كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضياء "بني براك" في يوم الأرض..رسالة من تحت القهر الوطني!

ضياء "بني براك" في يوم الأرض..رسالة من تحت القهر الوطني!

تاريخ النشر: 2022-03-30 | 03:32

كتب حسن عصفور/ في 30 مارس 1976، وبمبادرة من الأهل في الداخل 48، أعلن شعب فلسطين "يوم الأرض"، الذي مثل انطلاقة ثورية كفاحية جديدة، أكدت وحدة المصير بين أبناء الشعب الواحد ضد العدو الواحد، ولا زال فعل ذلك اليوم حاضرا كلما اعتقد البعض أن شرارة الكفاح الوطني أصابها خفتان.

في 28 مارس 2002، اقرت القمة العربية في بيروت ما يعرف إعلاميا بـ "مبادرة السلام العربية"، كأول رسالة سياسية عربية لصياغة جديدة للصراع في المنطقة مع دولة الكيان، ورغم أن بعض أطراف القمة العربية رفضت السماح للشهيد الخالد ياسر عرفات مخاطبتها من قلب حصاره، لأسباب خارج النص القومي، لكن المبادرة تبخرت دون أن تعيرها دولة الكيان قيمة ووزنا، بعدما كسرت جوهرها دول عربية بالذهاب نحو "تطبيع دون سلام".

حدثان عاد لهما "اللمعان السياسي" من خلال عملية نفذها الشاب ضياء حمارشة في قلب عاصمة الكيان، تل أبيب وضاحيتها "بني براك"، عملية لها مسار خاص، ليس لأنها أكدت المؤكد دوما، وخاصة بعد "قمة النقب" الوزارية، أن فلسطين تبقى هي القلب النابض للحياة السياسية العامة في المنطقة، ودون حل يعيد لشعبها بعضا من "الممكن التاريخي" ستبقى حالة الإرباك قائمة.

عملية "بني براك"، ودون الاهتمام بكل بيانات رفضها أو عدم قبولها من هذا أو ذاك، لكنها تسجل كعلامة فارقة في المسار الوطني الفلسطيني، توقيتا ومضمونا، وستكون أحد العمليات الخاصة في مسلسل طريق الثورة المعاصرة.

اقتحم الشاب ضياء من يعبد جنين، حواجز أمن الاحتلال، لينفذ عملية التعبير عن الذات الوطنية، وبعد أيام من انتهاء لقاء اعتقد منظموه أنه نقطة تحول كبرى للقفز عن القضية الفلسطينية، ليعلن بلغة "الرصاصة الأولى وديمومتها"، هنا باقون وسنبقى باقون ولن نرحل...

عملية "بني براك" كسرت جدارا عاليا، اعتقدت دولة الكيان وأجهزتها الأمنية أنها تمكنت أن تجعله "سورا واقيا"، بعد أطول مواجهة في الصراع قادها الشهيد المؤسس ياسر عرفات من 2000 – 2004، واختفت كثيرا من "بريق المواجهة الكفاحية" لسنوات، أن الشعب الفلسطيني استكان لواقع سياسي جديد، رغم الحروب على قطاع غزة، وقيمة حرب مايو 2021، لكنها لم تشمل كل مناطق فلسطين، وعندما انطلقت هبة السكاكين وحراك القدس وبعض الضفة. لم تستمر ونجحوا بإنهاكها بمساعدة "صديق محلي".

عملية "بني براك"، ربما يراها البعض المهزوم دوما، انها عملية ذات طابع فردي، رغم انتماء منفذها الشهيد لحركة فتح وجناحها المسلح كتائب الأقصى، لكن قيمتها السياسية – الكفاحية وتوقيتها يفوق كثيرا مظهرها الفردي. وتنطق أن التفجير النضالي لا ينتظر قرارا ولا دراسة، جملة ثورية لفعل كفاحي أوسع، كما كانت عملية دهس عمال جباليا الأربعة ديسمبر 1987، ما فتح باب للانتفاضة الوطنية الكبرى.

عملية "بني براك" قد تفتح مسارا إجباريا سيفرض على "الكل الفلسطيني"، إعادة تفكير جذرية سلوكا ومواقفا، وأن الانقسام ليس سوى هدية فلسطينية تساعد في تنفيذ مشروع التهويد، وأن كسر "العقد الانقسامية" المرتبطة بالمصالح "الحزبوية" ضرورة لا مفر منها.

عملية "بني براك" رسالة من تحت "القهر الوطني" الذي مس كل جين فلسطيني..كتبها الشهيد ضياء حمارشة..علها تكون شرارة فعل صحوة وطنية عامة...تضع نهاية لانتظار المنتظرين "هدايا عدو"..!

ملاحظة: وكالة تخدم بقايا "الإسلام السياسي"، وصفت الشهيد ضياء حمارشة من خلال التزامه الديني وصلاته بالأقصى..خبر يبث روح الفتنة الطائفية والكراهية.. وكأن الوطنية في فلسطين رهن بطائفة..الظلامية صناعة استعمارية تطل برأسها بين حين وحين!

تنويه خاص: سارع وزير خارجية "رأس الحية" اليهودي بلينكن بإدانة عملية "بني براك"..فيما تجاهل كليا عمليات الإعدام الميدانية التي تنفذها قوات دولة الفصل العنصري، بما فيها فلسطيني من حملة جنسية ذلك البلد...لك ولإدارتك قالها "ضياء".. طائر الفينيق الفلسطيني لا يموت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط