كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضبط الانفعالات والميزان

ضبط الانفعالات والميزان

تاريخ النشر: 2021-11-05 | 07:59

في الاتصالات وبناء أو تمتين العلاقات بين الناس تجد الكثير من المواقف المتنوعة الأبعاد والتاثيرات، كما تجد الكثير من التعاملات المتوزعة بين الاهتمام الشديد، أوذاك المتزن، أو المتراخي، أوبين حسن الانصات أو سوءه واهماله، وتجد تذبذبات وتردّدات من ردّة الفعل كالموقف الهاديء الى الموقف العنيف. فالانفعالات لا تنفصل عن الموقف (الحدث) خاصة عندما يكون مشحونًا بالعواطف أوالذكريات أوالأفكار المُسبقة، ومن هنا فإن كيفية فهم الحالة والموقف والحدث تقف أمام صاحب الموقف ليتفكر وقد يصل للتحليل السليم، وقد يعميه الانفعال وسوء التواصل أوالغضب.
إن الاهتمام الشديد بالآخر قد يسبب الحنق والانفعالات متى ما كان اهتمامًا زائدًا وهو الاهتمام المرضي (من المرض) سواء ارتبط بالخوف أو الهواجس أو الحب المفرط، وهناك الحدّ الآخر على النقيض حيث نجد اللامبالاة والاهمال والتهميش والإعراض وإدارة الظهر، ما قد يصل للكراهية والقطيعة بينما في جميع الأحوال والمواقف يكون الاهتمام المنضبط أو المتزن هو حقيقة المرغوب لأي شخص أن يصله، كما الحال مع حُسن الانصات وتعلمه بدلًا من القفز بين الأفكار والتشتت أوإغلاق الأذنين.
(وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) [الرحمن:7-9] ومما يقوله آية الله ناصر الشيرازي في تفسيره للآية الكريمة أن "الميزان" كلّ وسيلة تستعمل للقياس، سواء كان قياس الحقّ من الباطل، أو العدل من الظلم والجور، أو قياس القيم وقياس حقوق الإنسان في المراحل الإجتماعية المختلفة. ومشيرًا الى أن أنّ هذه الآيات تتحدّث عن النِعَم الإلهية، فإنّ وجود الميزان سواء في نُظُم العالم أجمع أو المجتمع الإنساني أو الروابط الإجتماعية أو مجال العمل التجاري ... فإنّها جميعاً نِعَم من قبل الله سبحانه. وحسب الامام ابن كثير فالميزان هو العدل، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية "وكذلك أنزل الله - سبحانه - الميزان في القلوب؛ لمَّا بينت الرُسُل العدل وما يوزن به عرفت القلوب ذلك؛ فأنزل الله على القلوب من العلم ما تزن به الأمور حتى تعرف التماثل والاختلاف"، ومن هنا يكون الميزان أيضًا هو العقل المفرّق والمحدّد والمقياس والفصل في الأمور.

كيف نحقق الضبط أو نحقق التوازن في اتصالاتنا خاصة حين تجيش العواطف أوتسيطر علينا الانفعالات بحدها الأقصى؟ سؤال يقتضي اللجوء لصيغة الضبط أوالتحكم أو تحقيق الاتزان وهو المطلوب.
ما بين الوصول لحالة الانفجار المعبّرة عن الغضب أو الكراهية أو سوء الفهم أوالاستياء، أو عتمة السلبية، وما بين الحقد القديم أو الدفين أو المرتبط بالفكرة المسبقة، وما بين الانتقام إذا تمكن من الشخصية فتحيد عن ضبطها قد يجعل الانفعالات تصل الى حالة انفجار وصدام.
هناك من يستطيع تحييد عواطفه وتحييد انفعالاته المشحونة وهذه قدرة (وميزان داخلي) تحتاج لقدرة على التخلص من أدران الذات وتحتاج لتدريب متواصل.وأيضا قد تؤدي الانفعالات الايجابية (حُسن التقبل وتقدير الظرف والاستيعاب) الى تحقيق المؤازرة -أي بعكس الانفجار- والمؤازرة المطلوبة –خاصة من المقربين-تتضمن الثناء والحب والإشادة.
حضرت شخصيًا حدثًا ذو صلة مع أحد الاخوة القياديين وهو صلاح خلف (ابوإياد) (1933-1991م) إذ قام أحد المعارضين الشرسين يشتُم بالقيادة بشكل معيب ومقذع، وهمّ به عدد من الموجودين، فمنعهم أبوإياد وطلب منه أن يكمل كلامه، مع مفاجأة الشتّام-الذي ربما توقع أن يُضرب أو خطّط لذلك- ولما أكمل... شكره أبوإياد وبيّن له ما لم يكن يعرف، ثم رأيت الشخص في ختام الندوة يسير مبتسمًا مع القائد الكبير الذي كان يربت على كتفه.

حاشية: قال علي بن أبي طالب (رض) للخوارج عليه: "إن لكم عندنا ثلاثا: لا نمنعكم صلاة في هذا المسجد، ولا نمنعكم نصيبكم من هذا الفيء ما كانت أيديكم في أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا". فكان الناس يقولون لعلي: إنهم خارجون عليك. فقال: "لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسيفعلون".

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط