كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضرب "النووي الإيراني..بضاعة نتنياهو "الفاسدة"!

ضرب "النووي الإيراني..بضاعة نتنياهو "الفاسدة"!

تاريخ النشر: 2022-11-06 | 05:00

كتب حسن عصفور/ بعد مرور عدة أيام على إعلان فوز "اليمين الفاشي الجديد" برئاسة بنيامين نتنياهو بنتائج انتخابات كنيست دولة الاحتلال الاحلالي، وحصولهم أغلبية واضحة، لا تزال الأطراف الدولية متفقة بشكل غير مباشر، على تجاهل تقديم التهنئة له، في حين تواصلت مع رئيس الحكومة المنتهية ولايته، والخاسر افي تلك الانتخابات.

التجاهل العام، رسالة مبكرة من تخوف "مشروع" التركيبة الفكرية – السياسية الفائزة، وكراهيتها ليس للفلسطيني فحسب، بل لـ "الآخر" الإسرائيلي، ما يفتح الباب لصراع مركب مع "الجوار" وبالداخل، لا يستبعد شكلا من أشكال "حرب أهلية"، كما حذر قادة أمنيون سابقون في أجهزة الكيان.

نتنياهو، المنتشي جدا بفوزه غير المحسوب، بل وغير المنطقي حسابا بعدد الأصوات الكلية لطرفي المعادلة الانتخابية، والتي لا تتجاوز ما يقارب 5 آلاف صوت لكنها أنتجت ما يقارب 8 نواب فارق، بدأ يدرك ان "العزلة السياسية" إقليميا ودوليا ربما تكون هي الأشد منذ تم انتخابه رئيسا لحكومة الكيان 1996، وجد في حينها ترحيبا سريعا من "الصهيونية العالمية"، ودول لم تتأخر في الاتصال به، خلافا لما حدث في انتخابات نوفمبر 2022.

وبحكم خبرته الطويلة في الحكم، وانتهازيته المميزة جدا، سارع نتنياهو الى فتح "نفق سياسي" يحاول من خلاله فتح شهية البعض العربي، خاصة الخليجي والغربي، بالحديث عن الذهاب لتدمير "القدرة النووية الإيرانية، ولا خيار له غير ذلك"، كما أشار تساحي هينغبي أحد وزراء الليكود السابقين في تصريحات صحفية لقناة عبرية، كونها تمثل "تهديدا وجوديا للكيان".

بالتأكيد ساذج سياسيا من يعتقد، أن حكومة دولة الكيان، أي كان رئيسها يمكن ان تذهب لارتكاب حماقة بضرب "المنشآت النووية" الإيرانية، دون موافقة أمريكية مسبقة، وتأييد واضح بل وغطاء أمني – سياسي لتلك الخطوة، التي قد تفتح بابا لحرب شاملة في المنطقة، خاصة بين إسرائيل والمحيط المباشر.

اعتقاد نتنياهو، ان الحرب لضرب المنشآت النووية الإيرانية ستمر مرورا عابرا، كما حدث مع "المفاعل النووي العراقي"، عندما قامت قواتها بقصفه عام 1981، فهي واهمة تماما، بحكم ما يمكن أن يكون ردا عسكريا من إيران وحلفها خاصة من جهة لبنان، وما يمكن أن يقدم عليه "حزب الله"، من فتح جبهة على الداخل الإسرائيلي بالتنسيق مع حلفاء إيران في قطاع غزة، والتي قد تذهب لفتح معركة أخرى ضد الداخل الإسرائيلي.

الى جانب، ان روسيا، ونتاج الحرب في أوكرانيا والعملية العسكرية التي انطلقت فبراير 2022، لن تقف متفرجة عل أي عمل عسكري مباشر، ولذا الولايات المتحدة لن تمنح تل أبيب تلك "المغامرة" المحفوفة بخطر حقيقي.

والعمل على استخدام الجانب الاستعراضي لعملية سرقة أرشيف "النووي الإيراني"، التي قام بها الموساد في يناير من عام 2018، والذي عرضه نتنياهو على وسائل الإعلام العالمية وأمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تختلف كثرا عن المغامرة العسكرية المكلفة، وقد تكون مكلفة جدا.

أقصى ما يمكن الذهاب اليه، بعيدا عن تسويق "البضاعة الفاسدة"، التي يحاول نتنياهو وفريقه ترويجها، هو العمل على تنفيذ ما أقرته "الموساد" من أسس في زمن شارون 2004، تقوم على استراتيجية منع المشروع النووي الإيراني وهي: إحباط سياسي عبر ضغوط دولية، إحباط داخلي عبر تشجيع جماعات المعارضة للوقوف ضد النظام، إحباط اقتصادي من خلال منظومة عقوبات دولية تؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإيراني، إحباط ذكي في إشارة للعمليات السرية، وإحباط عنيف، وقامت باستهداف مفاعل نطنز أبريل 2021، بحادث تفجير قالت إيران إن أحد عملاء الموساد نفذه وهرب.

الى جانب تصفية علماء وعاملين يعملون لخدمة ذلك المشروع كان أبرزهم، اغتيال محسن فخري زادة كبير علماء الذرة الإيرانيين نوفمبر 2020، وآخرين قبل ذلك كجزء من تعطيل المشروع النووي الإيراني، ومن أبرزها:

 يناير 2010: اغتيل مسعود محمدي، أستاذ الفيزياء النووية في جامعة طهران.

نوفمبر 2010: مجيد شهرياري العالم النووي الإيراني وفريدو عباسي ديواني.

يوليو 2011: قُتل دريوش رضائي نجاد بيد مسلحين.

نوفمبر 2011: الجنرال حسن طهراني مقدم، رئيس قسم تطوير الصواريخ في الحرس الثوري، والذي قتل معه في التفجير الذي استهدفه مع 16 من رجاله.

11 يناير 2012: اغتيل مصطفى أحمدي روشان، الاستاذ المختص بالفيزياء النووية وعمل في مفاعل نطنز، في انفجار قنبلة مغناطيسية

3 يناير 2015: أعلنت السلطات الإيرانية عن إحباط محاولة لاغتيال عالم نووي إيراني.

لذا ما يحاول نتنياهو، الحديث عن ضرب المفاعل النووي، ليس سوى "بضاعة بايرة".. وهي أحد "أكاذيبه" الترويجية لكسب ود البعض العربي لا أكثر، وتحسينا لصورة "الأقبح" تمثيلا في دولة الكيان العنصري.

ملاحظة: كنيست دولة الاحتلال بات يضم رسميا 9 نواب مستوطنين..منهم 2 من الشخصيات التي تتحكم في رقبة نتن-ياهو ..تخيلوا هيك تشكيلة شو ممكن تخلف لو ما بدت حركة "البصق الوطني العام" على هيك تشكيلة.

تنويه خاص: مرات حماقة "أجهزة السلطة الأمنية" في الضفة تقدم خدمات خمس نجوم لأطراف تشويشية على البرنامج الوطني..اعتقال.. توقيف أو ما ماثلها ليس سوى "دعاية هبلة" لمن كان له أن يطق له كم كلمة ويروح يكمل حكي عن "منجزه"..بطلوا هبلكم!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط