كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضوابط الشعار

ضوابط الشعار

تاريخ النشر: 2015-11-15 | 00:33

لرفع شعار ما في لحظة سياسية معينة، يحتاج الحزب او القوة او الدولة لقراءة الشروط الذاتية والموضوعية، ولمن هو موجه، وهل هو موجه للداخل ام للخارج؟ وما هي طبيعة العلاقة مع الطرف الآخر؟ هل هو صديق ام عدو او بينهما؟ وهل هناك معاهدات تربط بين الطرفين؟ وما مدى تطبيق الشعار في ارض الواقع؟ وهل الشعار تكتيكي ام استراتيجي؟ المحددات الناظمة والاسئلة المثارة لرفع اي شعار سياسي، ليست فذلكة لغوية او تذاكي زائد او تبسيط او تعقيد، لأنه لا يجوز الاستخفاف بكل كلمة في الشعار المحدد، وخاصة الشعارات التكتيكية او المتعلقة بمحطات نوعية في مسيرة التطور والدفاع عن المصالح الخاصة. لاسيما وان لكل مفهوم دلالته السياسية.

في الصراع المحتدم بين قيادة منظمة التحرير وإسرائيل، وبعد إرتداد حكوماتها المتعاقبة عن الاتفاقات المبرمة على مدار العقدين الماضيين واستباحة المصالح الوطنية والقوانين والمواثيق الدولية على حد سواء دون رادع، وغياب الردع العربي او الدولي، لا بل مع وجود تواطؤ وتساوق ، مما فرض عليها (م. ت. ف) البحث عن مخارج لحالة الاستعصاء الاسرائيلي دفاعا عن الاهداف الوطنية، لذا رفعت شعارات عديدة منها: إلغاء اعتراف المنظمة باسرائيل؛ إلغاء الاتفاقات المبرمة بين المنظمة وإسرائيل؛ وإلغاء التنسيق الامني؛ وإعادة النظر باتفاقية باريس الاقتصادية؛ ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية؛ رفع مكانة فلسطين في مجلس الامن لدولة عامل؛ إصدار قرار اممي من المجلس لوقف الاستيطان الاستعماري وإزالة الاحتلال؛ وإصدار قرار لحماية الدولية والافراج عن اسرى الحرية ... إلخ من الشعارات، التي تستجيب لنبض الشارع والقيادة على حد سواء.

دون التقليل من اهمية الشعارات، فإن الضرورة الوطنية، تحتم القراءة الموضوعية للشعارات المطروحة مقاربتها مع جملة من الضوابط، وما هي إلامكانيات الوطنية على تحقيقها، بهدف الربط بين الشعار والواقع. ليس الهدف من قراءة المشهد بمركباته المختلفة الاستخفاف بالامكانيات الوطنية او تهبيط العزائم، إنما للابتعاد عن الشعارات غير الواقعية. اولا الحالة الفلسطينية منقسمة على ذاتها، ولهذا وقع هام جدا على اي شعار سياسي؛ ثانيا  الانطلاق من قراءة حاجات وقدرات الشعب على حمل الشعار. ولا يجوز تجاهل الواقع الناتج عن بناء السلطة وموظفيها في الجهازين المدني والامني؛ ثالثا التدقيق جيدا في نصوص الاتفاقات المبرمة. وطبيعة علاقتها بالمعاهدات الاممية، التي تم التوقيع عليها بعد رفع مكانة فلسطين لدولة مراقب؛ رابعا الحالة العربية ومدى إستعدادها للتوافق مع الشعارات الفلسطينية، وهل هي جاهزة او لديها القابلية لتبني اي شعار من حيث المبدأ؟ وما مدى استعداد الاشقاء على الوفاء بالالتزامات المالية والتوظيفية لطاقات العمل؟؛ خامسا هل يمكن تحقيق اي شعار في ظل الاختلال الفاضح لموازين القوى لصالح إسرائيل؟ سادسا مدى إستجابة الموقف الدولي مع الشعار؟ وإلى اي مدى يمكن التمرد على العصا الغليظة  الاميركية؟ وما هي الجاهزية للتخندق في ساحة الشرعية الاممية؟

إذا أي شعار يُرفع يحتاج للتدقيق جيدا في النص، وفي العلاقة المشروطة مع الواقع الوطني والعربي والدولي. أضف إلى ضرورة الابتعاد عن الضبابية والالتباس في رفع اي شعار. والجرأة في الاعلان للشعب وقواه السياسية عن الممكن وغير الممكن للتطبيق، وبين ما يتوافق مع الاتفاقيات وما لا يتوافق معها، وبين القدرة على الالغاء من عدمه. لان رفع اي شعار بشكل عفوي او ملتبس،  ستكون له إرتدادات سلبية على الواقع الوطني، كما يكشف امام إسرائيل ودول العالم عن ضعف المقاربة السياسية مع القوانين والاتفاقات المبرمة. مع ذلك هناك سبل إبداعية لتحقيق الكثير من النتائج السياسية والاقتصادية والامنية دون إعلان وصخب إعلامي. فهل نميز بين الغث والسمين عند رفع اي شعار سياسي؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط