، مردخاي فعنون، تفاصيل وصورًا للمنشأة، مما دفع الخبراء إلى استنتاج أن إسرائيل أنتجت عشرات الرؤوس الحربية النووية.

قال المدير التنفيذي لجمعية الحد من الأسلحة ومقرها واشنطن، داريل جي. كيمبال، إنه "إذا كان مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، فإنهم يسعون إلى الحفاظ على القدرة على إنتاج وقود مستهلك يمكنهم معالجته لاحقًا لفصل البلوتونيوم لإنتاج المزيد من الأسلحة النووية. أو أنهم يبنون منشأة للحفاظ على ترسانتهم أو تصنيع رؤوس حربية إضافية".

يُعتقد أن إسرائيل، مثل الهند وباكستان، تعتمد على مفاعل الماء الثقيل لصنع أسلحتها النووية. يمكن استخدام هذه المفاعلات لأغراض علمية، لكن البلوتونيوم - الذي يُسبب التفاعل النووي المتسلسل اللازم لصنع قنبلة ذرية - يُعدّ ناتجًا ثانويًا لهذه العملية. التريتيوم هو ناتج ثانوي آخر، ويمكن استخدامه لتعزيز القوة التفجيرية للرؤوس الحربية.

نظراً لسرية برنامج إسرائيل النووي، يصعب تقدير عدد الأسلحة النووية التي تمتلكها. وقدّرت نشرة علماء الذرة في عام 2022 العدد بحوالي 90 رأساً حربياً.

قد يكون الحصول على المزيد من التريتيوم لاستبدال المواد المتحللة هو سبب بناء مفاعل ديمونا، حيث أشار ليمان إلى أنه يتحلل بنسبة 5٪ سنوياً. وأضاف أنه "إذا كانوا يقومون ببناء مفاعل إنتاج جديد، فهذا لا يعني بالضرورة أنهم يتطلعون إلى توسيع البلوتونيوم الذي لديهم، بل إلى تصنيع التريتيوم".

وإسرائيل واحدة من بين تسع دول يُؤكّد أو يُعتقد امتلاكها أسلحة نووية، ومن بين أربع دول فقط لم تنضم قط إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، وهي اتفاقية دولية تاريخية تهدف إلى وقف انتشار الأسلحة النووية. هذا يعني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، لا تملك الحق في إجراء عمليات تفتيش على ديمونا.

وعندما سُئلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا عن أعمال البناء الجديدة في ديمونا، اعتبرت أن إسرائيل "ليست ملزمة بتقديم معلومات عن منشآت نووية أخرى في البلاد" خارج مفاعل سوريك للأبحاث.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط