كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضمانات تنفيذ عقوبة الاعدام

ضمانات تنفيذ عقوبة الاعدام

تاريخ النشر: 2022-09-06 | 07:27

لكي تصبح عقوبة الاعدام مستساغة من حيث الجدل القائم حول تطبيقها من عدمه وعدم التئامها مع حقوق الإنسان والحق في الحياة يجب أن تمر بعدة مراحل من حيث الحكم والتنفيذ والتصديق والمدة والمحكمة المختصة ونوعية القضاء والنص عليها مسبقا في القانون تنفيذا المبدأ القانوني لا عقوبة ولاجريمة الا بنص

فهناك في الضفة الغربية يطبق القانون الأردني رقم 16لسنة 1960 حيث عدد الجرائم التي تستوجب عقوبة الاعدام 16جريمة الي جانب القانون المصري رقم 74لسنة 1936الذي يتم تطبيقه في قطاع غزة والذي يتضمن 15جريمة بالإضافة إلي القانون الثوري لمنظمة التحرير والتي تأتي مواده فضفاضة تحمل من عدم الواقعية والاستعارة في التعبير والتشاببه اللغوية ما يفقدها صفة القانون الي جانب بعض التعديلات التي وضعها الاحتلال في بعض الاوامر العسكرية التي كانت مطبقة ...

و من هنا يبرز حجم الطعن والانتقاذ علي تنفيذها كونها مخالفة أو غير متسقة مع مواد الاعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر لعام 1948 و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1976 في المادة الرابعة عشر منه و مجموعة الدول التي ترفض وبشدة تنفيذها كونها تمس حق ثابت لديهم الا وهو الحق في الحياة لذلك تنفيذ عقوبة الاعدام حتي يكون في إطاره الشرعي والقانوني والدولي يلزمه مراعاة الضمانات التي حددها المشرع ونصت عليها بعض القوانين سواء الوطنية منها أو العالمية لكي تكتمل جميع أركان تنفيذ العقوبة ...
يقف علي رأس هذه الضمانات كنا ذهبت المادة 109في النظام الأساسي وتعديلاته لسنة 2003 وجوب مصادقة الرئيس علي احكام الاعدام حتي تصبح نافذة وحقيقة قد تمر المدة القانونية لاي رئيس منتخب ولا يقوم بالمصادقة علي أي عقوبة اعدام ويبقي الجاني رهن الاعتقال لمدد طويلة ولا اعرف تبريرا قانونيا لاستنكاف الرئيس عن المصادقة علي عقوبة الاعدام والأمر يتكرر في عدد من الدول تتطلب دساتيرها هذا الأمر ويبدو أن الأمر يتعلق بشخصية الرئيس حيث لا يريد أن يضع في سجل حياته الرئاسية أنه قام بمثل هذه المصادقة ومن الجدير بالذكر أنه طوال عمر السلطة لم تقم الا بتنفيذ 13 عقوبة اعدام من مجموع 46حالة كان معظم تنفيذها في عهد حكومة الأمر الواقع بما يشكل عمليا 33حالة اعدام تمت جميع بدون المصادقة من الرئيس كضمانة لسلامة تنفيذ العقوبة الأمر الذي يضع المسألة في إطار موجة كبير من الانتقاذات شنتها مؤسسات حقوق الإنسان الي جانب الحقوقيين وبعض المهتمين بهذا الأمر ويتم تصنيف العقوبة عندما تخلو من هذه الضمانة بأنها قتل خارج القانون كون القانون اشترط سلامة وصحة تنفيذ عقوبة الاعدام بتوقيع الرئيس ...
والخصوصية التي أصابت المجتمع الفلسطيني بعد نكبة الانقسام وغياب دور الرئيس أو مؤسسة الرئاسة كان يجب أن يخضع الأمر لمزيد من الأبحاث والدراسات والنقاشات داخل أروقة المجلس التشريعي للوصول الي حالة استعاضة عن تصديق الرئيس كون مسألة تنفيذ عقوبة الاعدام تشكل حالة من الردع العام في ارتكاب بعض الجرائم ومنها القتل العمد والخيانة العظمي وغيرها من الجرائم التي نص عليها المشرع وكان الحديث يجب أن يدور في أروقة المجلس التشريعي لاختيار شخصية مؤقتة للمصادقة علي هذا الأمر لحين عودة الأمور في الوطن الي مجراها الطبيعي ...
والسؤال الذي يطرح وبقوة ويحتاج الي جانب
من هو الشخص المكلف في غزة للمصادقة علي عقوبة الاعدام ....!!؟!!
تم يأتي في سياق هذه الضمانات أن يصدر حكم نهائى وبات يستنفذ فيه كافة إجراءات التقاضي وهنا تبرز إشكالية المحاكم العسكرية ومدي قانونية احكام الاعدام التي تصدرها والتي تم تنفيذها لمخالفة هذه المحاكم لفكرة القاضي الطبيعي وعدم استكمال المحاكم العسكرية الدوائر في القضاء العادي لوجود محاكم الاستئناف ومحاكم النقض ومن هذه الضمانة في استكمال كافة إجراءات التقاضي تبرز المدة القانونية والتي حددها بعض فقهاء القانون الجنائى بأن يكون هناك مدة تم تقديرها بستة اشهر بين النطق بالنقض وبين تنفيذ العقوبة كمساحة زمنية كافية لاستدراك أي أخطاء قد تقع في تنفيذ العقوبة والتي من البديهي لا يمكن تدراكها وهذا أعطيت هذه المدة كضمانة لتؤمن المسلك القانوني في تنفيذ عقوبة الاعدام وهي ضد أن يتم الاستعجال في تنفيذ العقوبة أو حرمان الجاني من أي مرحلة من مراحل التقاضي التي كفلها له القانون الأساسي وتعديلاته ..
كان يحب علي المحكمة الدستورية أن تعالج هذه الإشكالية وتضع لها الحدود بدل الدور السياسي التي تقوم به في تقيف بعض القوانين علي هوي السلطة السياسية وتضع شكل من الملائمة القانونية في هذا الإطار لكي لا تخرج من سياقها الطبيعي واذا غابت عليها هذه المسألة فيجب أن تقف بكل قوة لتقول كلمتها في مدي دستورية بعض التشكيلات الحكومية من عدمه ومدي صحة الأحكام الصادرة عنها والتأكيد علي الضمانات اللازمة لذلك لا أن تقف متفرجة وكأنها بلا هوية قانونية أو قضائية فاصلة في جميع القضايا القانونية التي يشوبها البطلان الدستوري ...

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط