مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضم الضفة ليس جديدا

ضم الضفة ليس جديدا

تاريخ النشر: 2025-07-05 | 11:33

هدف ضم الضفة الفلسطينية ليس جديدا، ولا مفاجئا لأي متابع لمخططات العدو الصهيو أميركي، وكانت اتسعت وتعمقت الإجراءات والقرارات وأوامر المصادرة والتهويد الاسرائيلية منذ تولى بنيامين نتنياهو رئاسة اول حكومة عام 1996، وزادت حدة وتغولا بعد اعلان الرئيس دونالد ترمب في ولايته الأولى بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل في 6 كانون اول / ديسمبر 2017، ثم مع نقل السفارة الأميركية للقدس العاصمة الفلسطينية في أيار / مايو 2018، وهي الخطوات العملية المدروسة لصفقة القرن التي اعلن عنها رسميا مطلع 2020، وتلاها إصدار الكنيست قانون ما يسمى "قانون أساس الدولة اليهودية" في تموز / يوليو 2018، الذي نفي أي حق لتقرير المصير للشعب الفلسطيني على تراب وطنه الام فلسطين، وازداد الوضع خطورة مع صعود حكومة نتنياهو السادسة نهاية عام 2022، وشكل السابع من تشرين أول / أكتوبر 2023 الذريعة الوهمية الكبرى لها لمواصلة مخططها الاجرامي، وما تلاها من انتهاكات غير مسبوقة في فرض القانون الإسرائيلي على المستعمرات الإسرائيلية وعموم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وإصدار الكنيست قانون عام 2024 برفض الاعتراف الأحادي الجانب من قبل دول الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية، ثم مصادقة الكنيست على قانون بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتي تلازمت مع الإبادة الجماعية على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي ترافقت مع هجوم وحشي على القدس العاصمة عموما والحوض المقدس خصوصا، وفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، واعقبه الهجوم على مخيمات ومدن وقرى محافظات الشمال وخاصة جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس وطوباس وسلفيت... الخ من الانتهاكات والجرائم المعلنة على الملأ.
إذاً عملية الضم للضفة الغربية تجري على قدم وساق في خطوات متوازية ومتدحرجة، وما رسالة وزراء الليكود ال15   مع رئيس الكنيست يوم الأربعاء 2 تموز / يوليو الحالي قبل عطلة البرلمان الإسرائيلي الصيفية التي تبدأ نهاية هذا الشهر وقبل زيارة رئيس الائتلاف الحاكم لواشنطن للقاء الرئيس ال47، الا تعميق وتتويج لذلك التوجه الاجرامي. لا سيما وان جوهر المشروع الصهيوني يتموضع هنا في الضفة الفلسطينية، في محاولة لانتزاع اعتراف رسمي من الرئيس ترمب بضم الضفة، التي بشر بها السفير الأميركي مايك هاكابي في إسرائيل مع توليه مهام عمله، وقام بزيارة حائط البراق ووضع امنياته الاستعمارية بضم الاسم التوراتي للضفة "يهودا والسامرة".
ومما تضمنته رسالة الوزراء "نحن الوزراء وأعضاء الكنيست ندعو الى تطبيق السيادة الإسرائيلية والقانون الإسرائيلي على الضفة الغربية،" واعتبروا ان اللحظة السياسية الراهنة باتت مؤاتية بعد الصراع مع إيران وحلفائها، التي افترضوا ان التحالف الاستراتيجي مع سادتهم في واشنطن حقق إنجازات هامة تسمح بتطبيق المخطط الاستعماري الاستراتيجي بإقامة دولة إسرائيل الكبرى من البحر الى النهر. بالتالي رسالتهم لم تضف جديدا، بل تكريسا لعملية الضم والتهويد والمصادرة للأراضي الفلسطينية، حيث تم مصادرة ما يزيد على 52 ألف دونم بعد 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية 2024، وتتفاقم عمليات المصادر كل يوم، ولم تعد تقتصر على المنطقة سي وانما طالت المنطقتين المصنفتين أ وب الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية، بهدف القضم التدريجي للكيانية الفلسطينية.
الان لم يعد يكفي اصدار بيانات الشجب والاستنكار والادانة من القيادة الفلسطينية والدولة العربية الشقيقة والدول المختلفة وخاصة دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا والأمم المتحدة، انما المطلوب اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة التحدي الصهيو أميركي، والعمل بجدية لصد جرائم الحرب المنفلتة، والهادفة الى تبديد أي بارقة أمل امام عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وحماية الكيانية الفلسطينية المتآكلة والمثخنة بجراح الإبادة الجماعية في القطاع وعمليات الضم للضفة وتهجير المواطنين الفلسطينيين من تراب وطنهم فلسطين.
ومن ابرز النقاط الواجب العمل عليها: أولا ترتيب شؤون البيت الفلسطيني تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، واتخاذ خطوات أكثر قوة وحزما في فرض خيار الوحدة ضد القوى المعطلة لها وخاصة حركة حماس ومن يسير في ذيلها؛ ثانيا تصعيد المقاومة الشعبية بشكل مغاير لما هو قائم، واتخاذ إجراءات من قبل اللجنة التنفيذية والمجلسين المركزي والوطني تتماهي مع تحديات اللحظة؛ ثالثا تحشيد وتجييش الجهود العربية الرسمية والشعبية لفرض مبادرة السلام العربية، ووقف التطبيع المجاني مع الدولة الإسرائيلية المارقة والخارجة على القانون؛ رابعا العمل بسرعة على عقد المؤتمر الدولي برعاية فرنسا والعربية السعودية لتعزيز مكانة الدولة الفلسطينية، وزيادة الاعتراف الدولي وخاصة من قبل الدول الأوروبية والغربية التي أعلنت عن ذلك سابقا، ومنها فرنسا وبريطانيا وكندا وغيرها من الدول، وفي السياق رفع مكانة دولة فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة؛ خامسا فرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية الأمنية ضد دولة إسرائيل، والعمل على عزلها ومحاصرتها حتى تعود لجادة السلام؛ سادسا تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني؛ سابعا من البديهي التأكيد على ضرورة وقف الإبادة الجماعية ووقف التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات الإنسانية كافة، والعمل على إعادة الاعمار لما دمرته الإبادة والكارثة والنكبة الأخطر في حياة الشعب، وعقد المؤتمر الدولي للسلام لتكريس استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين لديارهم التي طردوا منها عام 1948، والمساواة لأبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة.
 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط