كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضباب على الطريق

ضباب على الطريق

تاريخ النشر: 2025-12-28 | 12:36

رغم إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، منتصف تشرين الثاني الماضي، ما زالت أغلب ملامح المرحلة القادمة "مغيبة" وكأن الكتل السياسية العراقية إنعدمت لديها الرؤية في كثير من مواقفها، وما زالت تنتظر إنقشاع الضباب، حتى تحدد توجهاتها وتنطلق.
ملامح هذا الحال؛ يبينها عدم ظهور الشخصيات السياسية المرشحة الحقيقية الى المناصب الثلاثة العليا، وما زالت الأبواب موصدة على إجتماعاتهم اليومية، دون إعلان نتائج ولو شبه نهائية، وكأنهم ينتظرون اللحظات الأخيرة لإنتهاء المدد الدستورية..
رغم كل الحديث الإعلامي، فالكتل السنية هي المعني الأول في إنطلاق "ماراثون" تشكيل الحكومة القادمة، لأن تسمية رئيس البرلمان حصة هذه الكتل، كما جرت عليه أعراف عمليتنا السياسية.. وهي تعد بداية الشروع في المرحلة المقبلة.
تلك الكتل ما زالت في حالة صراع، حول الشخصية المرشحة لتولي هذا المنصب "الرئاسي" رغم تشكيلهم المجلس السياسي الوطني، الذي تكون من خمس قوى سنية، مماثلا للإطار التنسيقي الذي يجمع القوى الشيعية، لكن هذا المجلس الى الآن لم يتوافق على شخصية تمثله، لإستلام هذا المنصب السيادي المهم.. ربما بسبب تعدد "الرؤوس" في هذا المجلس، ورغبة بعضهم في أن يكون زعيما للمكون السني، أو بسبب توزيع باقي المناصب على مكونات هذا التحالف.
الكتل الكوردية يبدو أنها إتفقت على أن لا تتفق، ويكاد إنعكاس الصراع في الإقليم أن يظهر على مواقف تلك الإحزاب إتحاديا، والواضح أن الديمقراطي الكوردستاني يريد "الإستئثار" برئاسة الجمهورية إضافة الى رئاسة الإقليم، خلافا للإتفاقات السابقة مع الإتحاد الوطني الكوردستاني.. لذلك ربما سنشاهد مُرشحَين لرئاسة الجمهورية أمام البرلمان..
هذا سيسبب إحراجا للقوى الشيعية والسنية، في التصويت على شخص رئيس الجمهورية، وبالتالي إختلاف التمثيل الحكومي لمكونات التحالف الكوردستاني، في حال التصويت على أي من المرشحين، وربما عقد صفقات ثنائية خارج توافق المكونات، ستؤثر على المشهد السياسي برمته.
الإطار التنسيقي؛ رغم كونه الكتلة الأبرز من بين هذه القوى لأكثريته العددية، وهو المعني بتشكيل الحكومة وإختيار رئيس مجلس الوزراء، لكنه يعاني من مشاكل بنيوية كثيرة، قبل تسمية المرشح لإشغال هذا المنصب، فالبرنامج الحكومي وآلية تنفيذه وتحديات المرحلة المقبلة وكيفية التعامل معها، ربما تكون أهم من تسمية رئيس مجلس الوزراء، إضافة الى التوافق على المناصب الحكومية الأخرى..
كذلك هناك اشكاليات العلاقة بين قوى الإطار التنسيقي، وآلية تعامله مع بقية القوى سواء في التحالف الكوردستاني أو المجلس السياسي، كل هذه الأسباب ربما جعلت الإطار التنسيقي، غير متعجل في تسمية مرشحه، منتظرا الخطوات التي تسبق ترشيحه.
ما زال الضباب القاتم مخيما على المشهد السياسي، وستبقى القوى السياسية جميعا تعاني في مسيرها، بإنتظار أولى لحظات الانقشاع، ربما بعقد الجلسة الأولى للبرلمان، التي سيترأسها أكبر الاعضاء سنا، وتسمية المجلس السياسي لممثله لرئاسة البرلمان، الذي ربما ستترشح لها أكثر من شخصية، وكذلك إختيار رئيس الجمهورية الذي ربما سيكون له أكثر من مرشح أيضا.. عندها تتضح الرؤية لمعالم المرحلة القادمة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط