كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضربة محدودة بقرار مسبق

ضربة محدودة بقرار مسبق

تاريخ النشر: 2024-04-18 | 10:13

أقر وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان، ومعه قادة الجيش أن الرد الايراني على قصف قنصليتهم في دمشق، كان محدوداً، وأن ردهم بالقصف عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، لم يستهدف أهدافاً مدنية أو اقتصادية، واقتصرت على قواعد وأهداف عسكرية، ولم تشمل أفراداً، كما لم تستهدف امريكيين وقواعد أميركية منتشرة في البلدان المجاورة.
وأبرز وزير الخارجية الايراني أنه سبق وأبلغ واشنطن عبر الوسطاء أن هجمات إيران ستكون محدودة، وأنها لا تسعى لتوسيع الصراع، بل تستهدف الرد على قصف القنصلية في دمشق على قاعدة «حق الدفاع عن النفس».
القصف الايراني، وفق العسكريين كان دقيقا ووصل إلى مناطق عسكرية حساسة، وإن كانت أغلبية المسيرات والصواريخ تم اسقاطها من قبل أميركا وبريطانيا وفرنسا، قبل وصولها إلى أهدافها، والقليل منها وصل وحقق أغراضه في توصيل الرسالة للاسرائيليين.
العملية الإيرانية كشفت قدرة إيران العسكرية، مع أن المسيرات والصواريخ لم تكن الافضل وليست الأدق بالنسبة للإنتاج الايراني، ولديها ما هو أحدث وأقوى، ولكنها أثرت هذا الاستعمال : نظرا لعدم رغبتها بالتصعيد، بل هدفت الى توجيه رسالة تحذيرية للمستعمرة.
المشاركة الاميركية البريطانية الفرنسية في التصدي للقذائف الايرانية دلل على مدى تماسك هذه الأطراف، وانحيازها للمستعمرة الإسرائيلية، مما يوفر لها غطاء مطلوبا تعتمد عليه في تماديها وعدم اذعانها للقرارات الدولية، حيث تشكل هذه المنظومة غطاء لأفعالها المشينة، فقد وفرت هذه الأطراف الغطاء السياسي للقصف والاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة عبر البيان الخماسي: 1-الولايات المتحدة، 2- بريطانيا 3- فرنسا، 4- المانيا، 5- ايطاليا، الصادر أول مرة يوم 8 اكتوبر مع بداية القصف الجوي لقطاع غزة الذي استغرق ثلاثة أسابيع، والمرة الثانية يوم 28 اكتوبر مع بداية الاجتياح البري لقطاع غزة.
كما أحبطت بريطانيا وفرنسا إصدار بيان من مجلس الأمن يُدين عملية المستعمرة ضد قصف القنصلية الإيرانية، وها هي تقف مع المستعمرة وتقدم لها الغطاء السياسي و العسكري عبر التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية، مثلما شكلت لها الغطاء السياسي في إدانة العملية الإيرانية ضد المستعمرة، مما يدلل على عدم التوازن السياسي لدى هذه البلدان، وغياب الموضوعية لديها في التعامل مع الأحداث، والازدواجية في اتخاذ المواقف والمعايير.
البلدان الثلاثة : الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ينسون أن المستعمرة تحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية : فلسطين وسوريا ولبنان، ويقفزون عن الوقائع والاحداث التي تدلل على أن أحد أهم أسباب المشاكل والأزمات والحروب وعدم الاستقرار في منطقتنا العربية هو سلوك المستعمرة واحتلالها ورفضها التجاوب مع قرارات الأمم المتحدة وعدم انسحاب قواتها المحتلة من الأراضي العربية، وعدم الاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني: 1- حقه في الدولة وفق قرار 181، 2- حق اللاجئين في العودة وفق القرار 194، 3- الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وفق القرار 242.
نختلف مع السياسة الإيرانية، كما نختلف مع تركيا وأثيوبيا مما يتطلب التعامل معها على قاعدة المساواة والتكافؤ و البحث عن المصالح المشتركة، ورفض التدخل بالشؤون الداخلية، وهذا يتطلب أول ما يتطلب معالجة الاوضاع الداخلية للبلدان العربية في العراق وسوريا واليمن ولبنان من قبل شعوب هذه البلدان لتحول دون التدخل الإيراني وغير الايراني بشؤونها الداخلية، بينما صراعنا في مواجهة المستعمرة، مواجهة مبدئية قومية ضد المشاريع الاحتلالية التوسعية الاستعمارية التي تمارسها المستعمرة وتعمل من أجلها ضد المصالح الوطنية والقومية للبلدان والشعوب العربية، وتعمل على عدم تطورها وتقدمها كما عملت مع مصر عبدالناصر وعراق صدام حسين وسوريا الاسد، وتسعى لافقارها وتدميرها، حتى تبقى المستعمرة واحتلالها هو السائد والقوي والمستمر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط