كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضبابية الموقف الفلسطيني وحكاية \\\"الأشهر الثلاثة\\\"!

كتب حسن عصفور/ انتهت بحمد الله ورضاه فترة \\\"الحمل السياسي غير المشروع\\\" للمفاوضات الفتحاوية الاسرائيلية، دون أن تنجب ما كان يتوقعع أهل \\\"الحمل السياسي\\\" وراعيه الأميركي، فقد ثبت ما قاله الأهل في فلسطين بأنه \\\"حمل كاذب\\\"، عدا فئة ارتبطت مصالحها بحبل التفاوض السري، دون اي حساب لرأي الشعب وقواه، وجاء وقت الحساب بعد ان هدد فريق التفاوض وتحدث كلاما وأقوالا أن لا ساعة واحدة لتمديد المفاوضات، ما لم تلتزم دولة الكيان بما تريده فئة التفاوض الفلسطينية، وها أن حكومة نتنياهو ليس فقط لم تستجب لما اراده فريق فتح الخاص، بل اعلنت تلك الحكومة أنها لا تريد التفاوض من أصله..

انتهت المدة الزمنية، ومعها بات السؤال الذي مطلوب أن يجيب عليه فريق التفاوض الفتحاوي، ماذا بعد، وهل ستصدقون بما وعدتم سابقا لشعب ينتظر اكمال الوعد وأن تصدقوه القول بالفعل، بأن لا تمديد ولا ساعة واحدة بعد يوم 29 ابريل، هل فعلا سيخرج اليوم \\\"كبير الوفد\\\" ليعلن رسميا انتهاء كل الفرص التي منحت لاميركا - او الأسياد كما يحبون وصفهم في جلساتهم الخاصة جدا -، وهل يتم اغلاق كل الأبواب مع تلك الرحلة \\\"غير الشرعية\\\" التي تواصلت وكان ضررها الوطني ما فاق الوصف، من منح دولة الكيان لزيادة نشاطها الاستيطاني وتهويد ما يمكن تهويده بالقدس والمقدسات..

لم يعد هناك ذريعة واحدة يمكنها أن تساعد من لا يستيطع رفض أي مبادرة أميركية للإنجرار نحو ساحة \\\"المفاوضات\\\"، مهما كانت الشروط التي يتم وضعها، فحكومة نتنياهو أعلنت رسميا موقفها أن لا تفاوض، فلماذا تصمت حركة فتح ورئيسها ووفدها عن اعلان موقف واضح وصريح من تلك المسيرة الكارثية، خاصة بعد انتهاء المدة الزمنية والدخول في مرحلة انهاء الانقسام..

وبدلا من بيان سياسي قاطع، خرج الرئيس محمود عباس ليتحدث عن منحه \\\"مهلة جديدة لمدة 3 اشهر\\\" لتمديد المفاوضات، صحيح أنه وضع شروطا بعضها سبق أن وضعها، ولكنه لم يلتزم بها، وقد تسقط جميعها وتبقى قضية الافراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى، وهي الصفقة مدفوعة الثمن لمفاوضات \\\"الحمل الكاذب\\\"، ومع ذلك فلم نسمع ردا من الطرف الأميركي ولا الاسرائيلي على \\\"نداء الرئيس عباس لتمديد المفاوضات\\\"، ما  يمكن اعتباره تجاهلا كاملا له ولندائه كما تجاهلوا مبادرته \\\" الاخلاقية نحو المحرقة\\\"، فهل يمكن للرئيس أن يغلق اليوم هذا الباب المفتوح على \\\"مشهد استجدائي\\\" مخجل..

لماذا تحدث الرئيس عن اشهر ثلاثة لتمديد مشروط، هل هناك اتصالات سرية بينه وواشنطن تبحث كيفية اقناع نتنياهو لاطلاق سراح الدفعة الرابعة، وهل التمديد فقط مقابل ذلك، أم ان شروطه الاخرى ستكون جزءا من \\\"صفقة التمديد\\\"، لم يعد كافيا ان يخرج الرئيس عباس او كبير مفاوضيه أو اي ناطق باسمه ليضع \\\"شروطا\\\" دون أن يعلم الشعب الفلسطيني ما هو موقفه بعد انتهاء المدة الزمنية للتفاوض دون نتيجة أو استجابة..هل يتحول المشهد من حالة \\\"تفاوض عبثي\\\" الى حالة \\\"استجداء مهين\\\"..لما الاصرار على الدخول في متاهة سياسية بعيدا عن مصارحة الشعب بحقيقة الموقف، والاختباء وراء كلمات وعبارات خادعة..ولو حقا أن هناك رفض وغضب من الموقف الاسرائيلي فلماذا الاستمرار في لعبة انتظارية لم يعد لها مكان يخدم القضية الوطنية..

لو كان الموقف اعلانا رسميا بوقف التفاوض الى حين الاستجابة للشروط التي اعلنها الرئيس عباس،  وقبله المجلس المركزي، فلماذا لا يتم البدء فورا في تطبيق القرارات السياسية المطلوبة نحو استكمال نيل حق \\\"دولة فلسطين\\\" في عضويتها التي تنتظر قرارا لا أكثر لتصبح دولة كاملة العضوية في 15 منظمة فرعية للأمم المتحدة، وعضوا فاعلا في اتفاقيات ومعاهدات دولية تمنح فلسطين حق المطاردة الساخنة جدا لدولة الكيان الاحتلالي، حيثما يجب أن تطارد لارتكابها \\\"ابشع جرائم التاريخ الحديث\\\" ضد شعب وأرض وهوية، وهو يفوق كثيرا ما تعرض له اليهود بيد النازية..

ما الذي يعيق اعلان موقف سياسي للخطوة المقبلة بعد أن انتهت المهل التي منحت لأطراف المفاوضات دون نتيجة، وما هي حكاية \\\"الأشهر الثلاثة\\\" التي يبحث عنها الرئيس عباس وقبله المجلس المركزي، هل جاء الرقم مصادفة بين الرئيس والمجلس، أم هناك \\\"حسبة سياسية مخفية يتم التحضير لها في الخفاء وبعيدا عن علم القيادة الوطنية الفلسطينية، بما فيها شريك فتح الجديد حركة حماس، المفترض أنها باتت جزءا من القيادة، لو ان الأشهر الثلاثة مرتبطة بعمل يخدم قضية فلسطين فليخرج احدهم ويعلن، اما الاكتفاء بالضبابية السياسية والهروب نحو لغة واهية اتهامية للطرف الاسرائيلي وكفى، دون وضع النقاط على الحروف وقطع رأس المشهد المخادع، سيثير ذلك مخاوف أكثر كثيرا من الفعل السابق، وكأن \\\"الظلامية السياسية\\\" تشق طريقها لتكريس نهج يستخدم المشهد العام لتمرير مشهد خاص..الشعارات والكلامات الطنانة جدا لا قيمة لها دون تحديد خطوات وآلية واضحة ومعلومة من ألفها الى يائها..ولا يعتقد أي كان أن \\\"استهبال الشعب ممكن\\\"!

ملاحظة: هل ستصل أجهزة حماس الأمنية الى معرفة من قام بتفجير قارب التضامن، أم ستسجل ضد \\\"مجهول\\\"..ربما \\\"المجهول\\\" بدا يضيق بفاعليات قد تربك حساباته الجديدة ففعل ما فعل تفجيرا!

تنويه خاص: لماذا لم يعلن الرئيس عباس حتى الساعة هل بدأ التشاور لتشكيل الحكومة أم أنه ينتظر..وهل الانتظار لسبب تقني أم سياسي..الصراحة حلوة برضه..مش هيك يا فلان!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط