كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضد الحكومة

ضد الحكومة

تاريخ النشر: 2013-12-08 | 15:46

امد/ غزة - كتبت هنادي صادق: ما زال خبر مجزرة الرواتب يثير الصدمة والدهشة في النفوس ، فقد وضح للعيون ، ولكل من لا زالت تراوده الظنون ، حجم العنصرية المكنون ، وعما قليل سنكتشف المستور ويظهر المحظور فلا تندهش ولا ترتعش وقف قل لا للظلم لا للبطش .
ولقد ضقنا صبراً بعدما انتشر الظُلم جهراً ، ضقنا صبراً بعدما كدنا نموت قهراً ، فهل مكتوب علينا ان نخرج من أزمة لندخل في أخري ، أم أن هناك مخططاً مدروساً بعناية وينفذ بدقة بمواجهة الأزمة بأزمة جديدة ؟ ، يعني ننسي الأزمة التي نعيش مأساتها عندما نجد أنفسنا في أزمة جديدة أكثر قسوة ، باختصار علم إدارة الأزمات يطبق علينا بدقة في خلق أزمات جديدة بدلاً من مواجهة الأزمات وحلها.
و يؤسفني القول أنني أنتمي إلي معسكر الفكر التآمري الذي يرجع أي أزمة إلي فقه المؤامرة ، ليس إستسهالاً أو ركوناً إلي الراحة و الدعة ، لكن لإيماني الشديد بأن هناك مخططاً لإجهاض وإنهاك كل من يتمسك بالشرعية ، كل من بقيت فيه الحمية ، وما زالت فيه جذوة الوطنية ولم تتلوث يداه ولسانه وقلبه بالعنصرية وكل ذلك استكمالاً لمسلسل طويل يجري تنفيذ حلقاته بدقة وحرفية ، حتي يلعن الناس الشرعية ومن يمثلها ، وحتى ينفض الناس عنها لصالح مشاريع مشبوهة .
إن أكثر ما يثير دهشتك ويحرك فيك مشاعر متناقضة أن الحكومات المتعاقبة التي صدعت رؤوسنا بالحديث عن الشرعية على مدار السنوات الست الماضية وعلى ضرورة الإلتزام بكل ما يصدر عنها تحت طائلة المسؤولية لكل من يخالف ، تأتي اليوم لتعاقب الملتزمين بقرارها على إلتزامهم !!.
هذه الحكومة التي كانت تتغطى بورقة توت وحيدة وأخيرة كانت تستر عورتها ، ورقة توت وحيدة وأخيرة هي التي كانت تشفع لها سقطت ، ومعها سقطت كافة الأخلاق والقيم والمواثيق والأعراف ، سقطت لتظهر على حقيقتها ، سقطت لتظهر عنصريتها وتكشف عن وجهها القبيح ويظهر كذبها الصريح .
فهل حزاء الإحسان إلا الإحسان ، لقد أحسن الموظفون الظن في حكومتهم حين أمرتهم بالتوقف عن العمل مع حفظ كافة الحقوق ، أحسنوا الظن لأنهم يلتفون حول الشرعية ، لأن لديهم حس وطني بالمسؤولية ، فكان الجزاء مزيداً من الإقصاء مكافأة لمن حموا الشرعية بالدماء ، سنوات مضت وحقوق الموظفين وإستحقاقاتهم لا تجد آذاناً صاغية ولا قلوباً صافية ولا يد حانية ، إهمال ما بعده إهمال ، وتعامل عنصري على قاعدة الحرمان ، يسوقون الأعذار والأسباب وفي ظنهم أن هذا يصلح كمسكنات ، يتحدثون عن تطبيق القانون ، يتحدثون لذر الرماد في العيون ، يلوون عنق الحقيقة ويكذبون بالسليقة ويسيرون وفق مخططات دقيقة .
ولقد مضى من بؤسنا أيام ومن نعيمهم أيام ، والموعد غداً وعند الآله سنعرف من الظلوم وعند الله سيجتمع الخصوم وسيقتص منكم المظلوم ، لأن الظلم يخرب البلاد ويملئ بالحقد قلوب العباد ، قال عز من قائل " وتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " .
إن هذه الحكومة لم نعد نجد من ورائها إلا وعوداً ، أقوال بلا أفعال ، لم تقولوا بأنكم حكومة لكل الوطن ؟! لم تقولوا أنكم ستكونون حكومة عمل وفعل ؟! فلا وجدنا منكم إلا قولاً لا فعل من خلف مقاعدكم وكأننا شعب خارج حساباتكم ، هل أصبحنا شعباً خارج حساباتكم ؟؟!!!! ، كفاكم تلاعباً بنا أكثر منذ ذلك .
منذ سنوات خلت ننتظر فرجة فى حياتنا ، لمحة فرح تمسح بعضاً من أحزاننا ، فابتلينا بكم لتكونوا عبئاً علينا ولسنا نحن عبئا عليكم ، بالله عليكم يا حكومة ألا تعلمون أبسط قواعد الحكم ؟!! ألا تعلمون أن أمان الشعب وطعامه من أولويات الحكم الرشيد ؟!!
يا حكومتنا نعلم تماماً أن العدالة التي ننشدها لن تكون موجودة إلا في السماء ، ولكننا لا "ننشد" أكثر من الحد الأدنى من العدالة ، فتراجعوا عن ظلمكم وأوقفوا قهركم كي يرحمنا ويرحمكم الله .
وأختم برسالة قصيرة لكل من يشاهد هذه الجريمة ، هذه المجزرة في صمت وأقول لهم لا تزينوا بصمتكم عجزنا ، لا تشاركوا بسلبيتكم في ظلمنا ، لا تحملوا بسكوتكم وزرنا ، ولله نفوض أمرنا وعليه دوماً اتكالنا ، إن غزة تئن تحت وطئة الظُلمة والظلمة تنتظر من يأخذ بيدها إلى المستقبل .. نحو غذٍ مشرق لا مكان فيه لظلم ذو القربى فهل هناك أمل ؟؟ و ...... للحديث بقية .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط