كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضد "بلطجة حماس"..وليس دفاعا عن من لا يستحق!

ضد "بلطجة  حماس"..وليس دفاعا عن من لا يستحق!

تاريخ النشر: 2015-06-27 | 04:31

كتب حسن عصفور/  لو أقدم مالكو شركة "الاتصالات" الفلسطينية، وقلبها الخاص "جوال" للهواتف المحمولة وسألت كل فلسطيني داخل الوطن، عن ميزة خدماتها لأصيبوا بعشرات الجلطات، ولإكتشف مالكها الأساس رجل الأعمال "النبيل" صبيح المصري، أن تلك الشركة أقامت بينه وبين شعب بلده الذي يحب - القصد هنا فلسطين - جدارا من العزلة - الكراهية يوازي أو يفوق "جدار الفصل العنصري"..

الشركة كانت طليعة الاتصالات فوق أرض فلسطين، ومنحت امتيازات تفوق الوصف في بداية عملها من قبل الخالد ياسر عرفات لإدراكه قيمة وجود مثل هذه الشركة "العملاقة" في فلسطين، كمظهر من مظاهر البحث عن تعزيز "السيادة الوطنية"، ولتمكين مؤسسات "الدولة" التي يعمل على بنائها "حجرا حجرا"، سياسية وأمنا واقتصاد، مؤسسات وبنى، لذا لم يقف الخالد أمام طلبات البعض الذي رأي فيما منحت بأنه "عمل احتكاري"، لشركة رأسمالية يكون الربح هاجسها الأول..

وبعيدا عن اي "حسابات" او "تصفية حسابات" مع هذه الشركة، فذلك متروك للشعب الفلسطيني، وكيفية الرد على ما ترتكبه من "لصوصية" علنية ضده، وبالامكان الكثير لو اراد الناس شرط أن يجدوا من يكون قدوة حسنة، وتلك مسألة اخرى، لكن الجوهري اليوم هو ما اقدمت عليه حركة "حماس" في قطاع غزة، بقرار اغلاق مقر مؤسسة "جوال" للهاتف المحمول من الشركة الأم "الاتصالات الفلسطينية"..

حركة حماس، بما اقدمت عليه ارتكبت كمية من "الجرائم السياسية" في فعل واحد، ضد الوطن الفلسطيني، سواء أدركت ما قامت به، او لم تدرك، فجهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة..

أن تلغي حركة حماس وجود مقرات شركة "جوال" من القطاع، حمل "كومة من الجرائم السياسية"، أولها أنها لا تزال تحتفظ لنفسها بمسمى "نائب عام"، مخالفة لاتفاق الشاطئ، ما يؤكد كل ما قيل عنها، انها لم تعمل من أجل تنفيذه لحظة واحدة، وبأنها تقيم "نظاما داخل النظام" وليس "حكومة ظل" فحسب، فكيف لعاقل ان يفكر بأن حماس حريصة على الوحدة وهي لا تعترف بمؤسسة القضاء الفلسطيني، ولها مؤسستها الخاصة..

كما أن سبب الاغلاق "فضحية وطنية" مضافة، حيث فرضت اجهزة حماس، ضرائب خاصة، بعيدا عن الحكومة المتفق عليها، مهما قيل فيها وعنها، وجله صائب وصحيح وربما هناك الكثير لم يقل بحقها بعد، ولكنها "حكومة" متفق عليها، هي وحدها من يملك حق فرض الضريبة او رفعها، الى حين اقامة برلمان دولة فلسطين، وليس لقاء بعض نواب من مجلس بات خارج الخدمة، وبعدد يمثل خروجا على المنطق ..

القرار الحمساوي يعلن أن "غزة دولة ذات سيادة حمساوية"، نعم هكذا هو معنى قرار قيادة حماس، فهي من يقرر الضريبة وآلية صرفها دون أي رقابة، وهي من يقرر معاقبة من لا يخضع ويدفع، وايضا بلا قانون، وكأنها تعيد انتاج "عصر الفتوات والقبضايات"..

ما لم تفكر به قيادة "حماس"، أن قرارها يفتح الباب واسعا عليها بأنها فعليا بدأت بتنفيذ "مؤامرة فصل غزة"، رغم كل ما اصدرته من بيانات وتصريحات تقسم بالذات الالهية أنها ليست مع تلك "المؤامرة"، لكن القضية هنا تعود للأفعال وليس للقسم اللغوي، والذي لم يعد له صدقية سياسية، نتاج سلوك أصبح يثير كل الشبهات..

قرار حماس هو شكل من اشكال البلطجة السياسية يقود عمليا الى تنفيذ مشروع دولة الكيان الاسرائيلي القديم المستحدث، في "تقاسم بعض الضفة وظيفيا مع بعض فلسطينيين"، و"حالة كيانية في غزة مع بعض حماس ومن يرغب"، تحت سلطة دولة الكيان الأمنية، باختصار مشروع "تحسين حياة الفلسطيني السياسية" كل حسب واقعه الجغرافي..

لا داع لأن تصدر حماس أي بيان ترفض به أي مشروع سياسي غير مشروعها، فسلوكها العملي في القطاع كاف، وهي تشكل الوجه الآخر لفريق تعطيل تنفيذ قرار الامم المتحدة الخاص بالاعتراف  بدولة فلسطين، والاصرار على اطالة أمد المرحلة الانتقالية مع الكيان الى أطول مرحلة حتى يتمكن من نهش أسس الدولة الوطنية الفلسطينية تهويدا واستيطانا..

حماس عليها التفكير الأشمل بسلوكها السياسي في القطاع، وليتها تسأل غيرها لتعرف أنها بما تقوم به ليس سوى الوجه الآخر لمؤامرة تدمير المشروع الوطني بوحدته وكليته..ولا يجب أن تختبئ خلف جلباب موقف الرئيس عباس وحكومته منها، فليس هناك ما يمكنه تبرير "النجاسة السياسية" بكل تلاوينها..
ومن أجل حسن النوايا عليها أن توقف كل ممارسة يشتم منها رائحة تلك "النجاسة السياسية"، قبل أن تبدا تطالب بما لها من حقوق في "الشراكة الوطنية"..

بالمناسبة صمت فتح وحكومة الرئيس عباس على بعض خطوات حماس في القطاع، القضائية - الاقتصادية ليس الا لمزيد توريطها بالسلوك الانفصالي!

بالمناسبة شركة الاتصالات تضامنت مع أجهزة الرئيس عباس الأمنية لمحاربة موقع "امد للاعلام" وحجبته مرات عدة، والأغرب من كل ذلك أنها لا تمنحه أي خدمة بسيطة، أو حق من حقوق النشر وهي خدمة الخبر العاجل، التي منحت لكل موقع في فلسطين، الا "امد للاعلام"، ولم نتحدث عن رشاوي "الاعلانات" التي توزعها لهذا الموقع أو ذاك وفقا لمساحة رضا الأجهزة الأمنية وأصحاب رأسمال مرتجفين وطنيا..

المسألة هنا وطن وليس موقع يا جوال ويا حماس!

ملاحظة: اليوم هو الخامس من مهلة "الرئيس واللجنة التنفيذية السبع ايام" لتشكيل الحكومة المراد طبخها..ولم يحدث شييا سوى مكالمة هنا..لكن ما كتب عن رفض وشروط يؤكد للإنسان الفلسطيني أنه لا حكومة ولا ديالة متفق عليها..المهزلة مستمرة..ولنا وقفة معها!

تنويه خاص: ليت بعض وسائل الاعلام الفلسطينية تتروى عند ارتكاب قوات جيش الاحتلال جريمة قتل للفلسطيني..الحديث عن أن المحتل قتل فلسطينيا ليس عيبا.. اسرائيل تبحث عن كل ما يخدم روايتها الآن، بعد تقديم ملفات جرائمها الى المحكمة الجنائية..الحذر واجب يا فصائل واعلام فصائل!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط