مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضاقت حدود المناورة

ضاقت حدود المناورة

تاريخ النشر: 2025-05-31 | 12:11

صفقة تلو الصفقة من ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي لوقف الإبادة الجماعية الأميركية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، آخرها ما نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن المقترح الاميركي أمس الجمعة 30 أيار / مايو الحالي، وجاء في الوثيقة المسربة، التي أكد صحتها مصدران مطلعان على سير المفاوضات، البنود التالية: 1- وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوما، بضمان مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ 2- تبادل تدريجي للأسرى بين حماس وإسرائيل؛ 3- الافراج عن 10 اسرى إسرائيليين احياء؛ 4 – تسليم رفات 18 اسيرا إسرائيليا من قائمة تضم 58 اسما؛ 5 – يجري الافراج عن نصف العدد في اليوم الأول من الاتفاق، بينما يطلق سراح النصف الثاني في اليوم السابع.
وبالمقابل يتم إطلاق سراح 125 اسيرا فلسطينيا محكوما بالمؤبد؛ وإطلاق سراح 1111 اسيرا من غزة ممن تم اعتقالهم بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023؛ إطلاق سراح 180 جثمانا لفلسطينيين استشهدوا داخل السجون أو الميدان، مقابل تسليم رفات الجنود الإسرائيليين؛ التأكيد على أن عمليات الإفراج تتم بدون احتفالات أو مظاهر احتفالية إعلامية.
وكان الاقتراح تم مناقشته بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، ووافقت عليه حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، قبل ان يرسل لحركة حماس أول أمس الخميس 29 مايو الحالي، وبعد دراسته من قبل قيادة الحركة، رفضت الحركة الاقتراح / الصفقة الجديدة، لأنه لا يحقق المطالب الجوهرية لها، ولا يتضمن أي ضمانات تمنع استئناف إسرائيل اللقيطة للعمليات العسكرية بعد انقضاء فترة الهدنة، وحسب مصدر مسؤول في الحركة أمس الجمعة، أن الرفض جاء نتيجة غياب بند حاسم ينص على التزام إسرائيل بوقف دائم لإطلاق النار في حال فشلت المفاوضات.  
من المؤكد ان صيغة الصفقة الجديدة لا تلبي مطالب حركة حماس، حيث لم تعطَ أية ضمانات لحماية قياداتها وكوادرها من الاعتقال او الاغتيال، فضلا عن ضرورة تسليمها لسلاحها، ونفي قياداتها من القطاع. لكن هل لدى حركة حماس مساحة ومتسع من المناورة لرفض الصفقة؟ وما هي قدراتها السياسية والعسكرية للرفض؟ وأليس من الأفضل الانتباه والتركيز أولا على حماية أبناء الشعب الذين يذبحون من الوريد الى الوريد بالإبادة العسكرية وحرب التجويع والامراض والاوبئة ومواصلة عمليات التدمير المتواصلة للمربعات السكنية المتبقية في مدن ومحافظات القطاع؟ وأليس من الواجب إعطاء استراحة ولو مؤقتة للجماهير الفلسطينية ل60 يوما، وإدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية والايوائية، الحؤول دون المزيد من كارثة المجاعة الكافرة، واستثمار وقت الهدنة والمفاوضات عبر الضغط على الطرفين الأميركي والإسرائيلي من الاشقاء العرب الوسطاء وغيرهم، ومن ضغط المجتمع الدولي. لا سيما وأن مؤتمر نيويورك الذي تقوده السعودية وفرنسا في 17 حزيران / يونيو القادم، وغيرها من المنابر الأممية؟
تعلم قيادة فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين أكثر من غيرها، أن حدود المناورة ضاقت أكثر مما يجب، ولا يوجد متسع من الوقت للمناورة، وبالتالي عليها أن تبذل قصارى جهدها لإنقاذ الجماهير الفلسطينية التي تموت ألف مرة في اليوم للأسباب المذكورة سابقا، حيث فاقت المجاعة كل احتمال او وصف، وخرجت المستشفيات والمراكز الصحية في معظمها عن الخدمة، التي تتلازم مع مواصلة الإبادة بأحدث أسلحة الدمار الشامل الأكثر حداثة وفتكا بأبناء الشعب الفلسطيني، ولم يعد لديها أية إمكانيات عسكرية، وحتى لو توفرت، فإن موازين القوى لم تكن منذ اللحظة الأولى للإبادة الجماعية لصالحها، وبالتالي رفضها لقبول الصفقة سيضاعف من الكارثة والفاجعة والإبادة للجماهير الفلسطينية التي نكبت بالطوفان، الذي بات عنوانه الاساس "طوفان الموت والمجاعة"، وكما صرح العديد من أبناء الشعب في القطاع أن "الموت أهون من المجاعة، وأكثر رحمة"، فهل هذا ما تريده حركة حماس؟ وأليست الأولوية القصوى لأي فصيل، تتمثل بحماية الشعب من الموت والإبادة والدمار الشامل؟
آن الأوان ان تقبل الحركة ومن يدور في فلكها، ومن يقف خلفها بالصفقة، وتستفيد من الهدنة، وأثناء ذلك تسلم الراية لمنظمة التحرير والدولة والحكومة الفلسطينية لتتولى مهامها ومسؤولياتها الوطنية. لا سيما وأنها، هي صاحبة الولاية على أبناء الشعب العربي الفلسطيني والوطن عموما لإنقاذ ما تبقى من الشعب عموما والأطفال والنساء خصوصا من الإبادة الأميركية الإسرائيلية، وقطع الطريق على العدو الصهيو أميركي، إن كانت معنية بمصالح الشعب والمشروع الوطني.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط