كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صوملة ليبيا

صوملة ليبيا

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 19:55

جلال نشوان
جلال نشوان

كان الليبيون يعيشون رغد العيش في عهد الراحل معمر القذافي ، فالكهرباء والتعليم على حساب الدولة ، والطالب الليبي ينهي تعليمه حتى الدكتوراه ،مجاناً ، وكافة مناحي الحياة ميسرة ، واليوم يعاني الليبيون شظف العيش ، بعد أن توقف قطار الربيع العربي في محطته( بطرابلس ،ليبيا ) ، حيث رفع الأشقاء السلاح ، وسأل الدم الليبي على أرض طرابلس ، وبنغازي ، وكل المدن الليبية.

يكاد المواطن العربي يفقد صوابه ، بعد أن كانت ليبيا تعج بالكفاءات والعمالة العربية ، وقد استمعت لصديقي وهو يحدثني عن الآلاف من المعلمين والمهندسين وكافة التخصصات الذين كانوا يعملون في هذا البلد ) واليوم وبعد أن هجرت العمالة والكفاءات العربية ، غدت ليبيا ساحة لصراع الدول الكبرى ، وكل له مصالح ويسابق الزمن من أجل الاستحواذ على خيرات هذا البلد ، ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :

لماذا ليبيا ؟
تأتي الإجابة سريعة ، لتشكل نقطة انطلاق للخراب والدمار ، للوصول إلى مصر ، والجزائر ، لأن الشعبين الجزائري والمصري ، فهما خيوط المؤامرة والتحما الجيشان مع الشعبين المصري والجزائري ، ورغم ذلك تحاول الصهيونية الوصول إلى الجزائر ، والا كيف تفسر عقد اتفاقيات أمنية بين المغرب والكيان الغاصب ؟

كيف نفسر فشل كل المساعي الدولية والإقليمية والداخلية لإتمام الاستحقاق الانتخابي الذي كان مقرراً في 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي في ليبيا، وهو اليوم الذي استقلَّت فيه ليبيا عن إيطاليا قبل 70 عاماً، من دون أن يمنع يوم الاستقلال هذا بعض الأطراف الليبية من التحالف مع إيطاليا، كما لم يمنع تركيا من التنسيق والتعاون معها في ليبيا، التي اقتطعتها روما من الدولة العثمانية في العام 1911، وعاد الإيطاليون واحتلوها بعد عقود، بحجة التخلّص من القذافي، عندما شاركوا في الحرب الأطلسية ضدَّها بقرار من مجلس الأمن الدولي في شباط/فبراير 2011.

الفرقاء الليبيون وبعد عمليات المد والجذر والشدّ والمدّ بين مختلف الأطراف الليبية، ولكلٍّ منها من يتبنى رؤيتها في المحاكم والمفوضية العليا للانتخابات والعواصم الخارجية، اعترفت المفوضية بفشلها في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية الخاصة بالانتخابات.

وكان من أهم أسباب فشلها هو عدم التزام (رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة ) بتعهّداته في ما يتعلَّق بعدم ترشيح نفسه للانتخابات، بعد أن خالف القانون الذي يفرض عليه الاستقالة من منصبه قبل 3 أشهر من الانتخابات، وهو ما لم يفعله، واستمرَّ في حملاته الانتخابية مستغلاً سلطاته الحكومية، في الوقت الذي يعرف الجميع أنَّ الطرف الأكثر تأثيراً في تأجيل الانتخابات، إن لم نقل إلغاءها، هو الفصائل المسلحة بمختلف ميولها، وجميعها موالية لتركيا، فقد هددت هذه الفصائل كل من يسعى للانتخابات وتوعّدته، كما رفضت أي تعاون مع الهيئة العليا للانتخابات، بعد أن رفضت إخراج المرتزقة ..

ما يحاك في الظلام لليبيا ، في منتهى الخطورة ، وهو تقسيمها إلى دويلات صغيرة ، وكما حدث في الصومال ، سيحدث في ليبيا ، وللأسف من يساهم في وصول هذا البلد إلى هذا الوضع ، هم أبناء ليبيا

لقد فشلت أيضاً كلّ المطالب الإقليمية والدولية في إقناع أنقرة أو إجبارها في سحب القوات التركية ، من دون أن يكون هناك أيّ ضغط جدي في هذا المجال، إقليمياً كان أم دولياً، وكأنّ الجميع راضٍ عما هو عليه الوضع

الدول الكبرى صنعت دمى ، والمشهد يوحي بأن هناك قوى سياسية تتحاور بشكل متحضر وهو في الحقيقة ، يأتمرون بتعليمات من نصبوهم على الشعب الليبي

تركيا والدول الأوروبية ، يدفعون باتجاه بقاء (الدبيبة) في السلطة حتى موعد الانتخابات القادمة، وهو مطلب تركي وإيطالي في الوقت نفسه، بعد أن خدم الدبيبة ومعه محمد المنفي الدول الاستعمارية منذ انتخابهما في 5 شباط/فبراير العام الماضي بدعم مباشر أو غير مباشر من رئيسة بعثة الأمم المتحدة بالوكالة ( ستيفاني وليامز ) فكافأها الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش بتعيينها مستشارة له للشأن الليبي، وهي الأدرى بشؤون المنطقة العربية، لأنها عملت سابقاً في معظم عواصمها كدبلوماسية أميركية، وفي المخابرات المركزية "CIA"، وأعلنت سابقاً تأييدها لاستمرار الدبيبة في السلطة.

وفي كل الأحوال ، الغموض هو المخيّم على احتمالات المرحلة القادمة في ما يتعلق بإجراء الانتخابات أو عدمها، ويبدو واضحاً أنَّ واشنطن ولندن لن تستعجلا، ومعهما أنقرة وروما، للقيام بأيِّ إجراء من شأنه أن يحسم موضوع الانتخابات، ما دامت معطياتها الحالية لمصلحة أطراف أخرى،

كافة المعطيات تتجه إلى (صوملة ليبيا) في حال استمرار الانقسام الجغرافي والعشائري، بانعكاسات ذلك على الساحة السياسية، التي باتت مرشّحة إلى العديد من السيناريوهات التي لن يُحسد عليها الشعب الليبي كله، وخصوصاً مع استمرار سياسات النهب والسطو والفساد والسرقة بكلِّ أطرافها الداخلية المدعومة خارجياً، بعد أن بات واضحاً أن الدبيبة بتصريحاته الأخيرة عن دستور جديد لن يسمح بإجراء الانتخابات إلا إذا ضمن نجاحه فيها.
المؤامرة قذرة وبشعة وتستهدف الأمة بأكملها ، ويبقى السؤال :

أين مثقفو هذه الأمة ؟
أين المفكرون ؟
أين الأدباء ؟
أين الأكاديميون ؟
أين وأين وأين ؟
الأمة العربية تنهار ، ولا إحد يكلف نفسه عناء البحث عن الحلول !!!!!
أما ٱن الأوان إن تنفض الجماهير العربية الغبار ، وتمسك بزمام الأمور ؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط