كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضباط "إخوان" و"دواعش"

ضباط "إخوان" و"دواعش"

تاريخ النشر: 2018-07-05 | 10:21

بدت ردود الفعل في مصر تجاه الحكم القضائي لمصلحة عودة عقيد في الشرطة إلى عمله، بعدما عُزل من وظيفته بسبب إطلاق لحيته، غاضبة، وطرحت تساؤلات حول جدية الدولة في مواجهة «الإخوان» والجماعات الأصولية والراديكالية الأخرى، فالشعور العام في مصر يرى خطورة انخراط هؤلاء الضباط في العمل الأمني مُجدداً، بعدما كُشف عن اختراق بعضهم أجهزة الأمن لخدمة مخططات تخريبية والعمل لمصلحة جماعة «الإخوان المسلمين» أو تنظيم «داعش»، حتى أن أحدهم اتهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الجمهورية.

لا يمكن البحث في الموضوع من دون النظر إلى المخاوف في مصر من المتأسلمين عموماً، ومن منحتهم الظروف سلطة أو نفوذاً خصوصاً. تفاصيل الموضوع تشير إلى أن المحكمة الإدارية العليا قضت، في حكم بات نهائياً واجب النفاذ، بعودة عقيد عُزل من وظيفته في العام 2014 إلى العمل، ما يفتح الباب أمام عودة بقية الضباط المفصولين للسبب نفسه. وقالت المحكمة إن الضابط «ارتضى طواعية الانخراط في العمل بمرفق الشرطة، وأقسم قبل مباشرة أعمال وظيفته باحترام الدستور والقانون، ومارس أعماله كضابط شرطة لسنوات طوال، ملتزماً ضوابط هذا المرفق ذي الطبيعة الخاصة، والتي من بينها الالتزام بزي خاص ومظهر يحكمه القانون والقرارات والتعليمات الانضباطية، ومن ثم كان يجب عليه استكمال أعمال وظيفته بموجب القانون والتعليمات، لكنه أعفى لحيته اعتقاداً منه بمخالفة قصها أحكام الدين الإسلامي الحنيف، رغم كونها من الأمور المُختلف فيها، ومن ثم يكون الضابط خالف القانون والتعليمات الانضباطية داخل مرفق الشرطة، من دون أن يستقيل أو يلتمس عملاً آخر، ويكون ارتكب ذنباً إدارياً لا يجب التهاون في شأنه، باعتباره يمتنع عن الخضوع لقواعد النظام. ورأت المحكمة أن قرار عزل الضابط من وظيفته «شابه الغلو وعدم التناسب»، إذ يعتبر هذا الجزاء «في مثابة الإعدام الوظيفي للطاعن»، وكان يتعين على مجلس التأديب في وزارة الداخلية «الملاءمة بين الذنب الإداري الذي اقترفه الطاعن وبين الجزاء المناسب له». الحكم هنا يشير إلى مخالفة إدارية ولم يتناول انتماء الضابط الملتحي إلى تنظيم ديني.

وكانت قضية الضباط الملتحين تفجرت في العام 2012 مع بداية صعود التيار الإسلامي في مصر، بعد أن ضرب الربيع العربي مصر ودولاً أخرى، وبدأت أعدادهم في تزايد مع تولي الرئيس المعزول محمد مرسي الحكم في منتصف العام نفسه، لكن بعد عزله في منتصف العام 2013، توارى كثر منهم، وبقى قلة، أصرت على موقفها، حتى أن بعضهم جاهر بتأييد جماعة «الإخوان المسلمين» إبان اعتصام «رابعة العدوية» وأظهر انتماءه الى الجماعة، رغم أن الالتحاق بالجيش أو الشرطة أو القضاء في مصر يمنع ممارسة السياسة، وقطعاً الالتحاق بجماعات دينية، خصوصاً لو كانت مُصنّفة إرهابية.

بعض الضباط الملتحين ذهب بعيداً والتحق بـ «داعش»، ومنهم الضابط محمد الباكوتشي الذي ظهر في مؤتمرات الضباط الملتحين مراراً، قبل أن يُحال الى التقاعد، وهو لقى حتفه في حادث سير في العام 2014، وكشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية محاولة اغتيال الرئيس السيسي، أن الباكوتشي التحق بتنظيم «داعش» وأبلغه زميل له، هو الضابط كريم حمدي، بخطة وموعد فض اعتصام جماعة «الإخوان» في ميدان «رابعة»، بعد أن علم بها كونه كان حارساً شخصياً لقائد قوات الأمن المركزي في ذلك الوقت اللواء مدحت الشناوي.

الباكوتشي كوَّن تنظيماً من عدد من الضباط لتنفيذ هجمات بهدف اغتيال الرئيس السيسي وعدد من القيادات الأمنية البارزة. وهذا التنظيم خطط بالفعل لاستهداف موكب رئيس الجمهورية.

إذاً، كيف يُنفذ الحكم القضائي النهائي وهل يؤتمن أصحاب الباكوتشي على أسرار وزارة الداخلية؟ بالطبع، فإن أسئلة كتلك تثير مخاوف الناس، لكنْ قليل من البحث أظهر أن القضاء الإداري، صاحب الحكم الأخير، غير مختص بكون الضباط ينتمون إلى تنظيم إرهابي أو لا، فذلك أمر تفصل فيه محكمة أمن الدولة العليا، إذاً الحكم تعلق فقط بارتكاب الضابط مخالفة إدارية بعدم الالتزام بزي ضباط الشرطة، وأن عقابه كان يستوجب أولاً إحالته على الاحتياط ثم عرض أمره على المجلس الأعلى للشرطة بعد انتهاء مدة الاحتياط للنظر في أمره. باختصار، لا مجال للقلق فإن قضية الضباط الملتحين ستنتهي إلى إعادتهم إلى عملهم ووقفهم عن العمل في اليوم نفسه، وإحالتهم على الاحتياط ثم فصلهم.. بالقانون.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط