مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضعف الوطنية الفلسطينية والموقف من بنك فلسطين

ضعف الوطنية الفلسطينية والموقف من بنك فلسطين

تاريخ النشر: 2016-03-26 | 11:07

يبدو ان مجتمعنا يعاني من ضعف فئات كثيرة منه في فهم الوطنية الفلسطينية، ويظهر ذلك بوضوح شديد من عدم التفريق بين مؤسسات الوطن التي هي ملك للجميع وتخدم الجميع، وبين السلطة والاحزاب التي قد نختلف او نتفق حولها.

ان واحدا من مظاهر هذا الضعف هو، تفضيل راية الحزب والموقف الحزبي والمناسبة الحزبية على الراية الوطنية، بل ورفع الراية الوطنية بخجل او فقط من اجل الاشارة الى الاخرين اننا ما زلنا نرفع هذه الراية، حتى ولو كان ذلك بعدد قليل مقارنة بالعدد الهائل لرايات الاحزا

اما اعطاء الاولوية لمناسبة الحزب، مهما كانت تافهة ولا تعني الكثير من ابناء الشعب، وتفضيلها على المناسبة الوطنية مثل يوم الارض او الوقفة الاسبوعية للتضامن مع الاسرى، فان ذلك لم يعد يخفى على احد.

اما تقديس موقف الحزب وممارساته مهما كانت ضارة، والدفاع عنها بغض النظر عما يسببه ذلك من الالام لمجموع الشعب فان ذلك ليس بحاجة الى نقاش او اثبات، ويستطيع اي متابع لاذاعات الاحزاب وتلفزيوناتها وصحفهها او لنقاش السياسيين من مختلف هذه الاحزاب ان يتأكد من ذلك دون اي عناء يبذله

في الاونة الاخيرة تعرض بنك فلسطين وما زال يتعرض لحملة تشويه اسرائيلية كاذبة تهدف الى زعزعة ثقة الجمهور بهذا البنك.

طبعا، ليس خفيا على احد ان هذا البنك، مثل جميع البنوك في العالم، يعمل وفقا لقوانين السوق الرأسمالية التي تضمن اولا للبنك واصحابه والمساهمين فيه الربح والحفاظ على استثماراتهم بل وتنميتها وزيادتها.

ان هذا لا يمكن ان يقلل من اهمية هذا البنك كواحد من اكبر البنوك الوطنية، اذ يبلغ صافي موجوداته 12.3 مليار دولار وإجمالي الودائع حوالي 11 مليار دولار. ان بنك فلسطين يلعب دورا هاما في تشجيع الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية، والمساهمة في خدمة المواطنين، وتسيير الدورة الاقتصادية للسوق الفلسطيني والحفاظ على ديمومتها واستقرارها. كذلك فان هذا البنك يدفع ما عليه من ضرائب لخزينة السلطة ويشارك بفاعلية في تقديم الخدمات والمشاريع المجتمعية التي يحتاجها المجتمع، حيث يخصص 6% من أرباحه السنوية الصافية لبرامج المسؤولية الاجتماعية. كما يشغيل بنك فلسطين عددا هاما من العاملين الفلسطنيين.

ان تعليقات كثيرا من المتداخلين على شبكات التواصل الاجتماعي على الحملة التي يتعرض لها بنك فلسطين تبين الى أي مدى اننا نساهم بأنفسنا في هزيمة انفسنا، ومساعدة عدونا او اعدائنا على تنفيذ مخططاتهم واهدافهم، بغض النظر على اننا ندري ما نفعل او لا ندري!!!

إن الذين يهاجمون بنك فلسطين ويصفونه بالبنك "الربوي" فانه اقل ما يقال فيهم انهم يستخدمون هذه الشعارات الدينية لاهداف دنيوية ضيقة، اما الذين يهاجمونه بسبب نقص في الوعي او بناء على تجربة لهم في الاقتراض وطلب الكفلاء لضمان قرضهم فهم قد يكونون معذورين لضعف معرفتهم في الاليات والنظم الي تعمل من خلالها البنوك في مختلف ارجاء الدنيا!

هناك اسباب موضوعية وذاتية لضعف الوطنية الفلسطينية، خاصة بين الشباب الذي يكتوي بنار الفساد المستشري في كثيرا من المؤسسات الوطنية، والذي يحرمهم هذا الفساد من الاستفادة المباشرة من هذه المؤسسات، بسبب الواسطة والمحسوبية في التوظيف وتقديم الخدمات.

ان ضعف شفافية ونزاهة هذه المؤسسات، هو واحدا من الاسباب الهامة التي يؤدي الى التأثير على مواقف الجمهور من هذه المؤسسات.

ان التعبئة الحزبية المقيتة والعصبوية التنظيمية المبالغ بها وغير العقلانية، والتنافس الشديد على كعكة السلطة رغم صغر وتفاهة حجمها، ومحاولة استئثار ابناء التنظيم المسيطر بمعظم مكاسب السلطة، هو واحدا من الاسباب الاساسية للتاثير على بناء الشخصية الوطنية للفلسطينيين.

ان عدم انخراط الشباب الفلسطيني في بداية حياتهم العملية في مؤسسة جامعة كالجيش الوطني، يصقل وعي الجميع في بوتقة هذه المؤسسة، ويبني المفاهيم الوطنية الصحيحة للجيل الناشئ، ويصحح مواقفهم وقيمهم الوطنية، هو واحد من اهم الاسباب الذي تجعل الاجيال الفلسطينية الشابة عرضة للتعبئة من احزاب وحركات ومؤسسات غير راشدة.

ان هذا يتطلب من الجميع التفكير في كيفية اشراك الشباب لمدة سنة او اكثر فور انتهاء المرحلة الثانوية في مؤسسات وطنية عامة، ليس بالضرورة ان تكون ذات طابع عسكري، نستطيع من خلالها ترسخ قيم الوطن ومفاهيم الوطنية الفلسطينية الجامعة.

 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط