كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضريبة "التكافل" تثير جدلا واسعا في غزة

ضريبة "التكافل" تثير جدلا واسعا في غزة

تاريخ النشر: 2015-04-21 | 15:21

امد/ غزة - الاناضول: أثار قانون أقرته مؤخرا كتلة حركة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي، سيتم بموجبه جباية رسوم على أنواع من السلع والخدمات، تحت مسمى "ضريبة التكافل الاجتماعي"، جدلا في قطاع غزة.
وبررت كتلة حماس البرلمانية، الضريبة بالحاجة إلى توفير رواتب لموظفي حكومة غزة السابقة، ومساعدة الأسر الفقيرة.
وقالت الكتلة في بيانٍ لها، تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، إنّ القانون الصادر من قبلها عبارة عن "خطة تكافلية مؤقتة تبدأ من بداية إيريل/نيسان الجاري، وحتى نهاية العام، لخدمة أهالي قطاع غزة خاصة الفقراء والعاطلين عن العمل".
وأضافت إن "الضريبة" هي مبلغ نسبي يُفرض على السلع والحاجيات الثانوية (الكمالية) وعلى التجار ومعاملات المواطنين والشركات، وستكون بنسبٍ متفاوتة ومعينة يختلف من سلعة لأخرى مع استثناء فرضه على السلع الأساسية.
وتعقد كتلة حماس التي تهيمن على غالبية مقاعد المجلس التشريعي، جلسات أحادية لها في غزة، وسط مقاطعة باقي الكتل، منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007.
ورفضت غرفة "تجارة وصناعة" غزة، قرار الضريبة، وطالبت حركة حماس، في بيان تلقت وكالة الأناضول، نسخةً منه، تجميد القرار مراعاة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
ونقلت الغرفة عن تجار ومستوردين استيائهم الشديد ورفضهم لأي رسوم جديدة على السلع الواردة الى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم (المنفذ التجاري الوحيد) والخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
واشتكى تجار يستوردون سلعا متنوعة من إسرائيل مؤخرا، من فرض وزارة الاقتصاد في قطاع غزة، عليهم رسوما مالية.
وأثار مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول فيه النائب عن حركة حماس، جمال نصّار، لتجّار التقى بهم في الغرفة التجارية، إن المواطن هو من سيتحمل قيمة الضريبة، وليس التجار، انتقادات كبيرة من قبل نشطاء فلسطينيين.
وأصدر المجلس التشريعي بيانا أمس، قال فيه إن تصريحات النائب نصار حول الضريبة "اجتزئت من سياقها وحرّفت عن مرادها، وكانت كمن قال ( ولا تقربوا الصلاة) ولم يكمل الآية ( وانتم سكارى ) ولم يقصد مطلقاً تحميل الضريبة للمواطن وخاصة الفقراء والعمال".
 وأضاف البيان: " الخطة (الضريبة) إيجابية ومؤقتة وسيشعر المواطن بأهميتها ومدى تحقيقها لمصلحته وكسر الحصار وسد حاجة الفقراء وكفالة آلاف الفقراء والعاطلين عن العمل".
ومن جانبه قال حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد بغزة، والتي لا تزال تديرها حركة حماس إن قرار فرض الرسوم الصادر عن المجلس التشريعي يقتصر على السلع الواردة من السوق الإسرائيلية.
وبحسب عويضة، الذي تحدث لوكالة الأناضول للأنباء، فإن تحصيل المبالغ المالية لن يغير في سعر "السلع"، أو يمس بالحركة الشرائية.
كما استنكرت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة، إقرار الضريبة.
وأضافت في بيان لها، تلقت وكالة الأناضول نسخةً منه، إن التجار والمستوردين في قطاع غزة، يعانون من "آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة"، مؤكدة أن فرض أي ضرائب جديدة عليهم، من شأنها أن تُحملهم مزيدا من الأعباء.
وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (تنظيم يساري)، إقرار كتلة حماس البرلمانية لضريبة "التكافل".
ووصفت الجبهة في بيان لها تلقت وكالة الأناضول نسخة منه قرار فرض الضريبة بأنه "متسرع وخاطئ وغير مبرر".
وبدوره قال حزب "الشعب" الفلسطيني (شيوعي)، إن "المبررات التي تسوقها كتلة حماس البرلمانية لا تبرر إقرار مثل هذا القانون".
وأضاف الحزب في بيان له وصل وكالة الأناضول نسخةً منه أنه "من الناحية القانونية لا يحق لأي كتلة برلمانية حتى ولو مثلت الأغلبية إقرار مثل هذه القوانين تحت أي ذريعة".
أما حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس"، فوصفت في بيان لها تلقت وكالة الأناضول نسخة منه القرار بأنه "سرقة باسم التكافل".
وأضافت الحركة، إن المواطن في قطاع غزة، هو "المتضرر الوحيد من الضريبة التي فرضتها حماس".
وتابعت: " لا يجوز لحماس أن تفرض أي ضريبة، ما يجري غير شرعي أو قانوني، وسرقة باسم التكافل".
وأكدت الحركة، أن كافة قرارات كتلة حماس البرلمانية، والجلسات التي تعقدها في مقر المجلس التشريعي بغزة "غير شرعية".
وحصدت حركة حماس 76 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا، في الانتخابات التشريعية التي عقدت في يناير / كانون الثاني 2006، وانتخب عزيز دويك، القيادي في حركة حماس من الضفة الغربية، رئيسًا للمجلس.
وعقب فوز "حماس" بغالبية مقاعد التشريعي تفاقمت الخلافات بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وبلغت تلك الخلافات ذروتها بعد الاشتباكات المسلحة بين الحركتين في غزة، في منتصف يونيو/حزيران 2007، والتي انتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع وهو ما اعتبرته فتح "انقلابا على الشرعية".
وينعقد المجلس التشريعي، منذ أحداث الانقسام عام 2007، بمشاركة نواب كتلة التغير والإصلاح فقط، ويتم تنفيذ قراراته وتشريعاته في قطاع غزة فقط الذي كانت تسيطر عليه حكومة حركة "حماس".
وينص اتفاق المصالحة الفلسطينية، الذي أعلن في نيسان/إبريل 2014، بين حركتي فتح وحماس على دعوة المجلس التشريعي للانعقاد خلال شهر من تاريخ إعلان الحكومة، التي تمّ تشكيلها في حزيران/ يونيو الماضي، وهو الأمر الذي لم يُنفذ حتى الآن.
ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها في يونيو/ حزيران 2014، بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.
وتقول حكومة الوفاق إنها لم تستلم مهامها في غزة بسب تشكيل حركة "حماس"، لـ"حكومة ظل"، في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من 1.9 مليون نسمة، منذ أن فازت حركة حماس، بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، ثم شددت الحصار إثر سيطرة الحركة على القطاع منتصف العام التالي.
ووفقا لتقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فبراير/شباط الماضي، فإن معدل البطالة في قطاع غزة، خلال الربع الأخير من العام الماضي، بلغ 42.8 %، فيما بلغ عدد العاطلين عن العمل قرابة 194.7 ألف.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط