كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضد من أضرب تجار غزة؟

ضد من أضرب تجار غزة؟

تاريخ النشر: 2018-01-23 | 14:45

الإضراب التجاري عمل حضاري، خطوة تسقط حكومات في بلاد تحترم نفسها، وتعيش حالة من الديمقراطية، ولكن في بلادنا العربية يفقد الإضراب التجاري معناه، ولاسيما أن الحكومة الفلسطينية التي تقع عليها مسؤولية تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، والتي يرسل لها المضربون رسائلهم، هذه الحكومة لا يعنيها كثيراً رأي الشارع، ولا تخاف من الجمهور، فهي حكومة لم تنل ثقة المجلس التشريعي، ولا المجلس التشريعي قادر على محاسبتها.
وبكل تأكيد فإن الإضراب التجاري غير موجه ضد إسرائيل بشكل مباشر، رغم تحميل التجار مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة إلى الحصار الإسرائيلي، لأن إسرائيل تنفي مسؤوليتها المباشرة عن حياة الناس، وتتهم السلطة الفلسطينية في معاقبة أهل غزة تارة، وتتهم سلاح المقاومة بأنه السبب في إعاقة إعمار غزة تارة أخرى.
كما أن الإضراب التجاري في غزة لا يهدف إلى الضغط على المجتمع الفلسطيني، فطاقة الناس الشرائية في الحضيض، وإن فتحت المحلات أبوابها، وإن أغلقت نوافذها، فجيب المواطن خاوٍ، وغير قادر على الشراء أو الانتفاع، وسيان أضرب التجار أو مارسوا فتح محلاتهم.
كما أن الإضراب التجاري لا يهدف إلى توصيل رسائل المجتمع الاقتصادية إلى حركة حماس، ولا إلى بقية التنظيمات الفلسطينية، لأن حركة حماس تركت السلطة، وسلمت الحكومة والمعابر والمكاتب والوزارات، وتحللت من المسؤولية المباشرة عن أحوال الناس في قطاع غزة، وهذا شأن باقي التنظيمات التي تراقب الحالة الاقتصادية لأهل غزة، دون أن تتحمل مسؤولية.
ومن المؤكد أن الإضراب التجاري لا يسعى إلى توصيل رسائله إلى السيد محمود عباس، وهو الذي يحمل حركة حماس المسؤولية، ويقف موقف الشامت من الحركة مع كل ضائقة مالية يعاني منها الناس، بل عمد السيد عباس إلى التضييق على حياة الناس بهدف الضغط على حركة حماس، وحشرها في زاوية الفقر وعدم الحيلة.
لما سبق، أزعم أن الإضراب التجاري يهدف إلى إيصال رسالة المجتمع الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، وإلى الأمم المتحدة، وإلى المجتمع المدني، وإلى كل إنسان يرفض الظلم، وفيه إخلاص للقيم الحضارية، وهذه الرسائل الإنسانية التي تعبر عن حال أهل غزة كان يجب ألا تقف عند حدود الإضراب التجاري فقط، كان يجب أن يترافق مع الإضراب التجاري خطوات عملية على الأرض، توصل صوت الشارع إلى كل العالم، ومن هذه الخطوات.
توجه التجار إلى مقر الأمم المتحدة، وإلى المنظمات الدولية في قطاع غزة، وإلى منظمة الصليب الأحمر الدولي، وغيرها، وتقديم رسائل استنكار لحصار غزة من قبل إسرائيل، ورلفض لمعاقبة أهل غزة من قبل محمود عباس، مع تقديم مقترحات عملية في كيفية تخفيف الحصار، ورفع العقوبات، وفتح أفاق عمل جديدة للمواطنين، وفتح المعابر أمام المسافرين.
كان من الضرورة أن يتوجه تجار غزة إلى إخوانهم تجار الضفة الغربية، كي يشاركونهم خطوة الإضراب، فالضفة الغربية تموت إذا اختنقت غزة، وكلا القطرين مكملين لبعضها، وعلى تجار الضفة أن يتعاضدوا مع تجار غزة في خطوة واحدة، سيكون لها صدى أبعد أثراً.
وكان مهماً أن يتوجه التجار إلى المعابر الإسرائيلية، وإلى معبر رفح، يطالبون برفع الحصار عن كثير من المنتجات، والسماح لمنتجات غزة بالتصدير إلى الخارج، والمطالبة بفتح المعابر التجارية والإنسانية مع إسرائيل ومصر، حرصاً على البعد الإنساني في القضية.
ومهما يكن، فإن إضراب تجار غزة خطوة في الاتجاه الصحيح، قد لا تظهر لها نتائج سريعة على حياة الناس في قطاع غزة، ولكنها خطوة يجب أن تتبعها خطوات أخرى، وفعاليات ميدانية أخرى، بهدف توصيل صوت المعاناة الفلسطينية إلى كل أنحاء الدنيا، على أمل ان تتحرك أوروبا، وتنفعل الصين وتسمع روسيا وتخطو جنوب إفريقيا خطوة، يكون لها أثر ما على الحكومة الفلسطينية في رام الله، وهي تنفذ أوامر السيد محمود عباس.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط