كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضمير الإنسانية ومجزرة رغيف الخبز في حرب إبادة غزة

ضمير الإنسانية ومجزرة رغيف الخبز في حرب إبادة غزة

تاريخ النشر: 2024-03-03 | 15:47

تتواصل حرب الإبادة الجماعية الإجرامية المتواصلة على قطاع غزة في شهرها السادس، حيث تستمر جرائم ومجازر الإبادة بحق أبناء غزة المدنين العزل الأبرياء التي كان آخرها إرتكاب مجزرة مروعة بحق العزل من الأطفال والنساء والمسنين الذين ينتظرون المساعدات الأغاثية الإنسانية وبحق الجائعين المحاصرين المحرومين الذين انتظروا طويلا الحصول على الدقيق لاشباع جوع أطفالهم وسد رمقهم في آتون أيام الحرب العالمية الثالثة على غزة، هؤلاء جاوؤا بعد جوع وعطش وظمأ من أجل الحصول علي المساعدات الإغاثية الإنسانية بسبب المجاعة التي ضربت أطناب غزة حتى أكل الناس  _ إضطرارا_  في غزة  طعام ( الحيونات) وبذور الطيور والدواب _ أعزكم الله_ فضلا عن أحوال العطش ونقص مياه الشرب في غزة؛ إذ باغتتهم دبابات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة علي شارع الرشيد وحاصرت الألاف من الجائعين والأبرياء وقامت بإطلاق قذائف عليهم ورصاص بشكل عشوائي على الجميع وبصورة مباشرة مما أدى إلى إستشهاد أكثر  من (150) شهيد فلسطيني وإصابة أكثر من( 700)  آخرين إصابات بالغة؛ ليصبح طعم رغيف الخبز مغمس بالدماء والأشلاء في جريمة قتل متمعمدة ومباشرة على الهواء أمام كاميرات العالم في تكرار متعمد ومقصود لاستهداف الأبرياء والنازحين والمشرين  المتجمعين في انتظار الحصول على الغداء والمساعدات الاغاثية الإنسانية فيما تواصل القوات الإسرائيلية عرقلة جهود المنظمات الدولية ، ومنع تدفق ودخول المساعدات الإنسانية لسكان غزة ، ما تسبب في كارثة إنسانية وانتشار الأمراض ومجاعة حادة، أدت وتؤدي يوميا لوفاة العشرات من المواطنين معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضي.

إن جريمة الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى قتل الأبرياء والمدنيين وهم يصطفون للحصول على المساعدات الانسانية ورغيف الخبز جريمة يندى لها الجبين وهي ليست الأولى خلال هذه الحرب فقد سبقها عشرات جرائم الإبادة خلال هذه الحرب على غزة أبرزها جريمة المستشفى المعمدني الأهلي والكنيسة التي راح ضحيتها أكثر من (800) شهيدا وجرائم قصف النازحين في مدارس الأونروا منها مدرسة الفاخورة ومدرسة أبوحسين في شمال القطاع، ثم جرائم قتل الناس ودفنهم أبرياء في مستشفى كمال عدوان ومجمع الشفاء الطبي ومستشفى ناصر في خانيونس وغيرها من المؤسسات المحمية ضمن القوانين الدولية وحقوق الانسان.

إن الكيان الاسرائيلي في حربه المسعورة وجرائم الابادة الجماعية ضد غزة  يضرب عرض الحائط كافة المواثيق والشرائع الدولية والأممية وقواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومواثيق حقوق الإنسان ويواصل جرائمه وحرب الابادة الجماعية الإجرامية الشرسة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس المحتلة وكافة أماكن وجوده.

ويذكر كاتب المقال أن أرقام الشهداء حرب الابادة الجماعية المسجلة لدى الجهات الرسمية وصلت حتى كتابة مقالي إلى استشهاد أكثر من (32 ) ألف شهيد و(8000 ) مفقود ، وإصابة أكثر من( 150) ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء ، ونزوح قسري لأكثر من 2 مليون إنسان، واعتقال أكثر من( 4000) مواطن بعضهم اطفال ونساء، والتنكيل بهم وتعذيبهم، فيما تم تسجيل عدد من حالات الاغتصاب والاعتداء على النساء وتعذيبهن من قبل جنود الاحتلال، كما نتج عن الحرب تدمير أكثر من (80%  ) من منازل ومنشآت ومؤسسات رسمية وخاصة من ضمنها المستشفيات التي تم إخراجها عن الخدمة ، بما جعل غزة منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة تنعدم فيه الخدمات الصحية والإنسانية ، ويعيش سكانه كارثة ومأساة غير مسبوقة وسط انتشار المجاعة والعطش والأمراض والأوبئة وفقدان الدخل ونقص الأدوية والمساعدات الإغاثية ،وانهيار منظومة الخدمات، ما تسبب لسكان القطاع وخاصة النساء والأطفال وكبار السن والمرضي في معاناة إنسانية، و فظائع و اهوال لا تحتمل ، أثرت وتؤثر علي حياة ومستقبل سكان غزة ، الذين تتفاقم مأساتهم كل يوم ، حيث يقتل ويصاب ويتوفي المئات منهم جراء استمرار جرائم وعدوان الاحتلال الإسرائيلي.

ويتسائل كاتب المقال أين العالم الحرب ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي مما يحدث في غزة من مجازر وجرائم إبادة جماعية بدعم أمريكي وبتواطء أروبي ودولي من هنا وهناك، حتى ما تسمى محكمة العدل الدولية بين مزدوجين غضت طرفها عن الجرائم ولم تخرج ببيان يطالب إسرائيل بوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وأهل قطاع غزة؛ لماذا هذا الصمت والعجز والخذلان المجتمع الدولي وعدم قيامه بدوره ومسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في وقف حرب الابادة ووقف مجازر القتل والإعدام الجماعي بحق الأبرياء والآمنين في قطاع غزة، لماذا تعجز القيم والمبادئ الإنسانية وقواعد القانون الدولي عن الوقوف بوجه الكيان بل ونجدها تساهم في ترسيخ شريعة الغاب وقبول بازدواجية المعايير ، وتواطؤ يسمح باستمرار الإبادة الجماعية  .. أين ما تسمى ( الأسرة الدولية ) والمجتمع الدولي مما يحدث في غزة ..أما آن الأوان لوقف هذه المجازر وهذه الجرائم بحق أهل غزة، لماذا لا توفر الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الحماية للفلسطيين وتوقف هذه الجرائم أم أن هناك تواطؤ من ما تسمى الأسرة الدولي مع الكيان في حربه وجرائم بل وتدعمه في كافة المؤسسات وتضع له قوانين الغاب وشرائع الابادة والقتل الجماعي بحق الفلسطيني ومنازلهم ودور العبادة والطرق والأسواق والبنى التحتية والمؤسسات وغيرها من مظاهر حياة وعيش ..لماذا يغلق المجتمع الدولي أبواب المساعدات ويحاصر غزة من كل الجهات وسط استمرار المجازر  المدنيين والتدمير للمنشآت المدنية والتهجير القسري والأوضاع اللاإنسانية الكارثية والمجاعة في غزة ..أين المنظمات الانسانية من تدشين جسر بحري وجوي وبري لتدفق المساعدات الإغاثية لكل سكان غزة بدون شروط أو قيود،   وتفعيل اليات المحاسبة والمقاطعة وفرض العقوبات علي دولة الاحتلال الإسرائيلي حتي تنصاع لقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان وتنفذ تدابير محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية...

أين محكمة العدل الدولية والقضاء المائة الذين خلعوا عباءة القضاء وارتدوا البزة العسكرية التي تحمل عمل الكيان، لماذا كل جلسات محكمة العدل الدولية وهي لم تدن الكيان الاسرائيلي مرة واحدة وهو يذبح ويقتل الآلاف في كل يوم يقتل الآمنين والمدنيين من النساء والأطفال وينسف المنازل فوق روؤس ساكنيها ويقتل الأجنة في بطون الامهات بل يغتصب النساء الفلسطينيات خلال الاجتياحات البرية، ويقتل وينكل بالشيوخ والمسنين والضعفاء والأطفال، أي قانون انساني يبيح ذلك، وما هي قواعد هذا القانون الأعوج والأعور ياسادة قانون مبادئ وقواعد المجتمع الدولي التي تغض الطرف عن في قتل الأبرياء وذبحهم أمام أعين ما يسمى العالم الحر والضمير الإنساني ...

أين قواعد ومبادئ القانون الدولي في الحروب والقتل الجماعي أمام الكاميرات والصحفيين ووسائل الاعلام والجريمة الحصول على رغيف خبز في مجاعة تضرب أطنابها في قطاع غزة وهو في الشهر السادس لحرب الإبادة الجامعية ضد الانسانية أين ضمير العالم يا سادة وهو يرى جثث الأطفال والنساء أشلاء أمام البشرية جمعاء، أين ضمير الانسانية من مجازر القتل والجوع والموت عطشا في غزة ..

إن الكيان الاسرائيلي وهو يرتكب مجازر الابادة  يهدف لجعل غزة حالة من المجاعة مثلها مثل الصومال  -كما قال الكاتب شلومي إيلدار- في كتابه غزة كالموت  من جعل غزة كالصومال،

غزة الجريحة لمن تشكو إسرائيل ؟؟ ولمن تشكو هذه الجرائم ؟؟ هل تشكو إلى امريكا الظالمة أم المجتمع الدولي والأمم المتحدة المتواطئة _الذين لم يفلحوا في إدخال شاحنة مساعدات واحدة لقطاع غزة تسد جوع ورمق المدنيين والآمنيين والعزل والمعاقين والضعفاء وجرحى الحرب ومبتوري الأطراف. 

إلى متى تتخلّى الإنسانية عن ضميرها الغائب، وتترك شعبنا الفلسطيني لوحده أعزل يُقتل ويُذبح من أجل رغيف خبز، ومن تصل يداه لرغيف الخبز يحصد بالرصاص لتصبح لقمة العيش مغمسة بطمع الدماء والألم، أو قطرة ماء ..إلى الله الأمر و المشتكى ..وحسبنا الله ونعم الوكيل .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط