كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضرورة تصعيد الرفض المحلي والدولي لإسقاط خطة الضم ..!

ضرورة تصعيد الرفض المحلي والدولي لإسقاط خطة الضم ..!

تاريخ النشر: 2020-06-07 | 10:42

لابد من تصاعد وتيرة التعبير، العملي والفعلي الرسمي والشعبي القانوني والسياسي، عن الرفض المطلق لخطة (الضم الأمريكية الاسرائيلية) للأراضي الفلسطينية محليا وعربيا ودوليا، حتى تتراجع الإدارة الأمريكية عن دعمها وتبنيها لها كما نصت عليها في صفقة القرن الأمريكية، التي جاءت مطابقة وترجمة لإستراتيجية الكيان الصهيوني المستهدف تنفيذها بهذا الشأن منذ وقع الإحتلال للأراضي الفلسطينية في العام 1967م، التي اعتمدت وسارت وفق تصورات محددة، وخطط دقيقة ومدروسة، واستخدمت آليات متعدد لتنفيذها، بدءا من اعتبار مناطق واسعة وشاسعة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، كمناطق عسكرية يحذر استخدامها أو الوصول إليها من قبل اصحابها ومن قبل سكان تلك الأراضي والمناطق، إلى السيطرة الكاملة على معظم قمم الجبال ونشر البؤر الإستيطانية عليها وتوسعها، لتمتد وتشكل عوازل سكانية وأمنية وعسكرية تفصل بين مختلف مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية، إلى وضع اليد على الكثير من المناطق الأثرية والمقامات الدينية المنتشرة في فلسطين.

حيث غطى الإستيطان وسياسة وضع اليد على مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية اضافة إلى ما اقتطعه جدار الفصل العنصري من أراضي حال دون وصول أصحابها إليها ودون الإنتفاع بها.

تأتي خطة الضم الحالية للأراضي الفلسطينية في الأغوار والبحر الميت تتويجا لهذه الإستراتيجية الصهيونية في تنفيذ سياسة مصادرة وضم أراضي الضفة الغربية، للحيلولة دون السماح بإمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة وعاصمتها القدس الشرقية على الأراضي المحتلة عام 1967م، التي تتصدر استراتيجية وخطة الضم الصهيونية، التي إشتملت عليها صفقة القرن الأمريكية.

إن خطة الضم هذه تتعارض مع الشرعية الدولية وقراراتها ومع قواعد القانون الدولي وتعمل على تدمّر آفاق إقامة دولة فلسطينية والوصول بالصراع إلى تسوية سياسية ممكنة وتكفل ارساء قواعد الأمن والسلام في فلسطين وفي المنطقة، إنها تعيد تأجيج الصراع إلى النقطة الصفرية مع ما سيرافقها من مقاومة وعنف وفوضى لن تقتصر على جغرافيا فلسطين والمنطقة وإنما تمثل تهديدا للسلم والأمن بشكل عام.

لابد من تصاعد موجة الإحتجاج والرفض والمقاومة لخطة الضم شعبيا ورسميا، محليا وعربيا ودوليا، حتى يدرك قادة الكيان الصهيوني ومعه الإدارة الأمريكية ضرورة التراجع والتخلي الكلي عنها والإحتكام لقواعد القانون والشرعية الدولية في السعي إلى إنهاء الإحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، من هنا يجب على الجميع إدراك حقيقة الموقف الفلسطيني الرافض لهذه الخطة، وماذا يعني وقف العمل بالإتفاقات المسبقة والتحلل من التزاماتها، وما سيترتب على ذلك من أوضاع وإجراءات تمس بكل الاطراف.

لذا تبذل الديبلوماسية الفلسطينية جهودا مكثفة ومتواصلة بقيادة الرئيس أبو مازن ومعه قيادة م.ت.ف وأمانة سرها، والسلطة الفلسطينية وسفاراتها والجاليات الفلسطينية المنتشرة في العالم والكتاب والمفكرين الفلسطينيين كل في مجاله، لصنع جبهة عالمية معارضة واسعة وفاعلة رسمية وشعبية (فلسطينية وعربية ودولية) لمواجهة صفقة القرن وخطة الضم، قد أعرب مسؤولون كثر عرب ودوليون عن قلقهم، تجاه الخطط الإسرائيلية ورفضهم لضم اجزاء من الضفة الغربية، وأكدوا تعارضها مع والشرعية الدولية والقواعد الاساسية المعترف بها للتسوية، التي تتضمّنها قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.

إن رد الفعل العربي والدولي المناسب، سوف يرتكز إلى قاعدة أساسية تتمثل في رد الفعل الفلسطيني الثابت والموحد رسميا وشعبيا، الرافض رفضا قاطعا لخطة الضم وصفقة القرن، فلا مجال لشق وحدة الصف الفلسطيني ومواصلة مواقف التخذيل والتشكيك بل حتى التهريج السياسي من قبل البعض، لم تعد المرحلة وتحدياتها تحتمل تلك المهاترات الداخلية (لا تتنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم)، لابد من تحشيد التوحد الوطني ورص الصفوف من كل الاطياف الفلسطينية، حول موقف الرفض الثابت وخوض معركة إسقاط خطة الضم وصفقة القرن، إن لم يحصل رد فعل فلسطيني رسمي وشعبي على الأرض في مواجهة تنفيذ خطة الضم والتصدي لها، فلا ننتظر أي رد فعل عربي أو دولي مناسب وكافي لردع نتنياهو عن تنفيذ خطته.

الرَّد يبدأ من فلسطين .. فهل نحن جاهزون للرَّد ودفع الثمن أم سنبقى ننتظر رد فعل الآخرين ..؟!

الرَّد الفلسطيني هو الذي سيرتكز عليه ارتقاء مستوى الرد العربي والدولي للمستوى المطلوب الذي سيمنحه الفاعلية في إسقاط خطة الضم ومعها صفقة القرن وردع نتنياهو وحكومته ...

لن يكون دور الآخرين بديلا عن دور الفلسطينيين ... بل مكملا لدور ورد الفعل الفلسطيني، .. فوحدوا الصفوف واستعدوا للمواجهة.

د. عبد الرحيم جاموس

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط