كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضرورة إلغاء الفيتو وإصلاح المنظومة القانونية في الأمم المتحدة

ضرورة إلغاء الفيتو وإصلاح المنظومة القانونية في الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2022-03-17 | 08:19

سري القدوة
سري القدوة

شكل موضوع التصويت في مجلس الأمن وبالتحديد حق النقض جدلا كبيرا فيما إذا كان هذا الامتياز الممنوح للدول الكبرى يعد أمرا يجسد الأمن والسلم الدوليين من منطلق الظروف التاريخية والواقع السياسي الذين يفرض واقع معين ويمنح الدول الكبري امتيازا وضمانا لفعالية المنظمة الأممية ومجلس الأمن على وجه الخصوص، وبات هذا الامتياز بمثابة سلاح حقيقي تشهره هذه الدول المتمتعة به لتحقيق مصالحها والضغط على هيئة الأمم المتحدة لتفعيل نفوذها في مواقع الصراع الدولي لفرض اجندات تخدم الامن الاقتصادي والمصالح الاقليمية في المحصلة النهائية .

ينص الفصل الخامس من ميثاق الأمم المتحدة على وضع التركيبة القانونية للأعضاء الدائمين وغير الدائمين البالغ عددهم 15، واستنادا إلى المادة 23 فالدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن في عام 1945 كانت الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، والاتحاد السوفياتي والصين الوطنية، وفي عام 1971 حلّت الصين الشعبية مكان الصين الوطنية، وفي عام 1992 ورثت روسيا مقعد الاتحاد السوفياتي بعد انهيار المنظومة الاشتراكية .

ضمن المصالح العليا للدول الكبرى والعلاقات السياسية الدولية التي تعبر عن توجهاتها وترابط منافعها عملت هذه الدول على اعتماد نظام معقد للغاية ومحدود حول استخدام ما يعرف سياسيا وقانونينا بمنح حق النقض (الفيتو) لتحقيق الانتصار لمصلحة ما يعرف بدول الحلفاء وفرض نظام هيمنة الاقطاب الكبري على العالم في ظل اتساع النفوذ الاقتصادي والتطور النووي وامتلاك هذه الدول اسلحة فتاكة مدمرة لفرض اجندها الخاصة على مختلف المجريات الدولية حيث تبلورت قوتان جديدتان في العالم هما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي روسيا حاليا إذ إن خارطة العالم السياسية شهدت متغيرات وامتدادات دولية لنفوذ وهيمنة تلك الدول وفقا لمصالحها الامنية والاقتصادية القائمة .

ومن خلال متابعة الاحداث الدولية والمتغيرات الاقليمية القائمة فان المتتبع لظروف تشكيل الامم المتحدة وحصول الدول الكبرى على حق النقض المعروف اعلاميا بالفيتو يستخلص بان موافقة الدول الكبري على الانخراط في الامم المتحدة وتشكيلها على هذا الاساس كان بمثابة الثمن الذي تقاضته تلك الدول مقابل موافقتها على قبول انشاء وقيام منظمة الأمم المتحدة وقد قبلت الدول الأخرى المشاركة في مؤتمر سان فرانسيسكو هذا الوضع ثم تم أقرار نظام التصويت الوارد في المادة 27 من ميثاق المنظمة وكان الاتفاق على مبدأ اشتراط إجماع هذه الدول على مصالح الجماعة الدولية وعدم الأضرار بأعضائها وعدم الإسراف في استخدام حق النقض الفيتو الا ان ذلك لم يكن موجودا حيث استخدم الفيتو لصالح الاطماع والعدوان الاستعماري .

وفي ظل تلك المصالح الدولية لا بد من اعادة انتاج القوانين الدولية لوقف تلك الهيمنة وإصلاح المنظومة القانونية في الامم المتحدة والعمل على تفعيلها وإعادة انتاجها لتكون اكثر فاعلية ولتعبر عن ديمقراطية حقيقية بين الدول في اطار التصويت الطبيعي والحقيقي على مختلف القرارات الدولية ووقف الهيمنة القائمة وأهمية مراجعة متكاملة وشاملة لكل آليات قواعد القانون الدولي الخاص بميثاق الأمم المتحدة، وفي ظل وجود دول باتت لا تضع أي معايير لتطبيقه واحترامه، حيث اصبح الوضع القائم حاليا يشكل خطورة على طبيعة عمل المؤسسات الدولية ويضع المؤسسات الدولية في نطاق خدمة اطراف معنية بعيدة عن مصالح الدول الاخرى مما يحول دون تحقيق فعالية المجلس وشرعيته كمؤسسة دولية تعد الاطار الدولي القائم الذي يجمع دول العالم .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط